رئيس التحرير: عادل صبري 03:58 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ترجمة كتاب عبري يكشف "أكاذيب الإسرائيليين"

ترجمة كتاب عبري يكشف أكاذيب الإسرائيليين

فن وثقافة

غلاف كتاب "أكاذيب عن السلام"

ترجمة كتاب عبري يكشف "أكاذيب الإسرائيليين"

محمد متولى 10 نوفمبر 2013 12:42

صدر عن مركز اللغات والترجمة بجامعة القاهرة، كتاب "أكاذيب عن السلام" للمؤلفة اليهودية الإسرائيلية "تنيا رينهارت" وقام بترجمة الكتاب من اللغة العبرية إلى العربية د.أشرف عبد العليم الشرقاوي.

 

وركزت الكتابة في كتاب "أكاذيب عن السلام" على عصر ما بعد انتفاضة أوسلو، حيث تقول "بعد أن أصبح واضحاً أن هناك آلية لحجب المعلومات في المجتمع الإسرائيلي لفهم ما يجرى في الواقع ويمتد هذا الحجب إلى وسائل الإعلام الغربية".

 

ويعتمد الكتاب في الأساس على الوقائع التي جرت بعد أن قرر باراك والمنظومة العسكرية إلغاء اتفاقيات أوسلو، فيما يكشف الكتاب عن بعض أكاذيب السياسة الإسرائيلية التي تعاون فيها رئيسا الوزراء الإسرائيليين ياهود باراك وبنيامين نتنياهو بشأن سعي إسرائيل لتحقيق السلام ولجوء وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى خلق مفاهيم كاذبة توحي بأن القيادة الإسرائيلية تعتزم التفاوض على الانسحاب بينما كانت أحاديث تلك القيادة تشيد بالمستعمرين في الضفة الغربية.

ويكشف الكتاب الذي يحوي 10 فصول، مدى الزيف فيما تدعيه إسرائيل عن التعنت السوري في مفاوضات السلام، حيث يشير الكتاب من خلال المواد المنشورة إلى أن سوريا كانت الأسبق إلى تقديم لفتات تعبر عن نيتها وسعيها لتحقيق السلام في الوقت الذي امتنعت فيه إسرائيل عن تقديم أي تنازلات ولم تسع إسرائيل إلى التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين إلا من أجل الحصول على تنازلات وتمتنع عن تنفيذها بحجة خرق الجانب الفلسطيني للاتفاق حتى تبدأ بطلب إعادة المفاوضات للحصول على تنازلات أخرى.

ويوضح الكتاب أن اتفاقية أوسلو لم يرد فيها في أي موضع كلمة انسحاب وهو ما يدل على أن إسرائيل لم يكن في نيتها على الإطلاق الانسحاب من المناطق الفلسطينية للتواصل إلى وجودهم محاصرين في الضفة الغربية وقطاع غزة ولجأت إلى استخدام مصطلح "إعادة الانتشار خارج التجمعات السكانية" والتي لا يمكن وصفها بأنها انسحاب.

وتساءلت الكاتبة كيف قبلت القيادة الفلسطينية بذلك، ولكنها أكدت أن الإسرائيليين أقنعوا الفلسطينيين بحساسية الشعب الإسرائيلي تجاه كلمة انسحاب إلا أن الفلسطينيين تعلموا الآن أن كلمة انسحاب ليست كلمة خارجة.

كما تناول الكتاب بعض الحقائق التي تشير إلى انسياق الجانب العربي إلى ما يصفونه بالضمانات الأمريكية، وإلى قدرة الإسرائيليين على التلاعب بالقادة الأمريكيين وكيف يمكن أن تكون ضماناتهم بدون قيمة، وتلفت الكاتبة إلى ضرورة أن يكون الالتزام الذي يمكن أن يحصل عليه الجانب العربي هو التزام اسرائيلي يضمنه المجتمع الدولي.

وقال د. محمد عثمان الخشت، مدير مركز اللغات والترجمة بجامعة القاهرة، إن هذا الكتاب يمكن أن يسهم في تعريف الباحث والقارئ العربي بالمجتمع الإسرائيلي من كافة الجوانب وبالمنطق الذي يفكر به القادة الإسرائيليون، مشيراً إلى أن مركز اللغات والترجمة بجامعة القاهرة وبدعم من د. جابر نصار يقوم حالياًوفي إطار مشروع جامعة القاهرة للترجمة بترجمة بحوث أكاديمية وتقارير محكمة ونصوص إعلامية من اللغات اليابانية والصينية والإسبانية ليكون المشروع قد ترجمبأغلب اللغات بعد ترجمة أكثر من 40 كتاباً من اللغات الإنجليزية والفرنسية واليونانية والعبرية والفارسية.

للذكر أن الكاتبة "تنيا رينهارت" ناشطة سياسية وأستاذة جامعية بجامعة تل أبيب قادت حملة دولية ضخمة عام 2002 تحث فيها على مقاطعة الجامعات الإسرائيلية التي التزمت الصمت إزاء الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني حتى استجابت لها بعض الجامعات البريطانية والفرنسية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان