رئيس التحرير: عادل صبري 08:26 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

إعلام الدولة والمهنية التائهة.. عيب صنعة أم تحكم صانع؟

إعلام الدولة والمهنية التائهة..  عيب صنعة أم تحكم صانع؟

فن وثقافة

ماسبيرو

مع تصاعد الهجوم على ماسبيرو والصحف القومية

إعلام الدولة والمهنية التائهة.. عيب صنعة أم تحكم صانع؟

عربى السيد 04 مارس 2017 19:00

مع تصاعد الانتقادات الموجهة للإعلام المملوك للدولة في مصر، سواء ماسبيرو بقنواته أم الصحف القومية على اختلاف مؤسساتها، برزت قضية "غياب المعايير المهنية"، باعتبارها احد أهم المشاكل التي يعاني منها هذا الإعلام، بحسب خبراء وإعلاميين، لفتوا في المقابل إلى نماذج ناجحة لإعلام حكومي ومهني، في ذات الوقت، كما هو الحال في مؤسسة "بي بي سي" البريطانية الشهيرة، أو شبكة "سي بي سي" فى كندا.

وأكد هؤلاء الخبراء ضرورة أن تكون هناك قواعد وأسس مهنية يسير عليها إعلام الدولة كى يستطيع مواجهة التحديات، خاصة مع تصاعد المنافسة من قبل الإعلام الخاص، فضلا عن ظهور نمط "ثالث هجين"، لمؤسسات في الظاهر، وحسب هيكلها القانوني، هي مؤسسات إعلامية خاصة، لكنها في الحقيقة تدار من قبل مؤسسات سيادية، أو هكذا يشاع عنها.

إعلام الدولة مثل "المكنة التى لا تقبل أى ترس جديد"، بهذه الجملة بدأ محمد عليوة الخبير الإعلامي والمخرج بالتلفزيون المصري حديثه عن رؤيته لإعلام الدولة، مشيرًا إلى أن الإعلام المصري لم يستطع أن يكون صوتا للحرية، ومحايدا يعرض كافة الحقائق، بعكس إعلام دول أخرى، لأنه يسير وفقا لأهواء القيادات، وهم يوجهونه كما يشاءون.

وأضاف عليوة: "إعلام الدول الأخرى ليس به عشوائية كما هو الحال فى إعلام الدولة المصري، والأزمة الكبرى فى قيادات الدولة، وليس فى الإعلام، فالإعلام يوجه كما يريد القيادات وليس كما تتمثل قواعد المهنية.
 

وأشار إلى أن إعلام الدولة، في بريطانيا أو كندا مثلا،  لا يسير وفق الشلالية والمحسوبية والأهواء الشخصية كما هو فى الإعلام المصري، فالدول الأخرى لديهم قواعد ولوائح وقوانين يتم تطبيقها، وهذا ما يجعله "إعلام دولة" متميز.

واعتبر  عليوة ان إعلام الدولة في مصر يحتاج إلى تشريعات إعلامية جديدة، لافتا إلى "غياب المعايير المهنية فى الصحافة المطبوعة، وجميع وسائل الإعلام" المملوكة للدولة.

بدوره، قال الإعلامى حمدى الكنيسي، إن إعلام الدولة في مصر لا يقل فى الإمكانيات البشرية والمادية من استديوهات ومعدات وغيرها، عن إعلام الدول الأخرى، لكن لا يتم الاستفادة منها بشكل كبير.
 

وأوضح الكنيسي، إعلام الدولة لابد أن يهتم نوعًا ما بالسلطة، ويلتزم الحيادية والمعايير الإعلامية.
وتابع، " إن استرد ماسبيرو جميع حقوقه سوف نجده يقدم إعلاما يقف أمام العالم أجمع، فله أراضي عديدة فى محافظات كثيرة، فضلا عن حصته فى مدينة الانتاج الإعلامى والنايل سات ".
 

ومن جانبه،  قال محمود البرعى، الخبير الإعلامي، إن إعلام الدولة ليس لديه أى قواعد مهنية نهائيًا، في إعلام أن إعلام الدولة في بريطانيا مثلا، لديه قواعد إعلامية ومهنية وليس لدية مشكلة فى التعامل مع واقع الدولة.

وتابع: "الأمر فى الإعلام المصري يتمثل فى واقع الدولة وليس فى الإعلام، والدليل على ذلك أنه لا يستطيع أحد أن ينتقد الأوضاع الحالية. بينما في الدول الأخرى يعتبر الإعلام صوتًا للحرية، ومعبرًا عن رأى الشعب، ويتناول جميع القضايا بحيادة تامة".
 

جدير بالذكر، أن هذا التقرير يأتي في سياق ملف "إعلام الدولة في مصر"، الذي تفتحه "مصر العربية"، في محاولة لاستطلاع واقع هذا الإعلام، واستشراف آفاق مستقبله، خاصة بعدما تعالت أصوات تعتبر هذا الإعلام بمثابة "خيل الحكومة" العجوز، الذي لا يستحق سوى "رصاصة الرحمة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان