رئيس التحرير: عادل صبري 06:40 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نقاد: سوء التنظيم.. تهمة تلاحق المهرجانات الفنية والثقافية بمصر

نقاد: سوء التنظيم.. تهمة تلاحق المهرجانات الفنية والثقافية بمصر

فن وثقافة

الاستعدادت لمهرجان القاهرة السينمائي - أرشيفية

نقاد: سوء التنظيم.. تهمة تلاحق المهرجانات الفنية والثقافية بمصر

وكالات - الأناضول 05 ديسمبر 2016 09:44

يشكو نقاد ومثقفون من "سوء تنظم" وأزمات لاحقت المهرجانات الفنية والثقافية، التي شهدتها مصر، مؤخراً.

ويستند النقاد والمثقفون في شكواهم إلى ما شهدته الدورة الـ38 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي اختتم فعاليته 24 نوفمبر الماضي، من "تخبط"، وغياب للنجوم، فضلاً عن "فوضى" خلال الأنشطة والفعاليات.

وازداد الأمر سوءاً مع تكرار المشاكل نفسها، وأكثر في "ملتقي القاهرة الدولي للشعر العربي"، الذي استضافته القاهرة، خلال الفترة من 27 إلى 30 من الشهر نفسه.

الأزمات لاحقت مهرجان القاهرة السينمائي، حتى قبل انطلاقه، بعد أن استبعد فيلم "آخر أيام المدينة " المصري للمخرج تامر السعيد، بسبب ما قالته رئيس المهرجان عن "عرضه في العديد من المهرجانات الدولية"، بالمخالفة لشروط "القاهرة السينمائي"، بأن تكون أفلام المسابقة الرسمية عرض أول.

وأعلن عدد كبير من السينمائيين، في بيان مشترك، مقاطعة المهرجان، على خلفية القرار، متهمين المهرجان بـ"التعنت" ضد الفيلم، الذي يشارك في بطولته الممثل المصري خالد عبدالله، المقيم بأمريكا، والذي سبق أن انتقدت السلطات الحالية أكثر من مرة.

وجاءت المفارقة بفوز الفيلم نفسه بجائزة مهرجان "نانت الكبرى"، والذي عقد في مدينة "نانت" الفرنسية، خلال الفترة من 21 إلى 28 نوفمبر/تشرين الثاني.

كما حصل كذلك علي جائزة أحسن فيلم روائي في مهرجان سان فرانسيسكو للفيلم العربي.

وانتقلت الخلافات داخل إدارة المهرجان الي العلن بعد أن تجاوزت الإدراة الفنية لجنة المشاهدة، لتختار أفلاماً بعينها للمسابقة، من دون العرض عليها، ومن بينها الفيلم المصري" يوم للستات"، الذي عرض في الافتتاح وشارك في المسابقة الرسمية.

كما غاب عن حفلي الافتتاح والختام أغلب النجوم المصريين والعرب، ولم يحظ المهرجان كذلك بأي حضور لنجوم عالميين، فضلاَ عن حالة من "الفوضى" سادت أنشطته وعروض أفلامه.

وتعاطت وزارة الثقافة مع الانتقادات، التي حفلت بها وسائل الإعلام المحلية، إلى جانب فنانين ونقاد، لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

وكلف وزير الثقافة حلمي النمنم، رئيسة مهرجان القاهرة السينمائي ماجدة واصف بإعداد "تقرير شامل" عن الدورة الـ38، وسط تقارير صحفية بأن التقرير المطلوب خطوة تهدف إلى "اعادة هيكلة المهرجان وإقالة واصف".

 

ورفضت "واصف"، مراراً، اتهام المهرجان بـ"سوء التنظيم"، مشيرة إلى أن غياب النجوم "أمر يخصهم"، كما شكت من ضعف ميزانية المهرجان، التي تحول دون استضافة نجوم عالميين.

حال ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي، جاء في الاتجاه نفسه، فاعتذر عدد كبير من الشعراء العرب والمصريين عن عدم حضور، دورته الرابعة، رغم أنه ينظم لأول مرة منذ 3 أعوام، فخرجت الفاعلية "باهتة"، وخالية من الأسماء اللامعة، إلا قليلاً.

وشهدت الدورة الرابعة للملتقي الشعري، الذي يعقد بعد توقف ثلاثة أعوام، عدداً كبيراً من الأزمات لعل أبرزها استقالة أمل الصبان، أمين المجلس الأعلى للثقافة، من منصبها عشية افتتاح الملتقي، لأسباب "أسرية"، بحسب تصريحات لها.

وكلف وزير الثقافة هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة العامة للكتاب (حكومية)، بتيسير أعمال المجلس لحين ندب أمين عام جديد.

وكان النمنم أصدر، قببل استقالة الصبان، قراراً بتشكيل لجنة تفتيش على الشؤون الإدارية والمالية، فى المجلس الأعلى للثقافة، منذ تولى الصبان، منصب الأمين العام.

واعتذر عدد كبير عن عدم حضور الملتقى أبرزهم الشاعر السوري أدونيس، إلى جانب الشعراء حبيب الصايغ ، قاسم حداد، عباس بيضون، الناقد أحمد مجاهد، وغيرهم.

اعتذار "أدونيس" عن عدم المشاركة جاء رغم تلقيه دعوة للحضوء من المجلس الأعلى للثقافة بمصر، من دون إبداء إبداء أسباب للاعتذار.

أما الشاعر العراقي سعدي يوسف، فاعتذر بسبب "تعرضه لوعكة صحية" تمنعه من السفر خارج البلاد.

الشاعر الإماراتي حبيب الصايغ، رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب (غير حكومي)، فلم يجد لوجوده معني إذ لم يوضح جدول فعاليات الملتقي أية مشاركة له، بحسب الصايغ.

وأعلن الناقد أحمد مجاهد، الرئيس السابق لهيئة الكتاب، اعتذاره، عبر تدوينه على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، والتي كان يواسي فيها الناقدة فاطمة قنديل بعدما رفضت اللجنة العلمية للملتقى قبول بحثها المقدم للمشاركة، من دون سبب.

ونشر الشاعر عباس بيضون اعتذاره، في مقال بجريدة "السفير" اللبنانية، تضامناً مع الشعراء "أدونيس"، سعدي يوسف، وعبد المنعم رمضان، الذين اعتذروا عن عدم المشاركة في الملتقى.

كما اختار الشعراء أمجد الريان، قاسم حداد، وعاطف عبد العزيز عدم المشاركة.

وقال الشاعر جمال القصاص، عبر حسابه بموقع "فيسبوك"، إن اعتذاره يأتي "احتجاجاً على عدم منح جائزة الملتقى في الدورة الثانية لمحمد عفيفي مطر".

وإلى جانب أزمة الاعتذارات العربية والمصرية بالملتقى، صًب عدد كبير من الكتاب الشباب جام غضبهم علي اختيارات وزير الثقافة لأعضاء اللجنة العلمية للملتقي، باعتباره "لا تمثل الأجيال الجديدة"، واكتفت بأسماء طاعنة في السن.

واختصر الكاتب هشام أصلان الأمر، في نهاية مقال له بموقع "ضفة ثالثة" الثقافي على الإنترنت، قائلا: "دولة يُسجن فيها المبدعون بسبب ما يكتبون، لا أمل في أن تعطيك مؤسساتها ثقافة حقيقية، واللوم على وزارة الثقافة سيجرّنا إلى أقوال من قبيل: لا يوجد عازف ماهر في أوركسترا رديئة. الوزارة حالها من حال الحكومة".

 

غير أن إدارة الملتقى دافعت عن الدورة الرابعة، وقال محمد عبدالمطلب، مقرر الملتقى، في كلمته خلال حفل الختام، إن "نسبة الشعراء والنقاد الشباب فى هذا الملتقى هى الأكبر".

وأضاف: "حرصنا على أن تكون مشاركة الشباب من الشعراء والنقاد هى الأكثر، تنفيذًا لتوصيات وزير الثقافة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان