رئيس التحرير: عادل صبري 12:46 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالصور| تفاصيل أزمة عبد الرحمن أبو زهرة مع قصر المنيل

بالصور| تفاصيل أزمة عبد الرحمن أبو زهرة مع قصر المنيل

فن وثقافة

عبد الرحمن أبو زهرة

بالصور| تفاصيل أزمة عبد الرحمن أبو زهرة مع قصر المنيل

سارة علي 14 نوفمبر 2016 17:30

هجوم حاد شنه الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، على مسؤولي متحف قصر محمد على بالمنيل، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بعد اتهامه ونجله أحمد، في محضر شرطة رسمي، بسب وقذف الدكتور خالد العناني، وزير الآثار.

 

وآثارت الواقعة غضب الكثيرين من عشاق أبو زهرة، حتى أن السيناريست خالد دياب اتهم - عبر صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك"- مسؤولو المتحف بافتعال الأزمة؛ لعدم أعطائهم رشاوي، قائلًا، "الله أعلم سبب المشكلة هو عدم تنسيق بين الوزارتين فعلًا، ولا كان لازم يترش رشه ومحدش رش"، في إشارة لوزارتي السياحة والآثار.

 

وللوقوف على الحقيقة، تواصلت "مصر العربية"، مع ولاء الدين بدوي، مدير عام متحف قصر محمد علي، الذي روى لنا الوجه الآخر للواقعة.

 

كانت البداية عندما قررت شركتي "أرابيسك"، و"الفايد إيجي"، بتنظيم حفل، الأسبوع الماضي،  لعازف الكمان الألماني جيدون كريمر، بصحبة فرقته الموسيقية، بالقاعة الذهبية لقصر محمد علي، بالتعاون مع وزارة السياحة.

 

وقبل يومين من الحفل، اجتمع مدير عام المتحف بالمنظمين، وكان على رأسهم أحمد صاحب شركة "أرابيسك"-  ولم يعرف حينها أنه نجل الفنان عبد الرحمن أبو زهرة - وأخبرهم بلوائح وزارة الآثار، والقدرة الاستيعابية للقاعة الذهبية التي تصل إلى 200 فرد.

 

لم يبدِ المنظمون أي اعتراض على الشروط الموضوعه، لكن الأمر اختلف تمامًا - قبل ساعات من الحفل - حينما طالبوا القائمين بالمتحف بتجهيز 350 مقعدًا، داخل القاعة، وهو ما قوبل بالرفض، على حد قول بدوي.

 

وأوضح بدوي، شعرنا بالخطر على الأثر، خاصة أن القاعة الذهبية يوجد أسفلها حجرة تحتوي على مخزن أثري، قائلًا، "لو وقعت القاعة هتبقى كارثة بكل المقاييس على البشر والمتحف".

 

لم يسلم القائمين بالمتحف من الإهانات التي وجهتها لهم إنجي الفايد، المستشار الثقافي لشركة "فايد إيجي"؛ بسبب رفضهم إدخال المقاعد الزائدة للقاعة، قائله، "انتوا متعرفوش بتكلموا مين.. انتوا شوية موظفين وهنلبسكوا طرح"، على حد قول بدوي.

 

ولإبراء ذمتهم أمام وزارة الآثار، تواصلوا مع الدكتور أحمد الشوكي، رئيس قطاع المتاحف؛ لإخباره بما حدث، والذي شدد من جانبه على الالتزام باللوائح وعدم السماح بدخول أعداد تفوق الطاقة الاستيعابية للقاعة.

 

لم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، بل فوجئ القائمون بالمتحف، بعرض ما يقرب من 10بنرات بالقاعة بها إعلانات للرعاة، وعندما اعترضوا على وضعها، رد أحمد أبو زهرة قائلًا، "اللي هيمد إيده عليها مش عارف اللي هيحصله.. واخبطوا راسكم في الحيط".

 

يقول بدوي، إن رسوم وضع الإعلان الواحد داخل المتحف تصل لما يقرب 10 آلاف جنيه، خاصة أن المنظمين لم يخبروهم بوجود إعلانات أثناء الحفل من قبل.

 

اضطر بدوي إلى الاتصال بشرطة السياحة  والآثار، التي طالبت أحمد أبو زهرة بدفع قيمة البانرات، لكنه رفض بشدة، ما دفعهم لمطالبة القائمين بالمتحف إلى تغطية "لوجوهات الإعلانات".

 

عقب مغادرة الضباط، أعرب أحمد أبو زهرة عن استيائه قائلًا، "انتوا فكرين انكم بكدة هتدعموا السياحة"، فجاء رد القائمين بالمتحف، "دي تعليمات ولوائح وزير الآثار"، ما دفع نجل الفنان الشهير إلى سب وقذف الدكتور خالد العناني.

 

بعد وقت قصير عاد أحمد أبو زهرة للمطالبة بتوفير مكان للفرقة؛ لتغير ملابسهم ووضع معداتهم، ما آثار تعجب بدوي، الذي رد عليه قائلًا، "أحنا متحف أثري مش مسرح".

 

وفي محاولة منه لتهدئة الوضع، وفر مدير المتحف مكانًا للفرقة به 30 مقعدًا لوضع معدات الفرقة، وتغير ملابسهم؛ ليفاجئ بعدها بأن المنظمين حملوها خلسة إلى القاعة الذهبية، بعدما وضعوا عليها الفرش الخاص بالحفل.

 

حالة من الدهشة انتابت مدير المتحف؛ بعدما اكتشف أن هناك رسوم تذاكر تقدر بـ400، دون معرفة الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، الذي وافق من جانبه على طلب وزارة السياحة؛ لإقامة الحفل مجانًا، مع العلم أن تأجير القاعة الذهبية تقدر بـ64 ألف جنيه ونصف، في اليوم الواحد.

 

وفي أثناء الشد والجذب بين القائمين على المتحف وصاحب شركة "أرابيسك"، حول رفض دخول أعداد زائدة، حضر والده الفنان عبد الرحمن أبو زهرة للحفل، فأسرع إليه قائلًا، "الحق يا بابا.. بيتهموني أني بشتم وزير الآثار"، فتساءل "مين اللي اتهمك؟"، فرد أحمد "إدارة المتحف".

 

فما كان من عبد الرحمن أبو زهرة، إلا أنه سبب مدير المتحف واتهمه بالكذب، على حد قول بدوي.

 

بدأ الحفل في حضور السفير الألماني، وعدد من الفنانين والكتاب، واكتمل العدد داخل القاعة الذهبية بـ200 فرد، بجانب 25 من أعضاء الفرقة.

 

وفي منتصف الحفل حضر ما يقرب من 20 ضيفًا، لكن القائمين على المتحف رفضوا دخولهم؛ لاكتمال العدد، ما آثار غضب إنجي الفايد التي عادت مرة أخرى لإهانة العاملين والصراخ في وجوههم، قائلة، "آدي وزارة الآثار والسياحة.. مش عوزين يدعموا السياحة ويدخلوا الناس".

 

ولحسن الحظ أن هناك عدد من الضيوف خرجوا من منتصف الحفل، وتم إدخال الـ20 فردًا بدلًا منهم.

 

بعد كل هذه التجاوزات اضطر مدير المتحف، إلى إخبار الدكتور خالد العناني، بكل ما حدث، حتى لا يتعرض للمسائلة القانونية، وطالبه وزير الآثار بإبلاغ الشرطة وعمل محضر إثبات حالة.

 

وبالفعل حضرت الشرطة، وفي أثناء كتابة المحضر، جاء الفنان عبد الرحمن أبو زهرة موجهًا حديثه للقائمين بالمتحف قائلًا، "إيه شغل العوالم اللي بتعملوه ده؟"، فكان ردهم، "متشكرين يا فندم على اللي بتقوله.. أنت زي أبونا وأحنا مش هنرد عليك.. بس بعد إذن الضابظ أثبت لنا ده في المحضر".

 

غضب واستياء شعروا به العاملين بالمتحف، بعد الإهانات التي وجهت لهم أثناء الحفل، وبعدها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، واتهامهم بمحاولة أخذ رشوة، حتى أن بعضهم تقدم بمذكرة رسمية لوزير الآثار، يطالبه بعدم الإشراف مرة أخرى على حفلات المتحف.

 

وبعبارات غاضبة، قال بدوي، "جميعنا حملة دكتوراه وماجستير، ونشرح تاريخنا وتراثنا لكبار الزور والأجانب، وصل بنا الحال أن تهان كرامتنا بهذا الشكل؛ كوننا نحافظ على الأمانة الموضوعة تحت أيدينا".

 

وفي ختام حديثه، أبدى تعجبه من الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، الذي كسر بداخله صورة الممثل القدوة الذي تعلم منه جيلًا كاملًا، ونال احترام الجميع، قائلًا، "بعد ما اتصدمت فيه مش هتفرج على تليفزيون تاني طوال حياتي".  

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان