رئيس التحرير: عادل صبري 09:53 صباحاً | السبت 24 فبراير 2018 م | 08 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مثقفون: هناك فارق بين المدنية وعداء الدين

مثقفون: هناك فارق بين المدنية وعداء الدين

محمود المنياوي 02 أكتوبر 2013 12:31

حول دور المثقفين في إرساء ثقافة الدولة المدنية، دارت العديد من النقاشات الساخنة بين عدد من المثقفين والكتاب والأدباء المشاركين بمؤتمر "ثقافة مصر في المواجهة"، والذي يقعد بمقر المجلس الأعلى للثقافة حاليا.


فتأكيدا لدور المثقفين المصريين فيما تشاهده بلادهم من خطوب وتطورات تحدث، جاءت ندوة "دور المثقفين في إرساء أسس الدولة المدنية"، أمس، التي تحدث بها الدكتور جابر عصفور وعدد من المثقفين والأدباء المصريين، وشهدت الندوة سجالا واضحا بين المثقفين المصريين، اضطرهم اضطرارا إلى الدخول في ساحة السياسة، مؤكدين أنه كما لا يوجد سبيل إلا للفصل بين الدين والسياسة فيما يتعلق بالمدنية، فإنه لا سبيل إلا للربط بين الثقافة والسياسة وبين والمثقف والشارع.


وذكر المتحدثون بالندوة أن الثقافة ترتبط بالهوية، وأنه يجب إعادة تأويل الثقافة المصرية التي هي بالأساس الذاكرة الاجتماعية للمصريين، وأن المصريين يرفضون الدين إذا ما تحول إلى أداة استبداد، وضرورة التفريق بين المدنية والكفر وبين المدنية والعلمانية ونشر الثقافة المدنية في المجتمع المدني.


وقال المخرج مجدي أحمد علي، عضو اللجنة التنظيمية بالمؤتمر، إن المدنية هي مواجهة الجهل والتخلف والثقافات والعادات الخاطئة، ويجب التوعية بأنه هناك فارق بين المدنية وبين العداء للدين.


وأضاف لـ"مصر العربية": "نحن متدينون ونحب الدين، ولكن الدفاع عن المدنية لا يعني رفض الدين بل يعني حقوق الإنسان وقيم المواطنة وإرساء القانون، والمدنية ليست ضد الدين، ولكنها ضد استغلال الدين من قبل فصيل لتحقيق أغراض بعينها".


وتابع: "مازال هنالك الكثير والكثير الذي يجب على الفن والسينما في مصر تقديمهما من أجل إرساء ونشر ثقافة الدولة المدنية والتأكيد على قيمها المختلفة"، واستطرد: "أعتقد أن هذا المؤتمر إحدى هذه الخطوات التي تسير في هذا الطريق".


وشهدت يوم أمس مشادات ونقاشات ساخنة بين المثقفين الذي رفض كثير منهم ممن حضروا المؤتمر استمرار تبعية المثقفين للدولة وأن وزيرهم "وزير الثقافة" إلى الآن يأتي بالتعيين من قبل السلطة ويكون تابعا لها، رافضين محاولات بعض منظمي المؤتمر بعدم الحديث في الشأن السياسي، مؤكدين أن الحرية والديمقراطية أحد أهم القيم المدنية.


ودارت النقاشات حول التفريق بين الدولة الدينية والدولة المدنية من جانب والدولة المدنية والدولة العسكرية من جانب آخر، وأهمية التعليم والمؤسسات القافية في ترسيخ ثقافة الدولة المدنية والقضاء على ثقافات الجهل والأمية والتبعية والوصول بالمصريين لمستوى يمكنهم من الدفاع عن القيم المدنية وترسيخها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان