رئيس التحرير: عادل صبري 07:56 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الخطاب الثقافي.. سبيل الدول العربية لمواجهة الأخطار

الخطاب الثقافي.. سبيل الدول العربية لمواجهة الأخطار

فن وثقافة

أحد جلسات ملتقى الخطاب الثقافي الدولي

بالفيديو..

الخطاب الثقافي.. سبيل الدول العربية لمواجهة الأخطار

سارة علي 01 يونيو 2016 14:06

ظلت الثقافة متجددة عبر الأزمنة بتغير متطلبات الإنسان واحتياجاته من معرفة وخبرات، ووصفتها اللغة العربية القديمة بصقل النفس والفطنة والمنطق.

 

ويري عدد من الباحثين أن الثقافة اكتسبت سلطات غير محدودة، وطاقة هائلة من التدفق والتغير، كونها ضاربة في عمق القدم، لكنها في الوقت ذاته قادرة على ملاحقة الحاضر بكل متغيراته الطارئة.

 

فبين "المفهوم والتجديد والحداثة"، أبحرت "مصر العربية"؛ داخل المؤتمر الدولي الأول، الذي نظّمه المجلس الأعلى للثقافة، على مدار ثلاثة أيام، بحضور عدد كبير من الكتاب والباحثين من بين 17 دولة عربية وأوربية؛ لبحث آليات الخطاب الثقافي، في مواجة الأخطار التي تواجه الدول العربية.

 

فمن سوريا أطلت علينا الناقدة السورية رشا ناصر العلي؛ لتؤكد أن الإطار الزمني يعد الملمح الأول الذي يربط أهل العصر بثقافتهم، حتى وإن لم يحدث بينهم لقاء مباشر.

 

وأضافت العلي، "المعاصرة الحقيقية تستحضر ماضيها لا تنفيه، ولا تعيش فيه، لكنه يحتاجه دائمًا للفحص والقراءة؛ ليأخذ منه ما يصلح للأخذ، ويستبعد ما لا يتناسب معها".

 

وعن العلاقة التي تربط تجديد الخطاب الثقافي بالديني، رأى الناقد والروائي نبيل سليمان، أنَّ الزلزال الذي عاشته سوريا خلال الخمس أعوام الماضية، والذي ضرب المنطقة العربية بأكملها، ترك بصمات كبيرة في حياتنا الثقافية والاجتماعية.

 

وأدى ذلك إلى انفجار العديد من النزاعات القديمة، التي ظهرت جليًا في انتشار وانتعاش الفتنة الطائفية، والأقلية، والمذهبية.

 

لكن سليمان يرى أن الثقافة العربية تمتلك رصيدًا هائلًا، تستطيع من خلاله أن تواجه كافة الأخطار التي تتعرض لها، مشددًا على النظر إلى الخطاب الثقافي بمنظور جديد؛ للعمل على الخروج من الورطات التاريخية التي نعيش فيها الآن، على حد وصفه.

 

يقول زاهي ناضر، أستاذ علم النفس بالجامعة اللبنانية: إن تجديد الخطاب الثقافي يحتاج إلى تظافر على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والتربوي، ونشر الفكر الديمقرطي على المستوي الشعبي.

 

وعلى الرغم من أنه يرى صعوبة في تحقيق ذلك إلا أنه يأمل أن يكون هذا المؤتمر خطوة أولى تساعد على الاستمرار في تحقيق الغاية.

 

وقالت الأديبة والصحفية اللبنانية صونيا الأشقر، إن الثقافة قادرة على تغير مجرى التاريخ، وصنع السلام العالمي، وتأمين الاستقرار والنمو والازدهار.

 

وأشارت الأشقر إلى أنه مع بزوغ العصر الجديد القائم على العلوم والتكنولوجيا الحديثة، أصبح من الضروري التركيز على إطلاق الحريات ودعم المواهب والإبداعات والمبادرات الخلاقة، ونشر والمعرفة بين أفراد المجتمع.

 

وشددت على أننا في أمس الحاجة إلى تنمية ثقافية سريعة وعميقة تساعد على مواجهة تحديات الاستهلاك الثقافي والشغف المجتمعي.

 

وحول دور التكنولوجيا في تجديد الخطاب الثقافي، رأى الدكتور محمود الضبع، نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب، أن العالم ينقسم إلى شعوب تعولم وأخرى تتعولم، مشيرًا إلى أن مصر لا تزال في موقع ثابت وواضح بين دول الأمة العربية.

 

ودعا الضبع إلى إعادة  التفكير في مفهوم الخطاب الأدبي وتحولاته، مسلطًا الضوء على تأثير التكنولوجيا على بيئة الإنسان، وجعله يفكر بشكل منظومي يشبه "السوفت وير" الذي يتعامل معه.

 

وأكد الضبع أن العقول تغيرت دون أن ندري؛ بسبب خضوعها إلى مفاهيم نظم التكنولوجيا الحديثة.

 

واعتبر الفنان طارق دسوقي، أن تجديد الخطاب الثقافي، يلعب دورا أساسيًا في ترسيخ الهوية المصرية والعربية، بكل ما تحمله من عادات وتقاليد.

 

وسلط دسوقي الضوء حول دور الدراما في تجديد الخطاب الثقافي، مؤكدًا على أهمية ما تقوم به في نشر الوعي والتنوير والمعرفة لدى قطاعات كبيرة من المجتمع.

 

وتمنى أن تعود الدراما إلى سابق عهدها وتكون أكثر تأثيرًا وتعبيرًا عن هويتنا، وتبتعد عن تصدير العنف والإرهاب والأفكار الشاذة، على حد تعبيره.

 

 

شاهد الفيديو:

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان