رئيس التحرير: عادل صبري 04:36 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في يومه العالمي.. «الكتاب» VS «الآي باد» من المنتصر؟

في يومه العالمي.. «الكتاب» VS «الآي باد» من المنتصر؟

فن وثقافة

اليوم العالمي للكتاب

ضربات في قلب خير جليس...

في يومه العالمي.. «الكتاب» VS «الآي باد» من المنتصر؟

آية فتحي 23 أبريل 2017 19:04

يعاني الكتاب في العالم العربي الكثير من اﻷمور التي تهدد ما وصفه المتنبي بأنه خَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتاب، فالتكنولوجيا، وتدني نسب القراءة والظروف الاقتصادية تقف حائل أمامه، وهذا ما أكده مثقفون في اليوم العالمي للكتاب.

 

يحتفل العالم اليوم، بيوم الكتاب العالمي، وهو احتفال يقام كل عام في 23 أبريل بعد أن قررت اليونسكو منذ عام 1995 الاحتفال بالكتاب، ونرصد في هذا التقرير الأوضاع التي آل إليها الكتاب من وجهة نظر المثقفين.

 

"وضع الكتاب في مصر بائس على كل الأصعدة" بهذه العبارة بدأ الروائي محمد زهران في حديثه مع "مصر العربية"، مضيفا أن غلاء الورق بعد تحرير سعر الصرف جعل الإخراج الفني للكتاب فى غاية السوء، يضاف تدنى شديد فى نسب القراءة، مع استسهال من الكتاب فى إصدار كتب بشكل موسمي بغض النظر عن مستواها، فضلا عن علاقة ملتبسة بين الكاتب والناشر، لا تضع لها الدولة أي قواعد أو قوانين تحفظ للمؤلف حقوقه.

 

وتابع زهران أن "وضع الكتاب في مصر اليوم باختصار وضع مخزي ولا يعبر عن دولة بحجم مصر، كانت منارة الثقافة العربية حتى منتصف السبعينات".
 

وأكد الشاعر علاء جانب، أستاذ الأدب والنقد بجامعة الأزهر ، والحاصل على المركز الأول في مسابقة أمير الشعراء في الموسم الخامس، أن الكتاب تراجع قليلًا أمام وسائل التواصل و"ثورة الأنفوميديا"، ولكن رغم ذلك يبقى للكتاب عبقه وسحره وله جمهوره أيضا الذي لا يمكن أن يستغنى عنه.

 

وتابع "جانب" في تصريح خاص لـ"مصر العربية" بأن الذين تربوا على الإمساك بالكتاب الورقي، والقراءة على السرير وعلى المكتب، ومارسوا تقليب الورق وبل الأصابع باللسان لقلب الورقة، وعرفوا رائحة الورق لا يمكن أبدا أن يأخذهم اللابتوب أو الآي باد أو الموبايل.

 

وأشار أمير الشعراء إلى أن الوضع يفرض تحديات على دور النشر بمعني أن يخرج الكتاب بشكل غير تقليدي وجذاب ومدهش ليستقطب القراء، وكذلك على المؤلفين أن يتخلصوا من ترهلات التعبير والفضول والطول غير المبرر، كما أن عليهم أن يكتبوا نصوصًا تنافس النصوص الإلكترونية الخاطفة والسهلة والخفيفة والقصيرة نسبيا.

 

وأضاف "جانب" أن الكتاب في مأزق ليس ﻷنه كتاب بل لأن المؤلف والناشر يجب أن يخلصاه من الترهل والتقليدية، قائًلا: أنا شخصيًا من عشاق الكتاب ولا يمكن أن أستغني عنه لكن الأجيال الجديدة قد تحجم عن الكتاب إذا لم تجد فيه ما يجذبها.

 

ووصف الكاتب أحمد طوسون الكتاب بأنه ليس فقط ضرورة ثقافية، بل هو ضرورة حياتية، فلن تتقدم أمة لا تقدر قيمة العلم والمعرفة ولا تهتم بكتابها ومثقفيها، فحال الكتاب في بلادنا أبعد ما يكون عن المأمول.

 

وأضاف طوسون في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أن الاهتمام بالإبداع والثقافة في مصر صوري، و لا مكان للإبداع والثقافة في منظومة التعليم والإعلام المصري، مشددًا على ضرورة أن يكون الكتاب وجبة متوفرة دومًا في كل مكان، وأن يتقدم الكاتب والعالم والفنان صدارة المشهد.

 

اليوم العالمي للكتاب، هو احتفال يقام كل عام في 23 أبريل، ففي هذا التاريخ من عام 1616، توفي كل من ميغيل دي سرفانتس ووليم شكسبير والاينكا غارسيلاسو دي لافيغا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان