رئيس التحرير: عادل صبري 08:15 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

شهادات أهالي ماسبيرو عن ليلة المجزرة

شهادات أهالي ماسبيرو عن ليلة المجزرة

فن وثقافة

صوره أرشفيه من اعتصام ماسبيرو

فى الذكرى الخامسة..

شهادات أهالي ماسبيرو عن ليلة المجزرة

عاصم قنديل: إطلاق النار فى الأساس كان من مدسوسين بين المتظاهرين

عربي السيد 08 أكتوبر 2016 17:06

"مذبحة ماسبيرو".. "الأحد الدامي" "الأحد الأسود".. ذكرى لن ينساها الأقباط بعد أن أفضت إلى مقتل بين 24 إلى 35 شخصًا، وكادت تتحول لـ"فتنة طائفية"، لولا عناية الله، وقدرة البعض على قراءة المشهد وإدارته بعقلانية، خصوصًا بعد دعوة المذيعة رشا مجدي لأهالي المنطقة بالتدخل بدعوى حماية مبنى التليفزيون من المتظاهرين.

ففي 9 أكتوبر من العام 2011، انطلقت تظاهرة من شبرا باتجاه مبنى الإذاعة والتلفزيون المعروف باسم « ماسبيرو » ضمن فعاليات يوم الغضب القبطي، ردًا على قيام سكان من قرية المريناب بمحافظة أسوان بهدم كنيسة قالوا أنها غير مرخصة، وتصريحات لمحافظ أسوان اعتبرت مسيئة بحق الأقباط. وتحولت إلى مواجهات بين المتظاهرين وقوات من الشرطة العسكرية والأمن المركزي، بعد رفع المتظاهرين لافتات اتهمت بأنها "تثير الفتنة"، ومنها "فداك يا صليب".



شارك في التظاهرات القس فيلوباتير والراهب متياس، ما دعا البعض لأن يتهمهما بتوريط الكنيسة في عمل سياسي، فيما انسحبت حركتا "اتحاد شباب ماسبيرو وأقباط بلا قيود"، مبررين موقفهما برفضهما لمشاركة الجلابيب السوداء فى العمل السياسى، في إشارة إلى قيادات الكنيسة.



واختلفت الرويات حول حقيقة الأحداث، فالبعض أكد أن الأقباط هم من اعتدوا على قوات الجيش ورجال الشرطة العسكرية بأسلحة، ما أدى لقتل بعض رجال الجيش، وروايات أخرى أكدت أن الأقباط كانوا فى اعتصامهم مسالمين، وأن قوات الأمن هى من اعتدت عليهم، وأطلقت عليهم النيران وأن مركبات الجيش دهست المحتجين، وقامت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، بهدف تفريقهم، بعد أن تردد أنهم ينوون الاعتصام المفتوح أمام المبنى.


 

شهادات شهود العيان :

"وجدت عددًا كبيرًا من الجثث بمدخل عمارة الـ121، تم نقلها من قبل قوات الأمن الموجودة بالمكان".. بهذه الكلمات بدأ المحامى عاصم قنديل حديثه مع "مصر العربية" عن مذبحة ماسبيرو لأنه كان متواجد وقتها فى أحد المكتبات بعمارة رقم 121.

 

وقال إنه سمع إطلاق نار كثيف وشاهد من نافذة مكتبه المدرعات وهى تطارد المتظاهرين، بالإضافة إلى قيام مجموعة من ضباط الشرطة العسكرية والأمن المركزى بالصعود إلى العقار وتكسير ألواح الزجاج الموجودة به من الدور الأول حتى الدور الـ12، بالإضافة إلى دخول جميع الشقق الموجودة بالعقار والاطلاع على بطاقات الرقم القومى لجميع الموجودين، وعلمت بعدها أنهم كانوا يطاردون بعض المتظاهرين.


وأكد قنديل، أنه تقدم وقتها ببلاغ بعدها مباشرة إلى النيابة العامة التى قامت بتحويله إلى النيابة العسكرية.


وتابع ، الأمن لم يتعد على المتظاهرين فى البداية، ولكن دخل الاعتصام بعض المجهولين قاموا بإطلاق نار على رجال الشرطة، والمعتصمين، مما أدى لتبادل إطلاق النار بين الطرفين.

 

وقال إبراهيم السيد أحد شهون العيان: خرجت من عملى فى محيط ماسبيرو فى السابعة مساءً، ووجدت أعدادًا كبيرة من المتظاهرين يحملون صلبانًا، لا تترك أى فراغ فى الطريق كله، وكان النساء عددهن أكبر، كلهن أمام ماسبيرو، المشهد أثار دهشتي وجعلنى أتابعه لعدة دقائق، سمعت طلقات نار لتفريق المتظاهرين وما مرت إلا دقائق معدودة وفوجئت بعدة مدرعات جيش تخترق صفوف المتظاهرين بسرعة كبيرة، وبدون سابق إنذار من أمام مبنى ماسبيرو لأسفل كوبرى 6 أكتوبر لتستدير المدرعات وتكمل فيما كأنه محاولة لدهس المتظاهرين.
 

وتابع: "الدبابات لم تكتف بدهسة واحدة ولكنهم ظلوا رايحين جايين على الناس عدة مرات مع إطلاق النار"، على حد وصفه، مضيفا: "كان هناك مصابون رأيت بينهم نساء ثم تفرق المتظاهرون وفرّ أغلبهم لخلف الكوبرى فى ساحة الهيلتون وظل بعض الشباب يرشق المدرعات بالحجارة ويتجه للأمام باتجاه ماسبيرو.. دقائق ورأيت نفس هذه المدرعات التى كانت تهاجم المتظاهرين تشتعل أمام ماسبيرو.. دقائق أخرى وعادت قوات الجيش باتجاه عبدالمنعم رياض خلف المتظاهرين".
 

وقال محمد عاشور أحد العاملين بماسبيرو فى تصريحات له: إن الشرطة العسكرية والأمن المركزى قامت بتفريق المتظاهرين عن طريق استخدام المدرعات فى دهسهم وإطلاق الأعيرة النارية عليهم، وقام المتظاهرون برشق أفراد الأمن بالحجارة وإحراق مدرعة تابعة للجيش، ثم قام الجانبان بتبادل التراشق بالحجارة. واسترسل فى حديثه قائلاً: "اتخذت الأحداث منعطفًا آخر عندما انضم لصفوف الجيش فى هجومها على المتظاهرين حوالى الساعة التاسعة مساءً مواطنون بزى مدني، وتواردت الشهادات بأنهم من الأهالي المسلمين من منطقتي بولاق أبو العلا وغمرة، واستمرت عمليات الكر والفر وإطلاق الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية من أفراد الجيش والشرطة حتى ساعة متأخرة من المساء، كما ألقت الشرطة العسكرية القبض على عدد غير محدد من الأشخاص فى نفس اليوم.



وعبر طه البرعى عن حزنه الشديد لما رأه يومها، قائلا: إن ترى الجثث هامدة منها المصاب بطلق نارى فى الرأس وأخر فى الصدر، وأخر فى العين، وأعداد دهستها الدبابات بدون رحمة، مشاهد لا يتحملها أحد، مشيرًا إلى أن بعض المتظاهرين استطاعوا أن يشعلوا النيران فى إحدى المدرعات.

 

وأكد طونى صبرى أنه كان يقف إلى جوار مينا دانيال حينما تُوفى وأنه أصيب بطلقتين الأولى فى صدره والثانية فى رأسه وكانت قادمة من رشاش أعلى مدرعة؛ حيث أصابته بطلقة فى صدره ثم أخرى فى رأسه وبعدها ظهرت مدرعات أخرى تدهس المتظاهرين بعنف وأنه رأى جثة لأحد القتلى يتم إلقاؤها فى مياه النيل من قبل الشرطة العسكرية.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان