رئيس التحرير: عادل صبري 11:41 مساءً | الأحد 15 يوليو 2018 م | 02 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

سامية جمال.. فراشة السينما الحزينة

سامية جمال.. فراشة السينما الحزينة

فن وثقافة

الفنانة سامية جمال

سامية جمال.. فراشة السينما الحزينة

كرمة أيمن 05 مارس 2017 11:47

"سامية جمال" فراشة تتمايل على أنغام الموسيقي، تعبيرات وجهها تشع بهجة ومرح، وعلى المسرح تصبح "عفريته هانم"، لتكون من أهم الراقصات المصريات في تاريخ الرقص الشرقي.



 

ونحتفل اليوم بذكرى ميلاد سامية جمال الـ93، ففي 5 مارس ولدت الفتاة "زينب خليل ابراهيم محفوظ" -الاسم الحقيقي لها- في محافظة بني سويف، وعاشت مع والدها ووالدتها وزوجة أبيها.

عاشت الفتاة حياة الطفولة البريئة، ولم تعلم ما يخبأه لها القدر، للتوفى والدتها وهي بعمر الثماني سنوات، لتعيش مع زوجة أبيها وعدد من الأخوة الأشقاء وغير الأشقاء.

ولم تبدأ المعاناة الحقيقية، إلا بعد أن انتقلت مع والدهما للقاهرة، حيث أقاموا في أحد الأحياء الشعبية قبل أن تتزوج شقيقتها الكبرى، للتحول لمجرد خادمة تؤدي أعمال البيت من تنظيف وشراء المتطلبات من السوق.

وبعد أربع سنوات، قررت "سامية جمال" أن تعيش في بيت شقيقتها مع أبنائها ولكنها اكتشفت بعد انتهاء فترة الضيافة أن الوضع في بيت شقيقتها لا يختلف كثيراً عن الوضع في بيت زوجة أبيها، فهي في البيتين لا تزيد عن كونها خادمة.

وقادتها معاملتهم القاسية، للشارع وهي لا تزال في الرابعة عشر من عمرها، وليلعب القدر لعبته مرة أخرى، حيث تعرفت على أحد العاملين بفرقة الراقصة "بديعة مصابني"، ليلتقطها الكازينو الذي خرج منه جميع عمالقة الرقص والغناء فشاركت فى الفرق الأستعراضية المتواجده خلف "بديعة" التي وجدت فيها قوام واداء للحركات فأعجبت بذلك وقامت على تدريبها على الرقص على يد أحد المدربين ليكى تقوم بإحياء حفلات بنفسها.

وتخلت عن اسمها الحقيقي ليتناسى الجميع اسم "زينب" وتبدأ سامية جمال في أولى خطواتها نحو الشهرة والنجومية.



لم توفق سامية جمال في أولى تجاربها على المسرح، هو أداء وصلة رقص بحذاء ذات كعب عالي، فتقرر "مصابني" أن تعيدها لصفوف الراقصات خلفها مرة اخري.

وبعد مرور أشهر قليلة طلبت سامية جمال من بديعة مصابينى أن تجعلها تؤدي وصلة رقص بمفردها أمام الجمهور بدون أن يتدخل المدرب، ووافقت "بديعة " على الأمر بشرط إن فشلت سوف تطردها من الفرقة نهائيًا، وأدت سامية جمال وصلة الرقص وكأنت كالفراشة على خشبة المسرح، وقابلها الجمهور بتصقيف حاد.
 



"انتصار الشباب" كانت أول فرصة في مجال السينما لسامية جمال عام 1941، بعد نجاحها في تقديم وصلات الرقص، وقدمت دور ثانوي مع الفنان فريد الأطرش في هذا الفيلم، وقدمت استعراض غنائي راقص لفت الأنظار إليها، وانطلقت سامية بعد النجاح الكبير الذي حققه الفيلم لتقدم نفسها كممثلة وليست راقصة.

صنعت مع الفنان فريد اﻷطرش ثنائي ناجح، وكانوا حديث الصحافة في وقتها، فكان ومن أشهرها ''أحبك انت''، و''عفريتة هانم''، و''آخر كدبة''، و''تعالى سلم''، و''ماتقولش لحد''.


وكالعادة، يتوج هذا النجاح بقصة حب جديدة في الوسط الفني، وانتظر الجميع أن تكلل بالزواج، إلا أن الرياح لا تأتي بما تشتهي السفن، ليرفض فريد أن تستمر هذه العلاقة.

كبريائها دفعها للانتقام من فريد الاطرش، لتتزوج أول رجل يطلب يدها، وبالفعل زُفت لمتعهد حفلات الأمريكي التقت به في باريس، ولكن سامية كانت مجرد صفقة رابحة له، حيث حصل منها على عقود عمل في مسارح خمس عشرة ولاية أمريكية، وربحت من تلك الرحلة التي استمرت ستة عشر شهراً ما يقارب العشرة آلاف جنيه، استولى عليها زوجها، مما دفعها إلى طلب الطلاق، والعودة إلى مصر.
 


 



"الرجل الثاني" كان هذا السبب في تكون علاقة صداقة قوية بين رشدي أباظة وسامية جمال، وسرعان ما تطورت لعلاقة حب، بعد أن أسرته بسحرها وجمالها الأسمر وخفة ظلها.
 

وفي 1949 تزوج  رشدي أباظة وسامية جمال، عشقت سامية الدنجوان لدرجة أنها قررت التفرغ لحياتها مع زوجها، واستمر زواجهما 18 عامًا، لينفصل الثنائي عام 1977، ويعلن بعدها رشدي أباظة أنه لم يحب في حياته سوى سامية جمال.



وبسبب نظامها الغذائي القاسي الذي اتبعته طوال حياتها، أصيبت بجلطة في الوريد المغذي للأمعاء أدى لحدوث غرغرينا، وتطلب الأمر إجراء عملية استئصال للأمعاء، ولم تتحسن حالتها وبدأت تفقد الوعي تدريجياً حتى توفيت في الأول من ديسمبر 1994، وأوصت الفنانة الراحلة سامية جمال  بأن يخرج جثمانها فى هدوء من "سلّم الخدّامين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان