رئيس التحرير: عادل صبري 06:41 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

البحيري: 20 مليون دولار سنويًا لهدم المناهج الدراسية

البحيري: 20 مليون دولار سنويًا لهدم المناهج الدراسية

فن وثقافة

كتب - أرشيف

البحيري: 20 مليون دولار سنويًا لهدم المناهج الدراسية

رانيا أيمن 06 أكتوبر 2013 12:59

قال الدكتور زكي البحيري - أستاذ التاريخ وخبير شؤون تطوير التعليم - إن المقررات المدرسية المصرية لم تقم بمعالجة حرب أكتوبر كما ينبغي، مؤكدا أنه يتم تزويد مصر بـ "20 مليون دولار" سنويا للتدخل في طريقة كتابة المقررات الدراسية.

 

وأكد أن المعونة الأمريكية المقدمة لمصر بعد اتفاقية كانب ديفيد، جزء منها ذهب لإقامة مركز بعنوان تطوير المناهج ولكنه في حقيقة الأمر هو مركز هدم المناهج، ومازال موجودا حتى وقتنا الحالي وكان يتم تزويد مصر بـ "20 مليون دولار" سنويا تذهب لحساب هذا المركز للتدخل في طريقة كتابة المقررات الدراسية".
وأشار البحيري خلال مؤتمر "أربعون عاما على حرب أكتوبر" الذي نظمه مركز تاريخ مصر المعاصر التابع للهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بالتعاون مع هيئة البحوث العسكرية بوزارة الدفاع، إلى أن هناك علاقة وثيقة بين التاريخ والهوية الوطنية لأنه يساهم بشكل كبير في تشكيل هوية المواطنين لذلك يجب أن يعالج التاريخ في المدارس بشكل أفضل ويجب ألا يكون هناك تحريف أو تزوير أو بتر أو إضافة بل لابد وأن يتم كتابته ليعبر عن الحقائق كما هي وبالشكل الذي يخدم مشاعر المواطن المصري .
ومنذ هذا الوقت بدأ التغيير في المناهج وفي الموضوعات المختلفة والمتعددة وبدأ التحكم في بعض المصطلحات والتقليل من مصطلحات بعينها مثل عدم ذكر بعض الكلمات كثيرا "استعمار – العالم الإسرائيلي – الصهيونية" وغيرها بما يخدم مصالح أمريكا وإسرائيل مما أحدث إشكالية كبيرة وأصبح كتاب التاريخ الحديث مزيف الحقائق .
وأضاف أن كتاب التاريخ المدرسي الموجود حاليا من أكثر الكتب تشويها على الإطلاق خاصة وأنه ساهم في كتابته أكثر من 21 مؤلف ومصحح ومضيف الذي يختص بعمل الملاحق مما جعل الكتاب متشعبا .
وأكد أنه في عام 1991 كان هناك كتاب قيم للتاريخ ولكن عقب ثلاث سنوات تم إصدار قرار بضم هذا الكتاب إلى كتاب التاريخ الإسلامي وتم إقراره على الثانوية العامة وذلك بالطبع كان هدف من أهداف أمريكا والتي سعت من خلال ذلك إلى وضع التاريخ كاملا في كتاب واحد تم تقليصه بدرجة جعلت الطالب لا يفهم ما يتناوله الكتاب ولم يبقى أمامه سوى أن يقوم بحفظه وتحولت مادة التاريخ من مادة تشكل الروح الوطنية لدى الطلاب إلى مادة حفظ.
مشيرا إلى أنه في عام 2000 تم رصد الأخطاء الموجودة بهذا الكتاب ووصلت إلى 155 خطأ تم تصحيحهم، إضافة إلى أنه لم يكن يتناول ثورة 23 يوليو بالشكل المطلوب وأشار إلى حرب أكتوبر باختصار تام أفقدها قيمتها .
وشدد "البحيري" على ضرورة أن يكون التاريخ مادة أساسية في كل الجامعات والمدارس وعلى جميع التخصصات، فلا يعقل أن يكون طلاب كليات الطب والهندسة لا يفقهون شيئا عن تاريخ بلادهم فذلك سيجعلهم بلا انتماء وطني وسيبعدهم عن الواقع وسيقلل من هويتهم الوطنية والثقافية، كما أنه يجب أن ندرك أن المسألة مسألة قوة وكيف نكون دائما أقوياء بجميع المعاني في عقولنا وتفكيرنا وثقافتنا وصناعتنا وعلمنا وجيشنا، مستشهدا بقول الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في مؤتمر الخرطوم  "إن الحق بدون القوة ضائع وإن السلام بدون إمكانيات هو استسلام وإن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".
وختم البحيري حديثه بأن قضية التآمر ضد مصر تتلخص في تقليص التاريخ في الكتب المدرسية واقتصار دراسته على بعض الطلاب فقط وهذا لهدم الهوية الثقافية.

وانتقد المشاركون في المؤتمر باقتصار دراسة التاريخ على بعض الطلاب فقط رغم أن كل مصري من الضروري والأساسي أن يدرس تاريخه جيدا لأن من لا يعرف ماضيه لا يعرف حاضره ومستقبله.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان