رئيس التحرير: عادل صبري 07:18 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالفيديو| أحمد صالح: موشي ديان نهب آثار سيناء.. والتطبيع بين الوزارة وإسرائيل مستحيل

بالفيديو| أحمد صالح: موشي ديان نهب آثار سيناء.. والتطبيع بين الوزارة وإسرائيل مستحيل

فن وثقافة

الدكتور أحمد صالح

في الحلقة الأولى..

بالفيديو| أحمد صالح: موشي ديان نهب آثار سيناء.. والتطبيع بين الوزارة وإسرائيل مستحيل

سارة علي - كرمة أيمن - آية فتحي - سارة القصاص 30 يوليو 2016 14:54

قال الدكتور أحمد صالح، باحث المصريات، ومدير عام آثار أسوان، إن موشي ديان، وزير دفاع إسرائيل الأسبق، نهب الآثار المصرية بسيناء أثناء فترة الاحتلال.

 

وأكد خلال الحلقة الأولى من الندوة التي نظمها "مصر العربية"، أن التطبيع بين وزارة الآثار وإسرائيل مستحيل.

 

وكشف صالح أن نقوش "نجمتي داود"، التي ظهرت مؤخرًا على بلوك حجري في معبد أوزير نسمتي بأسوان، ليست بفعل فاعل.

 

وإلى نص الحوار..

 

 بداية.. ما آخر تطورات أزمة "نجمتي داود" اللتان ظهرتا علي بلوك حجري بمعبد أوزير نسمتي؟.

 

القصة بدأت عندما اكتشف أحد المفتشين الأثريين بجزيرة الفنتين، التي تقع بها حفائر البعثة الألمانية السوسرية، وجود بلوك حجري منقوش عليه نجمتين سداسيتين على مدخل معبد أوزير نسمتي.

 

بعدها شكلت لجنة برئاستي للتحقق في الواقعة، وتوجهت للمعبد وتحدثت مع باحث المصريات السويسري الدكتور كورنيليوس فون بيلجرم، حول اكتشاف البلوك وتاريخ النجمتين، والسبب وراء وضعه بمدخل المعبد الرئيسي، خاصة أنه لا يتناسب مع نقوش الباب، لكني لم اقتنع بوجهة نظره، خاصة أنه أصر على الإبقاء عليه في مكانه.

 

وأوصت اللجنة بنزع البلوغ؛ لحين دراسته بشكل علمي، وخلال ذلك وصل الأمر إلى الإعلام، الذي عمل على تضخيم القصة بشكل كبير.

 

وفي أثناء ذلك عين الدكتور خالد العناني، وزيرًا للآثار، وأمر بتشكيل لجنة ثانية برئاستي؛ لبحث الأمر، وبالفعل استعنت بمتخصصين في الآثار الإسلامية والقبطية؛ كون المعبد يعود للعصر اليوناني الروماني.

 

واجتمعت الآراء على أنه من الصعب ظهور نجوم سداسية الشكل في القرن الثاني الميلادي، الذي شيد فيه المعبد.

 

وخرجت اللجنة بتوصيات لوزارة الأثار، طالبت خلالها بنزع البلوك ووضعه في المخازن؛ لحين عمل دراسة متأنية، والتعرف على صور النجوم، التي ظهرت في العصور الفرعونية واليونانية والرومانية، سواء كانت سداسية أو خماسية، ومراحل تطور أشكالها، حتى نصل لقرار علمي.

 

وماذا عن أثرية البلوك؟ وهل تم نقش "نجمتي داود" بفعل فاعل؟

 

دعينا أولًا نطلق عليهما المسمى العلمي "نجمتين سداسيتين"؛ لأن الإعلام كان المسؤول عن ترويج هذا الادعاء الخاطئ، خاصة أن "نجمة داود" ظهرت بعد ما يقرب من 16 قرنًا من بناء معبد أوزير نسمتي.

 

أما بالنسبة للنجمتين، فمن خلال الصور "الفوتوغرافية"، وجدنا أن البعثة الألمانية اكتشفت البلوك الأثري وعليه النقوش السداسية عام 1985م، وهذا يؤكد أنه لم يتم رسمها بفعل فاعل كما يظن البعض؛ لذا طالبنا بعمل دراسة متأنية حولهما.

شاهد الفيديو:

 

كوننا بصدد الحديث عن "نجمتي داود"، ماذا عن آثار مصر المنهوبة لدى إسرائيل؟.

 

استغل الإسرائيلون سنوات الاحتلال التي امتدت من 1967 إلى 1982م، لعمل حفائر داخل أراضي سيناء؛ في محاولة للبحث عن طريق الخروج وعصر التية المذكورة بالتوراة، واستولوا على الكثير من الآثار المصرية.

 

وكان موشي ديان، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، يقوم بحفائر لحسابه الشخصي، وخصص مكانًا خاصًا داخل منزله للاحتفاظ بالقطع الأثرية التي حصل عليها، حتى أنه اقترب من معبد "سرابيط الخادم" بسيناء وسرق منه مجموعة من اللوحات.

 

ولم يخفى على الإسرائيليين ثراء الأراضي الفلسطينية بالآثار المصرية؛ كونها كانت تقع تحت حوزة القدماء المصريين، الذين شيدوا بها العديد من المعابد والقلاع للجاليات المتواجدة في ذاك الوقت، ما جعلهم يقوموا بنهب وسرقة الكثير منها.

شاهد الفيديو:

 

 كم تصل عدد القطع الأثرية المنهوبة لدى إسرائيل؟

 

وزارة الآثار المصرية لا تملك إحصائية بالقطع الأثرية المنهوبة لدى إسرائيل، ومن الصعب وضع أرقام حتى ولو كانت تقريبية.

 

ومنذ فترة تفاوضت الوزارة على استعادة آثار سيناء المنهوبة؛ ورغم ذلك لم يعود منها سوى القليل.

 

لكني على المستوى الشخصي أجريت بحث تخصصي عن مجموعة "موشي ديان"، التي كانت تضم بينها، 3 لوحات من معبد سرابيط الخادم، ومجموعة من الآواني الفخارية، وعقب وفاته نقلت ملكية القطع الأثرية لزوجته وابنته، اللتان قامتا من جانبهما بعرضهم بالمزادات العالمية.

 

كيف ترى زيارة وزير الخارجية سامح شكري إلى إسرائيل؟

 

الأزمة ليست في زيارة وزير الخارجية المصري إلى إسرائيل؛ لأن اتفاقية كامب ديفيد تسمح بذلك، لكن المشكلة الحقيقية تنحصر في التوقيت الذي جاء بعد أيام قليلة من ذهاب نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى دول حوض النيل، ومطالبته بوضع إسرائيل مراقبًا في منظمة الوحدة الأفريقية.

 

فذهاب سامح شكري بهذا التوقيت الصعب، طرح العديد من التساؤلات، منها، هل جاءت الزيارة بهدف اتفاقية السلام بين دولة فلسطين، وإسرائيل؟.. أم كانت من أجل الحديث حول عبث نتينياهو بدول حوض النيل؟.

 

ألا ترى أن مصر تسعى بهذه الزيارة إلى إظهار التطبيع مع إسرائيل بشكل معلن؟

 

موضوع التطبيع يعود أولًا وأخيرًا إلى الشعب المصري، بجانب عدد من وزارات الدولة المعنية بالوعي الثقافي والتربية، والتي من المستحيل أن تقيم علاقات مشتركة مع الكيان الصهيوني.

 

تتوقع أن تمتد أيادي التطبيع مع إسرائيل إلى وزارة الآثار المصرية؟

 

مستحيل حدوث ذلك، ولا يمكن أن تقام أي شكل من أشكال التعاون بين الجانبين إلا في ضوء استعادة الآثار المصرية المنهوبة، لكن أن تنظم وزارة الآثار المصرية معارض بتل أبيب، على سبيل المثال، فهذا ضرب من الخيال.

شاهد الفيديو:

 

كيف ترى أداء وزارة الآثار في عهد الدكتور خالد العناني؟

 

"الله يكون في عونه"، لأنه ورث إرثًا ثقيلًا لوزارة لم يتغير بها، منذ إنشائها عام 1858م، سوى المسمى فقط، كما أنه يحمل على عاتقه مسؤولية وزارة مفلسة تحتاج لإعادة هيكلة، والخروج من القوالب القديمة والعتيقة التي لازالت تمارس منذ تأسيسها وحتى الآن.

 

هذا بسبب توقف حركة السياحة في مصر؟

 

أزمة السياحة ضربت وزارة الآثار في مقتل، وأصبح العاملين بها يحصلون على أجورهم من وزارة المالية، كما أنها أثرت سلبًا على مشروعات الحفائر وتطوير المتاحف وتعطيل افتتاح متحفي الحضارة والمصري الكبير.

 

فعلى سبيل المثال، قبل توقف حركة السياحة كان دخل معبد أبو سمبل يصل في اليوم إلى 3 مليون، أي ما يقدر بـ90  مليون جنيه في الشهر، لكن حاليًا وصلت الإيرادات إلى  10 آلاف جنيه في الشهر، في الوقت الذي تصل فيه مرتبات القوى العاملة بالمعبد إلى أضعاف هذا الرقم.

شاهد الفيديو:

 

كيف ترى لجوء العناني إلى كثرة المؤتمرات الصحفية والجولات الميدانية؟

 

من الصعب أن أصدر حكمًا على الدكتور خالد العناني، في أول 100 يوم له كوزير، لكن من الممكن أن اعترض على ذلك بعد مرور 6 أشهر على توليه المنصب.

 

كما فعلنا مع الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، الذي انتقدناه على افتخاره بجولاته الأثرية، لكن بعد مرور عام ونصف على توليه المنصب.

 

لكن العناني يرى من جهة نظره، أنه يرغب في الإطلاع على ما يوجد في المواقع الأثرية من مشكلات على أرض الواقع؛ لأنه لا يستطيع الاعتماد على نقل المعلومات فقط. 

 

أما بالنسبة للمؤتمرات الصحفية، فأعتقد أنه يسعى لخلق حالة من الشفافية بين وزارة الآثار والإعلام، والتشديد على أنها ليس لديها نقص في المعلومات.

 

وماذا عن الظهور المتكرر لممدوح الدماطي، وزاهي حواس بجوار العناني في أغلب الفعاليات؟

 

أرى أنه شكل من أشكال رد الجميل، خاصة أن ممدوح الدماطي رشح اسم العناني لتولي منصب وزير الآثار.

 

أما زاهي حواس، فيعد أحد المتخصصين في مجال الآثار، ويمتلك كارزما خاصة، كما أنه من الملاحظ اعتماد العناني على آراءه بشكل كبير

 

هناك من يطلق على زاهي حواس الرجل الثاني، الذي يدير وزارة الآثار من خلف الكواليس؟.. كيف ترى ذلك.

 

أغلب العاملين في الحقل الأثري يرى أن زاهي حواس لازال يدير وزارة الآثار من خلف الكواليس، إلى الآن.

 

والبعض يتحدث حول أن معظم التغيرات الجديدة التي قام بها العناني مؤخرًا من وحي زاهي حواس؛ لانها تنحصر في "شلته القديمة".

 

ورغم اختلاف حواس مع الوزراء السابقين للآثار، إلا أن الوحيد الذي دعمه كان خالد العناني.

 

وعلى حواس أن يرفع يده عن الوزارة ويترك الوزير الجديد يضع بصماته؛ لأن إدارته لها من الخفاء أشبة بالدوران داخل دائرة مفرغة، خاصة أن هناك العديد من المشكلات لم يعمل على حلها طوال الفترة التاريخية التي امتدت من 2002 حين ترأس المجلس الأعلى للآثار، إلى خروجه عقب ثورة يناير، بعد توليه منصب رئيس الدولة للآثار.

 

هذا يعني أن "الشللية" السبب وراء الفساد الذي يشوب وزارة الآثار؟

 

نحن نتحدث على "شلة" ثابتة، لم تشهد تغيير إلا في المناصب، مثلما يحدث في لعبة الكراسي الموسيقية.

 

وهذا ساعد على خلق جو فاسد ومشاكل إدارية لن تحل إلا بإحداث تغيرات جذرية مع هذه "الشلة"، من خلال وضعها في حجمها الطبيعي ومناصبها التي تستحقها، وذلك يتطلب خلق جيل ثاني يستطيع تحمل المسؤولية.

شاهد الفيديو:

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان