رئيس التحرير: عادل صبري 01:26 مساءً | الاثنين 25 سبتمبر 2017 م | 04 محرم 1439 هـ | الـقـاهـره 32° غائم جزئياً غائم جزئياً

أهالى بلدة «القرنة».. الفراعنة تؤويهم والحكومة تهجّرهم

أهالى بلدة «القرنة».. الفراعنة تؤويهم والحكومة تهجّرهم

فن وثقافة

قرية القرنة بالبر الغربى بمحافظة الأقصر

بمسقط رأس شيخ الأزهر..

أهالى بلدة «القرنة».. الفراعنة تؤويهم والحكومة تهجّرهم

عربى السيد 20 مارس 2017 17:55

على مقابر الفراعنة التى تحمل بداخلها العديد من القطع الأثرية، سكن أهالى البر الغربى لمدينة الأقصر، بعد أن ضربت الفيضانات مساكنهم الأصلية منذ 500 عامًا، فلم يجدوا غير أرض الأجداد أمامهم ليبنوا فوقها بيوتًا تراها كسلم، درجاته متوازية لا تخرج واحدة عن الأخرى، تحميهم من السيول و الأمطار.




هناك بجبل "القرنة" أجيال تُسلم أخرى، فالبيوت تحوي بين أركانها ذكريات عديدة، في أحدهما ضج صراخ طفل قبل 71 عاما، يحمل الآن شارة القيادة لأهم مرجع علمي وديني في العالم العربي الإسلامي، إنه أحمد الطيب "شيخ الأزهر".
 

داخل شوارع "القرنة" وبين سكانها تشكل جزء كبير من ذاكرة وذكريات الطفل والشاب " الطيب" قبل أن ينتقل لقاهرة المعز؛ للالتحاق بجامعة الأزهر، وفى عام 2005 جاءت الرياح بما لا تشتهى السفن، حيث قررت الحكومة تهجير أهالى القرية، لأنها مبنية على كنوز أثرية وحضارة فرعونية.
ويعتبر تهجير أهالى قرية "القرنة" بالأقصر، أكبر تهجير للسكان بعد تهجير أهالى النوبة.
 

 

"الحكومة أجبرتنا على ترك منازلنا"، بهذه الكلمات بدأ أحد السكان حديثه مع "مصر العربية"عن قصة التهجير الكاملة، مؤكدًا أن السبب الذى قالته الحكومة وقتها وجود العديد من الكنوز الفرعونية القديمة أسفل المنازل، بجانب دخول مدينة الأقصر في عملية تطوير شاملة، وسوف تدخل البعثات الأجنبية الأمريكية والفرنسية وغيرها للعمل على اكتشافها وإخراجها للنور.

 

وأضاف مع حالات التهجير التى حدثت لم يتم تعويضنا عن منازلنا ومواقع نشأتنا بأماكن تليق بنا كمواطنين، فتم بناء مدينة جديدة تحمل اسم "القرنة الجديدة" ولكن غير صالحة للسكن الأدمى.

 

وأوضح" أجدادنا صعدوا إلى هذا المكان منذ ما يقرب من 500 عامًا، ليحموا أنفسهم وأولادهم ومحاصيلهم الزراعية التى دمرتها الفيضانات من قبل".

 

وأشار إلى أن القرية شهدت تصوير عدد كبير من الأفلام والمسلسلات خلال السنوات السابقة، منها "فيلم الجزيرة 2، ومسلسل مملكة الجبل، ومسلسل حدائق الشيطان" وبعض الأعمال التي كانت تحتوي على مشاهد للتنقيب عن الأثار، لافتا إلى وجود عدد من المنازل ما زالت قائمة ولكن لا يسكنها أحد.

من جانبه قال حسين مصطفي، أحد أهالى القرية، إن التهجير حدث منذ سنوات طويلة، ووقتها اعتصم الأهالى وقرروا أنهم لن يتركوا منازلهم، ولكن شيخ الأزهر الحالى أحمد الطيب كان أول من وافق على قرار التهجير، وتم هدم بيت أسرته، كى توافق الأسر الأخرى على النزول لقرية "القرنة الجديدة".

 

وتابع "كنا مقيمين فوق المقابر الأثرية بمنطقة قرنة مرعي بالبر الغربي للأقصر، وتم تعويض بعض المواطنين بشقق سكنية والبعض الآخر حصلوا على عقود مؤجلة لقطع من الأراضي لبناء مساكن عليها، حيث بلغ عدد الأسر 500 أسرة مقيمة ولكن عدنا إلى منازلنا بعد مماطلة المسئولين لنا في تسليمنا الأراضي البديلة".

 

 

مساحة 40 فدان لقرية "القرنة الجديدة"..

تبلغ مساحة "القرنة الجديدة" 40 فدانا بالظهير الصحراوي، وتم تقسيمها على أن تكون نسبة 50 % منها للوحدات السكنية ، و25% من المساحة للخدمات ، عبارة عن مدرسة ومكتب بريد ومسجد وسوق، ونسبة 20 % من المساحة للطرق والممرات، و5 % للحدائق والمنتزهات.

شاهد الفيديو..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان