رئيس التحرير: عادل صبري 06:07 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

"عالم بلا رجال".. كتاب يبحث عن النخوة

عالم بلا رجال.. كتاب يبحث عن النخوة

فن وثقافة

كتاب "عالم بلا رجال"

السعدني يتساءل:هل أنت رجل..أم مجرد ربع؟

"عالم بلا رجال".. كتاب يبحث عن النخوة

الأناضول 01 أكتوبر 2013 10:43

هل أنت حقًا رجل بمعنى الكلمة..أم نصف رجل أو حتى مجرد ربع؟..هكذا يباغت الكاتب المصري الساخر "عزت السعدني" قراءه بهذا السؤال الصادم في كتابه الجديد "عالم بلا رجال" الذي يبدو وكأنه يبحث عن قيم "النخوة"، والذي صدر قبل أيام في القاهرة.

 

ويتناول السعدني في كتابه قيم الرجولة "المهجورة" في المجتمع المصري، على حد وصفه، حيث يقول: "في الحقيقة إن الرجال قد حملوا متاعهم وذهبوا إلي بلاد بعيدة، الرجل هجر بيته وناسه، ورحل إلي غير رجعة،... لقد تحول عالمنا إلى عالم بلا رجولة.. بلا نخوة، بلا حماية.. لقد بحثت عن الرجولة والكرامة والشهامة ولم أجدها".

 

الكتاب الصادر عن دار أخبار اليوم (حكومية) والذي يقع في 95 صفحة فقط، يقدم من خلال 11 فصلا وصفات سريعة طريفة للرجل المصري العادي (الأب والزوج والأخ والابن) لبيان كيف يمكنه استعادة معنى الرجولة الحقيقية "قبل أن تكتشف يومًا أن ما يربطنا بعالم الرجال، مجرد كلمة (ذكر) في بطاقة الهوية".

 

 وعلى لسان إحدى الشخصيات الحقيقية التي قابلها الكاتب في أحد الأحياء الشعبية بالقاهرة يفرق "السعدني" بين الرجل الحقيقي والرجل "النص نص (نصف نصف أي غير كامل الرجولة)"، حيث تقول "أم أحمد"، زوجة عم بشندي، الموظف والذي يسكن حي "بولاق" الشعبي وسط القاهرة إن "الرجل الحقيقي هو اللي (الذي) يظلل على البيت بالحماية والخلق القويم والدين، ويكون قدوة لكل البيت".

 

وتضع "أم أحمد" معيارًا آخر للرجل الحقيقي فتقول: "احترام الست (المرأة) من احترام الرجل"، يعني الزوج لا يقول لزوجته كلمة سيئة ولا يضربها ولا يهينها.

 

وأظهرت دراسة علمية صادرة عن مركز دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري عام 2012 أن "ضرب الزوجات في مصر يحظى بقبول مجتمعي، وخاصة بين أوساط الشباب في سنوات الزواج الأولى".

 

وكشفت الدراسة أن من أكثر الأسباب التي تدفع الزوج لضرب زوجته أن تكون قد "تحدثت مع رجل آخر"، حيث وصلت نسبتها إلى 73.2% من إجمالي عدد الشباب الذين أجريت عليهم الدراسة.

 

ويقارن "السعدني" بين الرجل الفهلوي (المتذاكي المتلاعب الباحث عن الأساليب الملتوية وأداء العمل بلا تعب) والرجل الحقيقي، مشيرا إلى أن آفة هذا العصر هي "الفهلوة"؛ حيث تغلب قيم التلاعب والنفاق على قيم الصدق والوفاء والسمعة الطيبة.

 

ومن سمات أهل "الفهلوة"، وفق موسوعة "المجتمع المصري" لعالم الاجتماع سيد عويس "عدم الاعتراف بالحقائق الموضوعية والمبادرة بإخفاء العيوب والنقائص والفشل، وإذا ما ظهرت هذه النقائص برروها ووضعوها مواضع مجافية للحقيقة من باب إنقاذ المظاهر والحفاظ على ماء الوجه، والهيبة والشيبة".

 

ويرى السعدني أن "الفهلوي" أبعد ما يكون عن الرجل الحقيقي، والذي لابد أن يتسم بصفات العاقل المتزن، الذي لا يكسب مالا ليس من حقه ولا يفعل ما يغضب الله، ولا يقترف اللعنات والشتائم، ولا يدخل داره مالًا حرامًا أو مشكوكًا في مصدره".

 

ولفتت دراسة أعدها أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، عام 2009 بعنوان "الأطر الثقافية الحاكمة لسلوك المصريين واختياراتهم، دراسة لقيم النزاهة والشفافية والفساد" إلى أن هناك خللا في منظومة القيم لدى عدد كبير من المصريين بسبب غياب قيم مثل؛ الاتساق والعدل والصدق والمشاركة والعمل الجماعي.

 

وعزت السعدني، كاتب مصري ساخر، صدرت له العديد من المؤلفات بلغت 32 كتابا أشهرها؛ "المقامات السعدنية في الحياة المصرية"، و"فتيات للفرجة فقط"، و"الشيطان يسكن المدينة" وغيرها.

 

 وشغل السعدني منصب سكرتير عام تحرير صحيفة "الأهرام" المصرية الحكومية، وكان أول رئيس تحرير لمجلة "علاء الدين" (الصادرة عن دار الأهرام)، وهي إحدى أوسع مجلات الأطفال انتشارًا في مصر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان