رئيس التحرير: عادل صبري 10:01 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

غسان كنفاني .. بطل المقاومة الأدبية

غسان كنفاني .. بطل المقاومة الأدبية

فن وثقافة

غسان كنفاني

غسان كنفاني .. بطل المقاومة الأدبية

آية فتحي 08 يوليو 2016 11:13

أكد أننا لن نجد الشمس في غرفة مغلقة، ونادى بحماس لك شيء في هذا العالم.. فقم، وأنه إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية.. فالأجدر بنا أن نغير المدافعين..لا أن نغيرالقضية، قائلًا أنه ليــس المهـم أن يمـوت الإنســان، قبــل أن يحقــق فكرته النبيلــة... بــل المهــم أن يجــد لنفســه فكـــرة نبيلــة قبــل أن يمــوت، إنه الروائي والصحفي الفلسطيني كنفاني" target="_blank">غسان كنفاني والذي يتزامن  اليوم الموافق 8 يوليو مع ذكرى رحيله.

استقبلت عكا، شمال فلسطين، في 8 إبريل عام 1936، مولد كنفاني ولم تكن تعلم أنه سيكون أحد أهم الروائيين الكتاب، والتحق بمدرسة الفرير بيافا ولم تستمر دراسته الابتدائية هذه سوى بضع سنوات، فقد كانت أسرته تعيش في حي المنشية بيافا وهو الحي الملاصق لتل أبيب وقد شهد أولى حوادث الاحتكاك بين العرب واليهود.
 

 كان كنفاني شأنه شأن باقي أهالي فلسطين فقد تسببت تلك الأحداث أن حمل الوالد ما تحتاج زوجته وأبناءه وأتي بهم إلى عكا وعاد هو إلى يافا، حتى وقع الهجوم على عكا عام  1948، وبقي المهاجرون
خارج عكا على تل الفخار.
 

وأجبر كنفاني على اللجوء مع عائلته في بادئ الأمر إلى لبنان ثم الى سوريا، عاش وعمل في دمشق ثم في الكويت وبعد ذلك في بيروت منذ 1960.
 

حمل كنفاني على اكتافه منذ شبابه دور العمل في النضال الوطني، وبدأ حياته العملية معلمًا للتربية الفنية في مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين  في دمشق، ثم انتقل إلى الكويت لينغمس في تلك الفترة في القراءة وهي التي شحنت حياته الفكرية.
 

وبدأت حياته مع صاحبة الجلالة هناك حيث بدأ يحرر في أحد الصحف الكويتية، وينشر تعليقا سياسياً بتوقيع "أبو العز"، والذي كان يهاجم فيه النظام العراقي بعد أن  زار العراق ورأى بحسه الصادق انحراف النظام، كماشهدت الكويت مولد أولي قصصه القصيرة "القميص المسروق"، ثم انتقل إلى بيروت عام 1960، حيث عمل محررًا أدبيًا لجريدة "الحرية” الأسبوعية, ثم أصبح عام 1963 رئيسًا لتحرير جريدة “المحرر”.
 

لفت نشاطه ومقالاته الأ نظار إليه كناشط للقضية الفلسطينية فكان مرجعاً لكثير من المهتمين، وفي عام 1961 كان يعقد في يوغوسلافيا مؤتمر طلابي اشتركت فيه فلسطين وكذلك كان هناك وفد دانمركي وكان من بينهم فتاة متخصصة في تدريس الأطفال وسمعت عن القضية الفلسطينية ﻷول مرة، وقابلت كنفاني كمرجع للقضية وقام غسان بشرح الموضوع للفتاة وزار واياها المخيمات، ثم طلبها غسان للزواج وقام بتعريفها علي عائلته كما قامت هي بالكتابة إلى أهلها، وتزوجا وأنجبا فايز وليلى.


على الرغم من استقرار الحياة الزوجية لكنفاني إلا أنه بحياة كنفاني قصة حب ذاع صيتها في الوسط الأدبي وبين المحبين، حيث تعرف على الأديب غادة السمان بجامعة دمشق، ويقال إنهما التقيا بعد ذلك في القاهرة في إحدى الحفلات الساهرة، وفي تلك الليلة قال لها غسان: «مالكِ كطفلة ريفية تدخل المدينة أول مرة؟».


ومن هذه الليلة والصلة توثقت بينهما ليتبادلا بعدها رسائل كانت ثمرة هذه العلاقة، والتي نشرتها غادة على كتاب أصدرته عام 1992 في ذكرى المناضل غسان السنوية بعنوان «رسائل كنفاني" target="_blank">غسان كنفاني إلى غادة السمان».
 

ومن الرسائل نقرأ :-

«عزيزتي غادة، أراكِ دائما أمامي، أشتاقكِ، أعذب نفسي بأن أحاول نسيانك، فأغرسك أكثر في تربة صارت كالحقول، التي يزرعون فيها الحشيش، مأساتي ومأساتك أنني أحبك بصورة أكبر من أن أخفيها، وأعمق من أن تطمريها».

 

ظلت القضية الفلسطينة هي البطل الأبرز في أعمال كنفاني، ومن أبرز أعماله الشاهده على تلك القضية التي عايشها كنفاني بوجدانه "عائد إلى حيفا"، "أرض البرتقال الحزين"، "موت سرير رقم 12". "رجال في الشمس"، و "ما تبقي لكم"، "أم سعد"، "عن الرجال والبنادق".

 

وشهد يوم السبت الموافق 8 يوليو 1972 نهاية أدمت قلوب كل محبي كنفاني بعد أن انفجرت عبوات ناسفة كانت قد وضعت في سيارته تحت منزله مما أدي إلي استشهاده مع ابنة شقيقته لميس حسين نجم، وكان ذلك صنيعة مجموعة من عملاء الموساد الذين زرعوا عبوات متفجرة في سيارة كنفاني المتوقفة في جراج منزله في منطقة مار نقولا في بيروت الشرقية.

ذاعت وانتشرت أعمال كنفاني بعد اغتياله حيث أنه في أعقاب اغتياله تمّت إعادة نشر جميع مؤلفاته بالعربية، في طبعات عديدة. وجمعت رواياته وقصصه القصيرة ومسرحياته ومقالاته ونشرت في أربعة مجلدات، وتُرجمت معظم أعمال غسان الأدبية الى سبع عشرة لغة ونُشرت في أكثر من 20 بلداً، وتمّ إخراج بعضها في أعمال مسرحية وبرامج إذاعية في بلدان عربية وأجنبية عدة. اثنتان من رواياته تحولتا الى فيلمين سينمائيين. 


اقرأ أيضًا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان