رئيس التحرير: عادل صبري 12:13 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

غادة السمان.. رسائل «تنبش» سرية أنسي الحاج

غادة السمان.. رسائل «تنبش» سرية أنسي الحاج

فن وثقافة

غادة السمان

بعد غسان كنفاني...

غادة السمان.. رسائل «تنبش» سرية أنسي الحاج

آية فتحي 06 ديسمبر 2016 15:45

“إنني أريدك بمقدار ما لا أستطيع أخذك، وأستطيع أن آخذك بمقدار ما ترفضين ذلك ، وأنت ترفضين ذلك بمقدار ماتريدين الاحتفاظ بنا معاً ، وأنت وأنا نريد أن نظل معا بمقدار ما يضعنا ذلك في اختصام دموي مع العالم.. إنها معادلة رهيبة ، ورغم ذلك فأنا أعرف بأنني لست أنا الجبان، ولكنني أعرف بأن شجاعتي هي هزيمتي، فأنت تحبين ، فيّ، أنني استطعت إلى الآن أن لا أخسر عالمي، وحين أخسره سأخسرك، ومع ذلك فأنا أعرف أنني إذا خسرتك خسرته" من الرسائل الأشهر التي خطها الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني للكاتبة السورية غادة السمان.
 

في عام 1993 أحدثت غادة ضجة كبرى في الأوساط الأدبية والسياسية عندما نشرت مجموعة رسائل عاطفية كتبها لها غسان كنفاني في الستينيات من القرن العشرين، حيث جمعتهما علاقة عاطفية لم تكن سًرا آنذاك.

عادت غادة في صنع ضجة جديدة داخل الوسط الثقافي بعد أن نشرت كتاب جديد في معرض بيروت العربي للكتاب يحمل عنوان “رسائل أنسي الحاج إلى غادة السمان”، الصادر عن دار الطليعة للنشر، لتكشف عن قصة حب قديمة جمعتها مع الشاعر اللبناني أنسي الحاج عام 1963.

 

و يكشف الكتاب عن رسائل الحب بين الشاعر أنسي الحاج الذي كان في السادسة والعشرين والكاتبة غادة السمان التي كانت تتهيأ في العشرين من عمرها لدخول عالم الأدب وتحديداً عالم القصة القصيرة في بيروت التي قصدتها لتواصل دروسها في الجامعة الأميركية وكانت صدرت لها للتو أولى مجموعاتها “عيناك قدري”.
 

تسبب تلك الرسائل في خلق ضجة داخل الوسط الثقافي وخاصة أنها لم يتحدث عنها الحاج مطلقا، ولم يذكر اسم غادة السمان في حواراته أو في سيرته الذاتية، وخاصة أنها عمدت على نشرها بعد وفاته بعامين، وهو على عكس مع كان مع كنفاني فكان الجميع يعرف قصة حبهم الشهيرة داخل الوسط.
 

وقالت السمان إنها لم ترد على رسائل الحاج ولم تكتب له، قائلة:“لم أكتب لأنسي أي رسالة، فقد كنا نلتقي كل يوم تقريبًا في مقهى الهورس شو ـ الحمرا، أو مقهى الدولتشي فيتا والديبلومات ـ الروشة، أو مقهى الأنكل سام … وهذه المقاهي انقرضت اليوم”.

ومن أجواء الرسائل نقرأ:-

“المسألة بحاجة إلى وضوح وانا إلى فهم: أن يفهمني أحد وأن أفهم نفسي لم أشعر كذه المرة بالرعب أمام حالي ..انها المرة الأولي التي يجرفني فيها الشعور إلى هذا الحد الرهيب بأنني على وشك الجنون فلقد كنت دائما مع نفسي حتى في أحلك ظلماتها كنت دائما وحيدا ومع هذا كنت أحيطها وتحيطني وأعلم أن فيّ شيئا جيدا هو حصانتي وهو قيمتي وهو خلاصي في النهاية والان يبدو لي أنني أضعت كل شي أضعت حتى أسراري وأنا أيضا ضعت في نفسي هل تدركين معنى هذا؟ لقد تمرد فيّ وعليّ .. تمردي القديم على العالم التمرد الذي كنت بواسطته أرد الفعل وأندلع من قلب وحدتي كالنار".
 

غادة أحمد السمان من مواليد 1942 كاتبة وأديبة سورية، من مؤلفاتها :”أعلنت عليك الحب، زمن الحب الآخر، السباحة في بحيرة الشيطان، الجسد حقيبة سفر، ختم الذاكرة بالشمع الأحمر، الرغيف ينبض كالقلب".
 

أنسي لويس الحاج من مواليد 27 يوليو 1937 ورحل في عام 2014، وهو شاعر لبناني معاصر من مؤلفاته ديوان "لن"، "الرأس المقطوع"، كتاب "كلمات كلمات كلمات".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان