رئيس التحرير: عادل صبري 02:47 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

النوبيون غاضبون من "المغني": ليس له صلة بالواقع

النوبيون غاضبون من المغني: ليس له صلة بالواقع

فن وثقافة

محمد منير فى مشهد من مسلسل المغني

النوبيون غاضبون من "المغني": ليس له صلة بالواقع

عربي السيد 12 يونيو 2016 13:28

جدل كبير أثاره مسلسل "المغني" للكينج محمد منير منذ عرض الحلقة الأولى خلال شهر رمضان، وأعلن عددًا من أهالى النوبة غضبهم الشديد من العمل، والصورة التي أظهر بها أهالى النوبة.


وبدأت المشكلة مع الـ"فلاش باك"، والذي يصور طفولة منير في النوبة، جنوب مصر بالقرب من السودان، وصولاً إلى مرحلة تهجير الأهالي من قراهم في عصر الرئيس جمال عبد الناصر، من أجل مشروع بناء السد العالي، حيث أغرقت المياه ما يزيد عن 44 قرية نوبية، مما أدى لتهجير قرابة 15 ألف أسرة إلى مكان آخر يسمى "هضبة كوم أمبو".

 

حيث جاءت مشاهد التهجير، ضمن أحداث الحلقة الخامسة، تفيض بالبهجة والسعادة، وكأنّ أهالي النوبة يرغبون في الرحيل فعلاً من أجل المشروع و"الحلم القومي"، المتمثل في بناء السد العالي، وكانت من أكثر اللقطات المثيرة للانتباه، لقطة لطفل نوبي يحمل صورة لعبد الناصر، إلى جانب السفن التي تم نقل النوبيين بها إلى المنطقة الجديدة، وظهرت كبيرة وثرية للغاية.
 


وأعلنت الصفحة الرسمية للنوبة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، عن رفضها للمسلسل ومقاطعتها له؛ حيث علق القائمون بالصفحة: "تعلن صفحة النوبة والقائمون عليها عن رفضها لما تضمنه أحداث مسلسل‫ المغني للفنان محمد ‫منير‬ وعن مشهد ‫‏التهجير‬ وأحداث أخرى عن ‫‏النوبة‬، ونعلن مقاطعة المسلسل وعدم نشر أي فيديو من مسلسل المغنى على الصفحة أو ترجمتها كما كان يطلب منا الأعضاء، وندعم الموقف الرافض والهاشتاج «المغني لا يمثل النوبة"» لرفضه أحداث المسلسل من أبناء النوبة، بالطبع لا نتحدث عن كل النوبيين ولكن هذا موقفنا".

 

وأوضحت الصفحة أسباب رفضها للمسلسل: "يعتبر المغنى أول مسلسل يتطرق للنوبة وثقافتها، تم تهجير النوبيين 4 مرات في 1902 و1912 و1932 والأخيرة 1964، مشهد التهجير لم يكن واقعيا من الملابس أو الأغانى النوبية التي تغنت بها، حتى الباخرة التي تم نقل النوبيين عليها لم تكن واقعية تمامًا كأن الحياة وردية في رحلة التهجير، المسلسل لم يتطرق من قريب أو بعيد عن النوبة الجوانية في صحراء كوم أمبو التي تم تهجير النوبيين وانتقلوا من النيل إلى الصحراء أو حتى لم يتطرق الحديث عن الحاج أحمد منيب الأب الروحي لمنير".

 

وأكملت الصفحة: "لهجة منير في المسلسل الصعيدية مع كامل احترامنا للصعيد وأهالينا ولهجتهم وثقافتهم أكيد مش طرف في الموضوع أكيد بس مسلسل عن النوبة وثقافتها، لم يُستغل المسلسل من قريب أو بعيد أحداث النوبة شريف صبري رسم الصورة على مزاجه، لم يستغل المسلسل لحساب منير أو النوبة كنا منتظرين من المسلسل يبرز حاجات كتيرة عن النوبة والنوبيين لأن الناس تعرف أكتر لكن لم يحدث واعتراضنا على أي مشهد خارج في مسلسلات رمضان بالطبع".

 

أما الناشط النوبي حمدي سليمان، فقد أبدى غضبه من صورة "عبد الناصر" في يد الطفل، حيث قال: "الحقيقة المريرة التي تناولها الأجداد ومن عاصروا التهجير هي تلقيهم أوامر وتهديدات من ضباط الجيش من أجل الابتسام والغناء أمام الكاميرات وإلا سينالهم جزاء وتنكيل"، مشيرًا إلى أنّ المكان الذي تم نقل النوبيين إليه "لم يكن على النيل كما روّج المغني"، موضحًا أنه "كان في صحراء وادي الجن، بكوم امبو، والتي أطلق عليها النوبيون وادي جهنم".

 

أما النقطة الأخيرة التي أثارت غضب الأهالي في المسلسل، فهو تصديره أن أهالي النوبة كانوا يتحدثون اللغة العربية بلهجة أقرب لأهالي الصعيد، فعلق إسلام محمد: "اللغة وقتها كانت اللغة النوبية بنسبة 100%، وقليلون من كانوا يعرفون العربية".

 

يذكر أن غضب أهالي النوبة هو استمرار لحالة الانتقادات الواسعة التي ينالها مسلسل "المغني" منذ بداية عرضه، سواء بسبب ضعف مستواه الفني، واعتباره عملاً كل الهدف منه هو الدعاية لمحمد منير والحديث الفج عن عبقريته، قبل أن يتحول الأمر الآن إلى حملة أكبر من المنطقة التي ينتمي لها منير، وتعامل طويلاً باعتباره "أحد أبنائها وأصواتها"، لتكون النتيجة النهائية من المسلسل عكسية، ودعاية سلبية ضد "المغني"، لا تحتفي به.

 

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان