رئيس التحرير: عادل صبري 08:40 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أسامة أنور عكاشة.. عمار يا دراما

أسامة أنور عكاشة.. عمار يا دراما

فن وثقافة

الروائي أسامة أنور عكاشة

أسامة أنور عكاشة.. عمار يا دراما

آية فتحي 28 مايو 2016 12:38

رفع رايته البيضاء على سماء الدراما المصرية، اصطحب متابعي الشاشة الصغيرة في رحلة أبو العلاء البشري، وسهر مع متابعيه في ليالي الحلمية، ليؤكد دائمًا أن النيل مازال يجري، ليطلع كل تربوي على ضمير أبلة حكمت، فكانت أميرة من عابدين أحد أبطاله، زخرف بقلمه عمله الرائع أرابيسك، كما أمتع متابعي السينما بكتيبة الإعدام ودماء على الأسفلت، إنه عميد الدراما التليفزيونية الكاتب أسامة أنور عكاشة.


تحل اليوم الذكرى السادسة لرحيل الكاتب أسامة أنور عكاشة، الذى رحل في 28 مايو 2010، تاركًا خلفه رصيد من الإبداع حفر اسمه في سماء الدراما، والتي كان اسمه يلمع فيها وسط كبار نجوم الفن.


حصل ابن مواليد 27 يوليو 1941 بمحافظة كفر الشيخ، على ليسانس الآداب من قسم الدراسات النفسية والاجتماعية بجامعة عين شمس عام 1962، ليعمل بعد تخرجه في مجالات كانت بعيدة عن تخصص الكتابة والتأليف فعمل أخصائيًا اجتماعيًا في مؤسسة لرعاية الأحداث، ثم عمل مدرسًا في مدرسة بمحافظة أسيوط، ثم انتقل للعمل بإدارة العلاقات العامة بديوان محافظة كفر الشيخ، وانتقل بعدها للعمل كأخصائي اجتماعي في رعاية الشباب بجامعة الأزهر.


لم يكن لدى أسامة أنور عكاشة الوقت الكافي لإفراغ موهبته على الورق لانشغاله بالوظائف المتعددة التي انتقل لها، لينتهي به الأمر ﻷنه قدم استقالته ليتفرغ للكتابة والتأليف، ليمتعنا بأروع ما أنتجته الدراما المصرية.


"وعمار يا إسكندرية، يا جميلة يا ماريا" وثق أنور عكاشة عشقة لمدينة الأسكندرية التي كان يقيم بها وينجز بها أهم أعماله رغم أنها لم تكن مسقط رأسه، فكتب عنها على سبيل المثال عمله الدرامي "عفاريت السيالة"، وكذلك رائعته زيزينيا التي تتناول حياة الأجانب من يونانيين وإيطاليين وغيرهم في الأسكندرية في أربعينيات القرن العشرين وكيفيه تعاملهم مع أهل البلد، وذلك من خلال «بشر عامر عبد الظاهر» المصري من أم إيطالية وتشتته ما بين جذورة المصرية ومحاولة والدته وخاله اجتذابة إلى الناحية الإيطالية.


سر خلطة أعمال أنور عكاشة لخصها في أمنيته التي كانت :” أتمنى أن أكتب حتى آخر لحظة في حياتي ولا أشعر في أي وقت بأني عاجز عن إمساك القلم"، وهو ما تحقق بالفعل، ليرحل تاركًا خلفه إبداع حقيقي.


فترك العديد من أهم وأشهر الأعمال الدرامية والتي قرب عددها 40 مسلسلًا، منها :”وأدرك شهريار الصباح. أنا وأنت وبابا في المشمش، الراية البيضا، وقال البحر، رحلة أبو العلا البشري، وما زال النيل يجري، ضمير أبلة حكمت، الشهد والدموع، ليالي الحلمية، أرابيسك، زيزينيا، امرأة من زمن الحب، أميرة في عابدين، كناريا وشركاه، عفاريت السيالة، أحلام في البوابة، المصراوية".


ومن أعماله السينمائية" كتيبة الإعدام، تحت الصفر، الهجامة، دماء على الإسفلت، الطعم والسنار"، ومن أعماله الروائية والقصصية :"خارج الدنيا، أحلام في برج بابل، مقاطع من أغنية قديمة، منخفض الهند الموسمي، وهج الصيف، سوناتا لتشرين"، ومن أعماله المسرحية "القانون وسيادته، البحر بيضحك ليه، الناس اللي في الثالث".


"إن ابن العاص لا يستحق أن يمجد في عمل درامي من تأليف" كان ذلك تعليق عكاشة على شخصية الصحابي عمرو بن العاص، وذلك بعد ضجة الجدل التي أثارتها  تصريحاته حول شخصية والتي نعته خلالها بأوصاف اعتبرها الكثيرون لا تليق بأحد صحابة الرسول وقد أحدث الأمر ضجة في الأوساط الدينية في مصر تفاعلت أكثر بعدما أعلن في برنامج القاهرة اليوم،  الذي بثته قناة اليوم التابعة لشيكة أوربت الفضائية بعد تصريحاته الصحفية على الهواء مباشرة تمسكه برأيه.


رحل أسامة أنور عكاشة عن عالمنا في يوم  الجمعة 28 مايو 2010 أثناء وجودة بغرفة العناية المركزة بمستشفى وادي النيل الذي دخله قبل أيام من وفاته.


اقرأ أيضًا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان