رئيس التحرير: عادل صبري 09:50 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تشكيليون: فساد المحليات وراء تشويه تماثيل الميادين العامة

تشكيليون: فساد المحليات وراء تشويه تماثيل الميادين العامة

فن وثقافة

ثمثال ام كلثوم بعد ترميمه

تشكيليون: فساد المحليات وراء تشويه تماثيل الميادين العامة

سارة القصاص 26 أغسطس 2016 19:44

"الفن يمسح عن الروح غبار الحياة اليومية"، هكذا عبر الفنان التشكيلي الأسباني بابلو بيكاسو، عن الدور الذي يلعبه الإبداع في حياة الإنسانية.

 

وكانت الحضارة المصرية دورًا كبيرًا في إثراء البشرية بفنونها المتنوعة، والتي جاء على رأسها نحت التماثيل، ما جعلها قبلة لكل عشاق الآثار في العالم.

 

لكن في الآونة الأخيرة أصبحت الميادين المصرية مرتعًا لمدعي الفن والنحت، حتى تحولت إلى متحف كبير مليء بالتماثيل المشوهة، ما آثار حفيظة الكثيرين.

 

في العام الماضي كانت البداية، عندما وضع تمثال الملكة "نفرتيتى" في مدخل مدينة سمالوط بمحافظة المنيا، ما تسبب في استياء رواد التواصل الاجتماعي، والفنانين بعد تشويه ملامحها؛ ليأتي بعدها تمثال عباس العقاد في أسوان .

 

وتحت شعار "التجديد والترميم" استمر مسلسل تشوية التماثيل التي تجسد رموزًا وطنية كبيرة، بعد أن طال تمثال الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب، بحي باب الشعرية؛ بسبب تصميمه السيئ وألوانه الغريبة، بجانب تمثال الزعيم أحمد عرابي الموجود في مسقط رأسه بقرية رزنة بالزقازيق، بعد أن رممه المسؤولون، وطلوه باللون الأخضر.

 

وامتدت أيادى القبح -مؤخرًا- تمثال كوكب الشرق أم كلثوم، المتواجد في ساحة ميدان أبو الفدا بالزمالك، والذي شوه عبر طلائه باللونين البني والذهبي.


اتهامات بالفساد والتواطئ أطلقها عدد من الفنانين التشكيليين، الذين تحدثت معهم "مصر العربية"؛ للوقوف على حقيقة ما يحدث.

 

 

"الفساد يشوة كل شئ جميل"، بهذه العبارة بدأ الفنان التشكيلي محمد عبلة حديثه عن ظاهرة تشوية الميادين، مرجعًا انتشارها إلى فساد المحليات، ورؤساء الأحياء الذين لا يضعون الأمر في يد فنانين حقيقيين.

 

وأدان غياب دور قطاع الفنون التشكيلية، ولجنة التنسيق الحضاري، قائلًا، "الجميع يجلس في مناصبه دون أحداث أي تطوير".

 

ورأى أن الحكومة غير معنية بالفن والجمال، مؤكدًا أن القضاء على هذه الظاهرة لن تحدث إلا في ظل تولد احتجاجات شعبية بجانب محاربتها عبر وسائل الإعلام.

 

 

وأوضحت الفنانة التشكيلية ريهام السنباطي، أن نحت التماثيل بهذا الشكل يعد تدميرًا لكافة المعايير الجمالية.

 

وأعربت عن استيائها من طلاع تمثال أم كلثوم بألوان "الدوكو"، خاصة أن صاحبه فنان كبير ومحترف، في إشارة إلى النحات طارق الكومي.

 

وتعجبت ريهام عن عدم استعانه رؤساء الأحياء بنحاتين أكفاء، خاصة أن مصر ثرية بكبار الفنانين، مطالبة قطاع الفنون التشكيلية بالتدخل؛ للحد من هذه الظاهرة.

 

 

من جانبه، قال محمد الطويل، رئيس المكتب الإعلامي لقطاع الفنون التشكيلة، إن القطاع ليس لديه سلطة قانونية لمنع مسؤولي الحي فى جميع محافظات الجمهورية من اتخاذ قرارات بشأن عمليات التطوير أوالتجميل.

 

وأشار إلى أن القطاع مستاء من تلك الظاهرة، مؤكدًا خوض العديد من المحاولات لردعها، من خلال أقتراح مبادرات لتجميل الميادين بالتعاون مع قطاع التنسيق الحضاري.

 

وأكد أن الكلام الشفهي، وعدم الجدية في إجاد حلول حازمة، لا تلزم رؤساء الأحياء بتفعيل المبادرات المقترحة.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان