رئيس التحرير: عادل صبري 10:55 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

معاناة تهجير النوبيين.. ترويها "تذكرة وحيدة للقاهرة"

معاناة تهجير النوبيين.. ترويها تذكرة وحيدة للقاهرة

فن وثقافة

غلاف "تذكرة وحيدة للقاهرة"

صادرة عن المصرية اللبنانية..

معاناة تهجير النوبيين.. ترويها "تذكرة وحيدة للقاهرة"

سارة علي 03 يوليو 2016 20:48

صدر حديثًا عن الدار المصرية اللبنانية، للنشر والتوزيع، رواية "تذكرة وحيدة للقاهرة"، للكاتب والروائي أشرف عشماوي.

 

ويستعرض العشماوي رحلة عجيبة على مدار خمسين عامًا تقريبًا يسافر خلالها البطل، النوبي المولد والأصل، إلى القاهرة في الأربعينيات من القرن الماضي .

 

وتبدأ رحلته الإجبارية من أسوان في أقصى الجنوب بعد غرق قريته النوبية؛ إثر تعلية خزان المياه ومصرع والده في حادث سير مريب مع المهندس الإنجليزي مصمم خزان أسوان.

 

ويلتحق بطل الرواية بالعمل مع ابن عمته العامل البسيط بنادي الجزيرة العريق بقلب القاهرة؛ ليكتشف عالم أخر لم يكن يعرف عنه شيئًا ويعيش مغامرة مشوقة متلاحقة الأحداث خلال سنوات عمله بالنادي.

 

 ومن حي الزمالك العريق وعمله لدى أبناء الطبقة الأرستقراطية، ينتقل إلى حواري عابدين العتيقة حيث يعيش مع غالبية النوبيين على هامش الحياة؛ لنرى من خلاله مصر في الأربعينيات والخمسينيات ومشارف الستينيات من القرن الماضي ، ثم ينقله القدر لمحطات متتالية بمدن مصرية ويعمل بمهن غريبة ومختلفة ؛ فتارة إسكافي يصلح الأحذية القديمة، وأخرى مساعد كودية فى حفلات زار وجلسات لتحضير الجان، وثالثة يفقد هويته تمامًا ويتحول إلى شخص سوداني بهوية مزورة ليساعد إقطاعي قديم على استرداد أرضه التي صادرتها الحكومة بعد الثورة؛ ليصير من الأعيان ويتمرس على مراهنات الخيول بنادي الجزيرة.

 

ويصادف البطل في محطات رحلته شخوصًا غريبة وأنماطًا مختلفة من المجتمع، حتى يفيق من سكرته فجأة  ويتورط فى قضية؛ فيضطر للهروب إلى الإسكندرية ليعمل حوذي على عربة حنطور قديمة، حتى يلتقي  بسيدة يهودية فيلتحق بخدمتها ومنها يطير إلى سويسرا بمساعدتها لتتغير هويته للمرة الثالثة، وينقل لنا أدق تفاصيل الحياة بالمجتمع السويسري.

 

 ويدخل في عالم تهريب النقد المزور إلى شرق أوروبا وتتلقفه منظمات المجتمع المدني التي تساعد الأقليات على العودة لموطنها الأصلي، فلا يدري دومًا أين تكون محطته الأخيرة.

 

ويحاول البطل دائمًا العودة ليكتشف أن القدر يقوده  دائمًا  نحو الاتجاه العكسي فيبتعد أكثر.

 

والرواية لا تتحدث فقط عن مأساة النوبيين والتهجير المتتالي، وإنما تتجاوز ذلك كله لتلقي الضوء على حياة تلك الفئة المهمشة بقلب القاهرة، وما حدث لهم فيها ومنها

 

اقرأ ايضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان