رئيس التحرير: عادل صبري 05:44 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

من يقرأ الإنتاج الثقافي؟

من يقرأ الإنتاج الثقافي؟

فن وثقافة

من يقرأ المحتوى الثقافي

من يقرأ الإنتاج الثقافي؟

كرمه أيمن 05 نوفمبر 2013 18:44

"هل تقرأ المجلات والدوريات الثقافية؟ هل أنت أحد المهتمين بالأخبار الثقافية؟ هل تتابع المواقع الإخبارية للتعرف على الأحداث الثقافية؟ هل تتابع القنوات والإذاعات الثقافية؟".. كل هذه التساؤلات تحتاج إلى إيجابات.. للمعرفة هل المواد الثقافية بلا قارئ أومشاهد، ولماذا الإقبال الضعيف من قبل الجمهور نحو المحتوى الثقافي، ولمعرفة ذلك قامت "مصر العربية" باستطلاع آراء المثقفين والكتاب.

في البداية، أعرب الشاعر ماجد يوسف عن حزنه الشديد من الحالة التي وصلت إليها المؤسسات الثقافية، موضحًا أنه لا توجد ثقافة بدون جمهور، فالثقافة والجمهور وجهان لعملة واحدة وهي الارتقاء بالمجتمع، فبدون الثقافة يصبح المجتمع غير محدد المعالم وغير مكتمل.  

 

وأكد يوسف أن المجتمع يعاني من عدم متابعة الأنشطة والبرامج الثقافية، وأرجح عدد من الأسباب التي أدت إلى تلك الوضع ومنها عدم وجود دعاية كافية للأنشطة الثقافية التي تقام داخل المؤسسات، أما بالنسبة للمجلات والدوريات الثقافية فهي تحتاج للإعلان، فهذه المطبوعات معروفة داخل الوسط الثقافي ويتم متابعتها، ولكنها لم تطبع لفئة معينة، فالهدف الأساسي منها هو تثقيف المواطن المصري والوصول إليه في كل المناطق، ولذلك فإن الإعلان عن الأنشطة الثقافية تكون في مستوى محدود جدًا.

 

وأضاف أن المحتوى الثقافي عادة ما يكون مكتوبًا بطريقة لا تجذب القارئ أو تشد انتباهه، وذلك عامل مهم جدًا يجب الالتفات إليه ومحاولة إيجاد حلول له من القائمين على الأنشطة الثقافية.
 


وأشار إلى أن وسائل الاتصال الحديثة أتاحت الإعلان عن المحتوى الثقافي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك على الجميع استغلال تلك القنوات بطريقة فعالة وجاذبة للجمهور، حتى نستعيد النشاط الثقافي المصري.
 


وعن السبب وراء عدم إقبال الجمهور، أوضح ماجد يوسف أن السبب الرئيسي يكمن في العقلية المصرية، فنحن على مدى 30 عامًا لم نهتم بجذب الجمهور لمتابعة أو حضور الأنشطة الثقافية، فعلينا أولاً أن نعيد ثقة الجمهور في المؤسسات والقنوات الثقافية.

 

ثقافة الدعوة

 

قال الشاعر والإعلامي جمال الشاعر، إنه على المؤسسات الثقافة والمؤسسات التي تصدرعنها مطبوعات تهتم بالشأن الثقافي أن تدرك ما تعاني منه حتي تستطيع أن تحل مشكلاتها، فعليها أن تضع نفسها مكان القارئ المصري البسيط، وتتساءل عما الذي يجعله يشتري ذلك المنتج أو يقبل عليه؟ وعند الإجابة عن تلك السؤال تكون قد تعرفت على أسباب وأوجه القصور.

 

 ويرى الشاعر أن ما وصلنا إليه من تكنولوجيا هو السبب الأول لعزوف الجمهور عن المشاركة، فالوسائل الحديثة تجذب الجمهور لمتابعتها، وبالتالي فإن علينا أن نجد طرقًا لجذب الجمهور ليس فقط لحضور الأنشطة الثقافية، بل والمشاركة بها أيضًا.

 

أما الشاعر يسري حسان رئيس تحرير جريدة المسرح، فيرى أن السبب الأول والرئيسي وراء عزوف الجمهور عن أي محتوى ثقافي، هو افتقاد المؤسسات الثقافية إلى ثقافة الدعوة.

 

 وأضاف: "علينا أن نجذب الجمهور بطرق جديدة وجذابة، بحيث يتم عمل ملصقات مثلاً للإعلان عن تلك النشاط، أو نشر جدول الأنشطة في عدد من الجرائد أو على مواقع الإنترنت، كما يجب تناول المواقع والجرائد الثقافية موضوعات شيقة ومهمة بالنسبة للجمهور، وأن تكون قضايا مثيرة للنقاش والحوار".

 

التنوع.. الحل الأمثل


أما الشاعر سيد حجاب، فيقول إن جذب الجمهور للثقافة يجب أن يكون في التنوع، داخل الحدث الواحد، فالثقافة ذات مضمون جامد بالنسبة للمواطن العادي، وبالتالي هو في حاجة للتنوع حتى لا يمل ويترتب على ذلك هجر الثقافة.

 

أما عن قلة الحضور في أغلب الأنشطة والمبيعات التي تكاد تكون معدومة، يقول حجاب إنه في العهد البائد كان يسيطر على الأنشطة الثقافية وجوه معينة، وأفكار معينة، ولعل هذا قد أدى إلى شعور الجمهور بالملل وبالتالي عدم الحضور.

 

وأضاف قائلاً إن العملية الثقافية تحتاج إلى ثلاثة عناصر حتى تؤتي ثمارها، فعلينا أن نهتم بالمثقف والمؤسسة والفعالية، وبالتالي نستطيع أن نستقطب أكبر عدد من الجمهور، فالتواصل هو أساس العملية الثقافية.

 

ويرى الشاعر محمد فريد أبوسعده، أن سبب عزوف الجمهور عن المشاركة يرجع إلى سببين، هما غياب القيادات الفاعلية في المراكز الثقافية وتراجع المشهد الثقافي، فمعظم المراكز الثقافية لا تمتلك خطة ثقافية مما ينعكس على مستوى الموضوعات المطروحة، خاصة أن الأنشطة الثقافية مادتها غزيرة ومكثفة وغير جذابة، وبالتالي لا يوجد دافع لمشاركة الجمهور.

 

 وأضاف أن هناك العديد الفعاليات الثقافية من ندوات ومؤتمرات، إلا أنها تتسم بالتقليدية، وأنهى كلامه قائلاً: نحن بالفعل نعاني من أزمة في وجود جمهور ثقافي. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان