رئيس التحرير: عادل صبري 08:07 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| رغم وعود العناني بحلها.. استمرار أزمة متعاقدي الآثار

بالفيديو| رغم وعود العناني بحلها.. استمرار أزمة متعاقدي الآثار

فن وثقافة

جانب الندوة

بالفيديو| رغم وعود العناني بحلها.. استمرار أزمة متعاقدي الآثار

سارة علي 10 يونيو 2016 14:10

وعود قطعها الدكتور خالد العناني، وزير الآثار؛ في محاولة للخروج من أزمة متعاقدي الوزارة التي ظهرت على السطح جليًا؛ لتكشف بدورها عن وجود فساد إداري ومالي ينخر في مفاصل أهم مؤسسات الدولة.

 

فبين محاسبة المسؤولين بوزارة الآثار عن الأزمة، لمحاولة تجديد العقود المؤقتة، وصولًا إلى تعديل الشكل التعاقدي لـ3235 من المتعاقدين الذين تم سقوط أسمائهم من الكشوف، نتيجة خطأ إداري، كانت خطوات العناني لتنفيذ وعوده التي قطعها على نفسه على أرض الواقع.

 

لكن على الرغم من الوعود والخطوات التي اتخذت، إلا أن أزمة متعاقدي الآثار ظلت مستمرة، وكأنها تنتظر نزع فتيلها كي تنفجر في وجه المسؤولين بالوزارة.

 

وللوقوف على أسباب الأزمة، والتعرف على آخر مستجداتها، نظمت "مصر العربية"، ندوة مع عدد من متعاقدي الآثار، الذين تأخر تعينهم إلى بعد مايو 2012، وانتقالهم إلى الباب السادس بدلًا من الأول.

 

"كانت البداية عقب إندلاع ثورة 25 يناير، عندما تظاهر خرجي كلية الآثار، من عام 1984م، وحتى 2010، أمام مقر الوزارة بالزمالك، في فبراير 2011؛ للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم"، بهذه الكلمات فتح أسامة بكر، مفتش آثار إسلامية، وأحد المتضررين بنظام التعاقد، باب الحديث.

 

وعلى الرغم من وقف التكليف في الدولة، استجابت وزارة الأثار لمطالب الخرجين، وفتحت أبواب التعاقد أمامهم، ووافقت على قبول ما يقرب من 7314 متعاقدًا.

 

يقول بكر: "قامت الوزارة بتنظيم التعيين على مراحل، فالحاصلين على درجة الماجستير والدكتورة، تم تثبيتهم على درجة مالية دائمة، أما الخرجين على درجة تقدير "جيد جدًا" تسلموا مهام عملهم في الفترة من أواخر 2011 وحتى 2012، طبقاً لجدول زمني مقسم على فترات.

 

أما الخرجين الحاصلين على تقدير جيد أو مقبول، قامت الوزارة بتسليمهم مهام عملهم من فترة 2012 وحتى 2013، على حد قول بكر.

 

وأرجع مينا غطاس، مفتش آثار بالوزارة، تقسيم المتعاقدين على دفعات، بجداول زمنية ممتدة حتى 2013، إلى نقص موارد الوزارة المالية؛ كونها تعتمد على التمويل الذاتي، على حد قوله.

 

وفي مارس من العام الماضي، خرجت وزارة المالية بمنشور يحظر التعاقد مع العمالة المؤقتة في الدولة، طبقًا لأحكام القانون رقم 47 لعام 1987، وتعديلاته المعمول بها اعتبارًا من 1/5/2012، والذي عرف بعد ذلك بقانون 19 لسنة 2012.

 

"القانون ده قسمنا إلى ما قبل وما بعد مايو"، هكذا قال غطاس، مؤكدًا أن كل من تعاقد بعد 30/4/2012، أصبح مخالف للقانون ومحظور عليه التعين بالوزارة.

 

وتعجب غطاس من هذا القرار الذي وصفه بالجائر، نظرًا لأن وزارة الآثار قبلت التعاقد مع جميع الخرجين في وقت واحد، لكن التثبيت جاء على جداول زمنية امتدت حتى 2013، مشددًا على أن موقفهم القانوني سليم، لأنه لا يجب تطبيق القانون بأثر رجعي، على حد قوله.

 

ومن المثير للدهشة والذي يضع وزارة الآثار داخل دائرة الشبوهات، قيامها بتثبيت مجموعة من العاملين المتعاقدين بعد مايو 2012 ، وانتقالهم من باب سادس إلى الأول.

 

وأوضح غطاس قائلًا، "لما سألنا في الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وعدد من المسؤولين بالآثارعن هذه الواقعة، كان ردهم علينا غريب جدًا، كانوا بيقولوا لنا ده رزقهم.. طب إزاي؟!! وفين رزقنا إحنا كمان وحقنا".

 

"أنتوا لا وخدين معاد عشان تقابلوني ولا بتتعملوا معايا بشكل رسمي"، كلمات نقلها الباحث الأثري محمد الصادق، أخصائي ترميم بالمتحف الكبير، عن لسان الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، خلال مقابلته بصحبة متعاقد آخر في مكتبه، أثناء الوقفة الاحتجاجية التي نظمت، بداية الشهر الجاري، أمام مقر الوزارة بالزمالك، مستكملًا حدثه قائلًا، "الموضوع ده هحله مع الوازرة والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة".

 

ومن جانبه، نقل "الصادق" حديث الوزير  إلى المحتجين أمام الوزارة، ما أثار غضبهم، وقرر الجميع الاستمرار في الوقفة.

 

ويبدو أن العناني شعر بالقلق من احتشاد ما يقرب 300 متعاقد، من كافة أنحاء محافظات الجمهورية، أمام الوزارة، وعدم رغبتهم في الانصراف، ما جعله يطلب مقابلة 5 منهم، لكي يهدأ الأجواء.

 

وبالرغم من أن حديث العناني لم يختلف كثيرًا عن ما قاله للصادق وزميله، إلا أنه غلفه هذه المرة بمجموعة من الوعود لحل الأزمة، من خلال وعده بإرسال خطابات عاجلة لرئاسة الوزراء، والجهاز المركزي للتنظيم؛ لإدراج الأسماء التي سقطت سهوًا من الكشفات نتيجة خطًا إداري، وتثبيتهم.

 

أما المتعاقدين بعد مايو 2012، فوعد العناني بمحاولته تجديد عقود العمل الخاصة بهم عقب انتهائها.

 

وأكد الصادق أن وزارة الآثار لم ترسل كافة البيانات الخاصة بالعاملين، للمالية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، واسقطت حوالي 3655 متعاقد من حساباتها.

 

واتهم أسامة بكر الشؤون المالية والإدارية في وزارة الآثار بالفساد، وأنها المسؤول الأول عما يجري حاليًا للمتعاقدين، متسائلًا بتعجب، "إزاي شؤون العاملين المركزي بالوزارة معندهاش حصر بأعداد المتعاقدين، وعلى أي أساس بيتم صرف المرتبات للناس دي كل شهر؟!!".

 

أيام وتنتهي فترة التعاقد لحوالي 3655 أثري مع الوزارة، ما يتسبب في غلق أبواب الرزق في وجه الآلاف من الأسر التي يعولها هؤلاء المتعاقدين، لكن على الرغم من خطورة الأمر إلا أن العاملين المؤقتين لن يتنازلوا عن تقنين أوضاعهم، كما أكد في حديثه مينا غطاس، مضيفًا بقوله، "لن يبقى أمامنا سوى الدخول في خصومة قضائية مع وزارة الآثار، خاصة وأن موقفنا القانوني سليم".

 

وفي خطوة تصعيدية سريعة، تقدم محمد الصادق، بعد ساعات من إجراء ندوة "مصر العربية"، بمذكرة تفصلية لمجلس النواب؛ في محاولة لإيجاد حلول للخروج من الأزمة.

 

وأشار الصادق إلى أن نفس المذكرة سيتم تقديمها، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد العنانى، وزير الآثار، والمستشار نبيل صادق، النائب العام، ورئيس هيئة النيابة الإدارية، خلال الأسبوع المقبل. 

 

شاهد الفيديو:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان