رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

العادلي: الثقافة العربية لا تسر.. و"عالم فرانشي" شكل أدبي جديد

العادلي: الثقافة العربية لا تسر.. وعالم فرانشي شكل أدبي جديد

فن وثقافة

الكاتب عمرو العادلي

في حواره مع مصر العربية ..

العادلي: الثقافة العربية لا تسر.. و"عالم فرانشي" شكل أدبي جديد

آية فتحي 06 أغسطس 2016 12:14

فاز هذا العام بجائزة الدولة التشجيعية عن روايته "الزيارة"، ليقرر بعدها أن يمتع القراء بعمل قصصي جديد يحمل عنوان "عالم فرانشي" ليضمه إلى قائمة أعماله الأدبية التي قدمها خلال مسيرته الأدبية والتي منها  "خبز أسود، جوابات للسما، فيل يتدرب على الإنسانية، إغواء يوسف، حكاية يوسف إدريس، كتالوج شندلر" إنه الكاتب عمرو العادلي.

 

تحدث عمرو العادلي في حواره لـ"مصر العربية" عن عمله الجديد، وعن أعماله القادمة، وعن أهمية الجائزة التي حصل عليها.

وإلى نص الحوار….

 

انطلاقًا من مباركتنا بصدور المجموعة القصصية الجديدة"عالم فرانشي" حدثنا عن تفاصيل المجموعة؟


المجموعة اختارت شكلا جديدا للقصص، وهي ملتزمة بالوحدة في الشخصيات والمكان والزمن، وهو الشيء غير المتوفر إلا في مجموعات قصصية قليلة للغاية، في وقت الثقافة العربية لا تسر، و"عالم فرانشي" شكل أدبي جديد يتراوح بين القصة والرواية، بطل المجموعة بالكامل هو الطفل أيمن، يحاول رؤية العالم بدهشة الطفل وأسئلة البكارة الأولى. 



وما هو الرهان الذي خضته قبل إصدارها؟
الرهان في الشكل، فهي ليست رواية وليست قصصًا كما اعتادها القراء، وقد كنت أعاني أثناء قراءة بعض أشكال القصة القصيرة، وهي التي تأخذ من كل فيلم أغنية، قصة عن الذكريات وأخرى عن الأطفال وثالثة عن الأحلام ورابعة عن أمراض الشيخوخة وأفاعيل الزمن، وكانت هذه هي النقطة التي انطلقتُ منها، وهي كيف يمكنني كتابة قصص فيها وحدة وتكامل، كيف يمكن أن أصنع عالمًا قصصيًا مترابطًا. كان هناك اقتراح من الأصدقاء أن أكتب على غلاف عالم فرانشي "مجموعة روائية" أو "رواية قصصية" أو "متتالية" ورفضتُ كل هذه الاقتراحات. وفضلت أن أكتب فقط "قصص".

ماذا عن شخصية الطفل الراوي في العمل الجديد؟
أيمن هو كل قارئ يقرأ المجموعة، كل شخص سيجد نفسه في قصة من القصص، هو طفل في الثامنة من عمره، يسأل طوال الوقت، يحاول أن يفكك الصورة التي يريد الكبار أن يرسخوها في عقول الأطفال. يرفضها طوال الوقت ويصنع هو صورته التي تروق له.

ما هي المخاوف التي انتابتك قبيل إصدار المجموعة؟
لا مخاوف إطلاقًا، فأنا أقوم بعملية إبداعية لا عملية جراحية، لكن في ذهن كل كاتب تصور لتلقي عمله الأدبي، طوال الوقت يريد أن تكون هذه الصورة الذهنية عن القارئ المفترض صورة متكاملة وتامة. ولذلك يبذل أقصى ما في وسعه لتقديم ما يدعم رؤيته.

هل ترى أن الدولة ترعى الأدب والثقافة بالقدر المطلوب؟
بالطبع لا، ولكني لستُ من فريق الساخطين طوال الوقت، فالدولة تمر بأزمات كثيرة منذ خمس سنوات، وهي لذلك لا تستطيع في الوقت الحالي تقديم ما يرضي طموح الأدباء والمثقفين. لهذا السبب أنا لست ساخطًا. بل أتشبث بالأمل القريب.

وهل ترى أن الثقافة مستغلة بالشكل الأمثل للقيام بدورها في مواجهة الإرهاب؟
دور المثقف ليس أن يشترك في لجان شعبية ويزور الناس لتوعيتهم، ولكن دوره في مجال ثقافته. فلو كتب الروائي رواية ممتازة يكفه ذلك. فعندما يتحدث المثقفون في الشأن العام أشفق عليهم، طبعا أنا أقول ذلك في حدود العالم العربي. 

ما هو تقييمك للثقافة في مصر والوطن العربي؟
بشكل عام حال الثقافة في العالم العربي لا يسر أحدا..  ولكن هناك تقدم بسيط طفر في السنوات الأخيرة.

وما هي مقترحاتك لارتقاء الثقافة المصرية؟
أن يجيد كل مثقف عمله بأقصى ما يستطيع من إتقان، وأن يقلل الكلام ويكون فاعلا وليس أضحوكة.

إلى أي مدى تمثل لك الجوائز الأدبية أهمية؟
تقول للمهتمين التفتوا فهناك شخص ما يعمل وأنتم لا تعملون. وهُنا يُقال عمن فاز بجائزة "لقد لفت إليه الأنظار" وهي جملة كنتُ أحلم في يوم ما بأن أُقصد بها.

وكيف استقبلت جائزة الدولة؟ وماذا مثلت لك؟
استقبلتها وأنا أراجع على مسودة روايتي الجديدة. وقد سعدت كثيرًا لوضع اسمي بجوار نجيب محفوظ وصبري موسى وخيري شلبي.

حدثنا عن  روايتك «الزيارة» التي حصدت عنها الجائزة؟
رواية الزيارة قريبة جدًا إلى قلبي، فقد بذلت في مراجعتها مجهودا لم أبذله في كتاباتي السابقة عليها، هي رواية مكونة من ثلاثة أقسام، البوابة والخروج والاختيار، وهي تعبر في مجال الأدب عن الهاجس الذي لازم المصريين طوال السنوات القليلة الماضية، فكرة الرواية تتمحور حول البحث عن أب، وذلك بالمعنى الفيزيقي والمعنى الروحي. 

من هم الأدباء الذين أثروا في شخصية عمرو العادلي الأدبية؟
كثيرون جدا، يحيى حقي، يوسف إدريس، نجيب محفوظ، ومن جيلي حمدي أبو جليل، أشرف العشماوي، ومن الجيل التالي لي منصورة عز الدين، طارق إمام، محمد عبدالنبي، محمد ربيع وأحمد حمدان، كل كاتب من هؤلاء تعلمت منه شيئًا، وأنا أتعلم من جيل الشباب أكثر مما أتعلم من جيل الأدباء الكبار. 

لكل كاتب هدف من كتاباته ما هو هدف الكتابة لدى عمرو العادلي؟
أن أنسجم مع ما كتبته عندما أعيد قراءته بعد سنوات، أن يقرأ أصدقائي ما أكتبه ويعجبون به، فقط لا غير. 

 هل تأخذ الانتقادات التي تتعرض لها موضع الجد؟ وماذا تمثل لك تلك الانتقادات؟
في البدايات فقط كنت أنزعج من النقد، لكن بعد ذلك أصبحت أتكيف مع ما يطرحه النقاد من رؤى سواء بالسلب أو بالإيجاب. 

كيف ترى عودة الأعمال الدرامية والسينمائية المأخوذة عن روايات كالفيل الأزرق، وأفراح القبة مؤخرًا؟
حالة صحية؛ لأنها تقوم بعملية انتشار للعمل الأدبي، وبالتالي فهي تنشر قيما أدبية عبر وسيط أكثر انتشارًا وشعبية، وهو وسيط الصورة.  

هل هناك مشروع سنرى من خلاله أحد أعمالك في السينما قريبًا، وخاصة بعد عودة الأعمال المأخوذة عن الرويات؟
هناك بعض مفاوضات حول رواية "الزيارة" ورواية "رحلة العائلة غير المقدسة”.

ما هو الشيء الذي تطمح فيه أدبيًا خلال الفترة القادمة؟
أطمح في أن يُقرأ ما أكتبه، وأن يترجم وأراه بلغات أخرى قريبا. 

ما بين كتابة القصة القصيرة والرواية  أي الألوان الأدبية يميل قلم عمرو العادلي؟
القصة والرواية أحبهما على السواء. ففن القصة القصيرة مركز ومكثف، وفن الرواية يحتفى بالتفاصيل، وأنا مع هذا أو ذاك حسب الفكرة التي تطرق رأسي وأقوم بتناولها.

 وما هي أبرز المشاكل التي يواجهها الجيل الحالي من الكتاب؟
الجيل الحالي محظوظ بسبب سهولة النشر، ومظلوم أيضًا للسبب نفسه، فالمعروض من الروايات والقصص أغلبه لا يرقى للنشر، لذلك يُعرض الجيد بجوار الردئ، وهذا يضر بالجيد طبعًا، لكن مع مرور الأيام كلّ يأخذ حقه، ولا أقول الرأي السائد بأن المعروض من الكتب الأدبية أكثر من الطلب، وذلك لأن ما ينشر مثلا في مصر كله، الجيد والردئ؛ هو عدد قليل جدًا بالنسبة إلى دول أخرى ليست متقدمة على مستوى الشأن الأدبي، ولكن تبقى المشكلة خاصة بالكتاب أنفسهم وعليهم أن يأخذوا مشاريعهم في الكتابة بجدية، بل وبقسوة إن لزم الأمر، وذلك حتى يكون لديهم مشروع واضح الرؤية مكتمل الأركان. 

كيف ترى تجارب الكتاب الشباب؟
أراها مبشرة جدا، هناك شباب لا يعرفهم أحد اليوم سيتفوقون على من يعتبرونهم أساتذتهم في المستقبل القريب.

ما هي مشاريعك القادمة؟
هناك رواية للأطفال ستنشر في أكتوبر القادم، وقد بذلنا أنا والناشر والرسام مجهودًا مضنيًا فيها حتى تخرج بالشكل اللائق، وهناك رواية ستصدر في بدايات العام الجديد بإذن الله. 


اقرأ أيضًا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان