رئيس التحرير: عادل صبري 11:37 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الكومبارس.. رواية جديدة لناصر عراق

الكومبارس.. رواية جديدة لناصر عراق

فن وثقافة

غراف رواية "الكومبارس"

عن الدار المصرية اللبنانية

الكومبارس.. رواية جديدة لناصر عراق

سارة علي 03 يوليو 2016 20:17

صدر حديثُا عن الدار المصرية اللبنانية، للنشر والتوزيع، رواية "الكومبارس" للكاتب والروائي ناصر عراق.

 

وتسير الرواية في خطين متوازيين، يتفرع عنهما عدة خطوط متداخلة ومتفاعلة بعضها مع بعض.

 

ويتعرض الخط الأول حياة الممثل الموهوب عبد المؤمن السعيد الذي يكابد أوضاعًا نفسية بالغة الصعوبة منذ صغره، فوالده الفقير قتل أمه أمام عينيه عندما اكتشف خيانتها.

ولم تشفع له موهبته في الحصول على المكانة والشهرة والمجد الذي يحلم بها كل ممثل، وهكذا انطفأ في أدوار صغيرة غير مؤثرة، كما أنه لم يستطع الاحتفاظ بالفتاة التي عشقها حد الجنون أيام دراسته في معهد الفنون المسرحية، إذ هجرته وتزوجت زميلهما قليل الموهبة ابن الأثرياء.

 

ورغم زواجه من فتاة أخرى وإنجابه ابنتين غير أنه ظل مكتئبًا سابحًا في الظل، لكن المأزق الوجودي الأكبر في حياته وقع له عندما مات ابنه الطفل الذي تعلق به كثيرًا في حادث سيارة.

 

هنا انقلبت حياة عبد المؤمن تمامًا، ففقد إيمانه بكل شيء، وفي لحظة يأس مزلزلة هجر بيته وأسرته ورحل إلى إحدى القرى الهامشية في ريف مصر وعاش متنكرًا بين أهلها، وتورط في العمل مع أكبر تاجر مخدرات في المنطقة؛ لتتصاعد الأحداث بجريمة قتل.

 

أما الخط الثاني في الرواية، فيستعرض أحوال زوجة عبد المؤمن وابنتيه بعد أن هجرهن، والمشكلات التي تعرضن لها قبل وبعد ثورة يناير 2011.

 

فابنته الكبرى تزوجت من ضابط شرطة اتهم في قتل المتظاهرين في الثورة، والصغرى شاركت بكل جوارحها في الثورة، بينما ارتبطت الأم بعلاقة غرامية مع مثقف ثوري مقيم بباريس لكنه عاد قبيل الثورة ليستقر في مصر ويشارك في الثورة أيضًا.

 

وتتناسل الأحداث في مشاهد قصيرة متواترة تنهض على الربط بين زمنين الأول يمتد من عام 1966م، والثاني من عام 2008؛ ليلتقي الزمانان في زمن واحد هو ثورة يناير وما بعدها بقليل.

 

وترصد "الكومبارس"، أزمة الإنسان المعاصر عندما يشعر بالضيم والظلم الشديدين في مجتمعه رغم موهبته، فتضغط على عقله الأسئلة الوجودية الكبرى دون أن يجد لها إجابة مقنعة، ومن جهة أخرى يفوح من أحداثها المتلاحقة اللاهثة أريج الأمل في مستقبل أكثر عدلًا وحرية وجمالًا. 

 

اقرأ ايضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان