رئيس التحرير: عادل صبري 02:23 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مثقفون سقطوا في بئر التطبيع

مثقفون سقطوا في بئر التطبيع

فن وثقافة

مثقفون سقطوا فى بؤرة التطبيع

مثقفون سقطوا في بئر التطبيع

آية فتحي _ عربي السيد 11 يوليو 2016 13:12

أثارت زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى القدس للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ عام 2007، الكثير من الجدل والنقاش والاتهامات حولها.

 

ففي الوقت الذي يرى فيه شكري ومؤيدو الزيارة أنها مهمة لتحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يرفضها البعض ﻷنهم يرونها تطبيع رافضين التصالح مع الكيان الصهيوني.


لم يكن سامح شكري أول من اتهم بالتطبيع بسبب زيارته ﻹسرائيل، فيضم القوس الذي مازال مفتوحا الكثير من الشخصيات، نرصد في هذا التقرير المثقفون الذين نالهم نصيب من هذا الاتهام.

يوسف السباعي:

الوزير والأديب المصري الذي عينه الرئيس المصري أنور السادات وزيراً للثقافة، وظل يشغل منصبه إلى أن اغتيل في قبرص في 18 فبراير 1978.

سافر الرئيس الراحل محمد أنور لسادات إلى القدس فى نوفمبر عام 1977، مما جعل العديد من الدول العربية تقطع علاقاتها مع مصر، ورافق السباعى الرئيس السادات فى رحلته، وبعد حوالى 3 أشهر سافر السباعى إلى قبرص رغم كل التحذيرات ليقوم شخصان يحملان جنسيات عربية باغتياله بسبب تأييده لمبادرة السادات بعقد سلام مع إسرائيل.

 وقع حادث الاغتيال بعد أن نزل السباعي من غرفته الكائنة بالطابق الخامس بفندق هيلتون متوجها إلى قاعة المؤتمر بالطابق الأرضي وكان المؤتمر قد بدأ بالفعل برئاسة الدكتور فاسوس ليساريدس نائب سكرتير المنظمة ورئيس الحزب الاشتراكي القبرصي، توقف السباعي في تلك الأثناء أمام منفذ بيع الكتب والجرائد المجاور لقاعة المؤتمر وحينها أطلقت عليه ثلاثة رصاصات أصابته في مقتل.

 

الكاتب المسرحي علي سالم:-

كاتب ومسرحي اشتهر بمسرحيته “مدرسة المشاغبين”، تشمل أعماله 15 كتاباً و27 مسرحية أغلبيتها روايات ومسرحيات كوميدية.

 

كان سالم من أشد الداعمين للمبادرة السلمية للرئيس الراحل محمد أنور السادات عام 1977 بشأن السلام بين العرب وإسرائيل، وزار سالم إسرائيل في سنة 1994 بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو الأولى، سرد سالم أحداث رحلته ولقاءاته مع إسرائيليين في كتاب "رحلة إلى إسرائيل”، بعد صدوره في مصر تم ترجمة الكتاب إلى اللغتين العبرية والإنكليزية حيث صدر أيضا في إسرائيل وفي بلدان أخرى.
 

وأصبح من أشد المؤيدين للتطبيع مع إسرائيل من بين الأدباء العرب، ولم يتنازل عن موقفه هذا بالرغم من الإدانات التي نشرت ضده في الصحف والمجلات المصرية والتي انتهت بمحاولة لطرده من جمعية الأدباء المصرية 
 

وقرر اتحاد كتاب مصر فصل علي سالم من عضويته بسبب إصراره على التطبيع مع إسرائيل، وذلك بعد أن أوصت الشؤون القانونية في الاتحاد بذلك بناء على شكاوى قدمها بعض الأعضاء.
 

وانتقد سالم وقتها القرار وأكد سيلجأ للقضاء من أجل إلغاء القرار، متسائلًا كيف يقررون شطب كاتب من الاتحاد لمجرد أنه يختلف معهم في الرأي، قائلًا أن "قرارهم غير قانوني، فاتحاد الكتاب هذا نقابة للكتاب كما ينص اول بند فيه والنقابة عليها ان تهتم بالمهنة وبارتقائها وليس عليها ان تحاسبني عما افكر فيه" . 
 

وفي 2005 قررت جامعة بن غوريون في النقب، الواقعة في مدينة بئر السبع جنوبي إسرائيل، منحه دكتوراة فخرية، ولكن السلطات المصرية منعته من الخروج من مصر لحضور الحفل في بئر السبع دون أن تعلن السبب.

 

الكاتب الصحفي حسين سراج:-

يعتبر الكاتب الصحفي حسين سراج من أكثر الشخصيات التي أثارت حالة من الجدل بين الأوساط الثقافية في مصر، في ظل الإعلان عن زياراته المتكررة لإسرائيل التي بلغت 25 زيارة، وقت توليه منصب رئيس تحرير مجلة “أكتوبر”.
 

لم يقف الأمر مع سراج عند الزيارات المتكررة ﻹسرائيل فقد حضر الكثير من الحفلات المتكررة للسفارة الإسرائيلية بالقاهرة، وترجم عدد من الكتب الإسرائيلية ونشرها في مجلة أكتوبر، ومن الأعمال الت ترجمها الرواية الإسرائلية "ياسمين".
 

الأمر الذي أصدرت نقابة الصحفيين على أثره في أكتوبر 2010، قرارًا بمنع سراج، من الكتابة الصحفية لمدة ثلاثة أشهر جراء مخالفته قرار الجمعية العمومية للصحفيين بمنع التطبيع مع إسرائيل أو السفر إليها، ونفاه سراج وأكد أنه يرفض التطبيع مع إسرائيل، و أن زياراته المتكررة لإسرائيل كانت في إطار عمله الصحفي.


الكاتب وجيه غالي:-

وجيه غالي كاتب مصري، له رواية وحيدة هي"بيرة في نادي البلياردو" والتي كتبها أثناء إقامته في أوائل الستينيات بين برلين ولندن، وتعد سيرة ذاتية له.


وفي شهر يوليو عام 1967، بعد الهزيمة بشهر واحد، ذهب إلى إسرائيل، وتعاقد مع صحيفة "التايمز" البريطانية على أن يكتب لها رسائل صحفية من إسرائيل، ونشر مقاله الأول في 10 أغسطس 1967.


وقدمته الصحيفة أنه مناصر للسلام مع اسرائيل"، وسحب منه جواز سفره المصري، لأنه أعلن على الملأ موقفه من السلام، ولذا منحه الاسرائيليون تأشيرة دخول، وانتحر غالي تاركًا رسالة خلفه مكتوب بها: " أظن أن الانتحار هو الشيء الأصيل الوحيد الذي فعلته في حياتي".

 

المؤرخ ماجد فرج:-

ماجد فرج مؤرخ، انضم لحزب الوفد 2010، وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية في مايو 2015 أن فرج أجرى زيارة خاصة لإسرائيل وعقد خلالها سلسلة لقاءات مع مثقفين وأكاديميين إسرائيليين، وأن فرج أعرب عن رغبته في أن تكون زيارته لإسرائيل فاتحة لحقبة جديدة في العلاقات الإسرائيلية المصرية. 
 

ونشر صورًا له على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" صورًا له من داخل تل أبيب فى إسرائيل، ونقل محرر الإذاعة الإسرائيلية "شمعون أران" عن فرج قوله إنه يأمل في أن تكون زيارته لإسرائيل فاتحة لحقبة جديدة في العلاقات الإسرائيلية المصرية.
 

اقرأ أيضًا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان