رئيس التحرير: عادل صبري 10:23 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

من يجرؤ على الكلام؟.. الديمقراطية هي الحل

من يجرؤ على الكلام؟.. الديمقراطية  هي الحل

فن وثقافة

غلاف كتاب من يجرؤ على الكلام

من يجرؤ على الكلام؟.. الديمقراطية هي الحل

آية فتحي 02 مايو 2016 10:09

خلف سياج الجرأة والشجاعة وقف الروائي علاء الأسواني ليخرج كتابه الجديد الذي حمل اسم "من يجرؤ على الكلام؟" الصادر عن دار الشروق، فبهذا التساؤل قدم الأسواني في الكتاب مجموعة من المقالات المختارة في الفترة من إبريل 2013 حتى يونية 2014.


قدم الأسواني خلال صفحات "من يجرؤ على الكلام؟" استعراض لبانوراما التقلبات التي شهدتها جمهورية مصر العربية  على مدار السنتين، طارحًا تساؤلات المواطن المصري المهموم بحال بلاده، ضاربًا بتلك التساؤلات جدار الحاكم سواء كان الإخوان برئاسة الرئيس المعزول محمد مرسي، أو الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.


اختار الأسواني عبارة "الديمقراطية هي الحل" لتكون ختام كل مقالاته التي جمعها في الكتاب، لتكون رسالة واضحة منه ليؤكد بها لكل الحكام والمحكومين أنه كي تخرج مصر من أزماتها الراهنة فعليهم إتباع الديمقراطية.


خص الأسواني مقال "من يجرؤ على الكلام؟" ليكون هو عنوان كتابه، والذي يناقش فيه أن التاريخ يعلمنا أن السلطة عندما تحتكر الحقيقة والوطنية وتتهم من يعارضها بالخيانة والعمالة، فإنها حتما ستقود البلاد إلى كارثة، مستعينًا بمثال ما حدث في نكسة 1967، حيث هُزم المصريين هزيمة منكرة غير مسبوقة في تاريخ مصر، ليؤكد الأسواني أن ما هزم المصريون هو الاستبداد، وعبادة الحاكم وتنزيهه عن العيوب، وأنه لم يكن هنا أحد يجرؤ على الكلام، فكل من كان يعترض على سياسات عبد الناصر كان يُتهم بأنه خائن وعميل، ومع القمع وكبت الحريات حدث لعبد الناصر ما حدث للمستبدين جميعًا.


ليؤكد الأسواني أن نفس تلك الأجواء نعيشها الآن من جديد، فعندما كتب لدعوة المصريين إلى النزول في 30 يونية، معتبرًا تدخل الجيش للإطاحة بعصابة الإخوان عملًا وطنيًا عظيمًا، وكان لا يزال يعتبر المشير السيسي قام بعمل بطولي عندما انحاز لإرادة الشعب، لكنه غير موافق على الطريقة التي أديرت مصر بها بعد 30 يونية، حيث عادت الدولة القمعية، وإذا جرؤ أحد على نقد السيسي فسوف يخرج عليه الشتامون في الفضائيات لكي يلعنوه ويشوهوا سمعته ويتهموه بأنه خائن وعميل.


ويشير الأسواني أن أهم مساعدة يجب أن تقدم للرئيس عبد الفتاح السيسي أن يواجه بالنقد الصريح الصادق مهما يكن قاسيًا، وأنه يجب عليه التخلص من الجوقة العجيبة التي تشكلت حوله من طبالون وزمارون وعملاء للأمن وفلول نظام مبارك، والإفراج عن المعتقلين وإلغاء قانون التظاهر، وعندئذ فقط يبدأ المستقبل في مصر.


وتحت عنوان "أخبار متنوعة من صباح مؤكد" قدم الأسواني مقال شبه خيالي يحمل مجموعة من الأخبار الذي يتمنى أن تحدث في مصر فحملت الأخبار المتواجدة بداخل المقال العنواين التالية "مجلس الشعب يوافق على إرسال مساعدات إلى قطر، السعودية تقدم اعتذارًا رسميًا عن حادثة مطار جدة، إعانة البطالة مستمرة، السلفي السيمفوني يبدأ جولة أوربية، مشروع علاجنا حقنا أول نوفمبر، الجماعة الإسلامية تدعم عبد المسيح، متاحف أمن الدولة ستظل مفتوحة، إطلاق المركبة الفضائية آمون، أزمة الإخوان مستمرة".


وعن ابتسامة مبارك التي حافظ عليها طوال ظهوره في محاكماته التي أعقبت ثورة 25 يناير كتب الأسواني مقالة تحمل تساؤل "هل يحتفظ مبارك بابتسامته؟"، حيث أن مبارك يعتبر نفسه بطلًا قوميًا ولا يشعر بفساد نظامه وجرائمه التي أدت بمصر إلى الحضيض في كل المجالات، ليؤكد الأسواني في مقالته أنه لا يوجد سبب يجعل مبارك يشمت في المصريين، لأن الثورة التي صنعوها تؤكد أن البلاد مازالت حية، وأنه بمقدروهم المطالبة بالحرية والكرامة.


حظى الإخوان ومرسي على نصيب الأسد في نقد والهجوم داخل الكتاب، فاستخدم أسلوب الاسقاط في مقال بعنوان "من يطرد الخرفان"، حيث شبه جماعة الإخوان بالخرفان وشبه مبارك وأعوانه بالفيل الظالم وبالذئاب المتواطئة، وهناك مقال أخر يحمل اسم "مرسي والسمكات الثلاثة".


كما تضمن الكتاب على عنواين كثيرة لمقالات متنوعة منها"أن تكون مفوضًا من الله، حوار بين شاب ثوري ومواطن محبط، هل تحتاج إلى السينما، ملاحظات صريحة على مشهد رائع، مواجهة عنيفة بين ثوري وإخواني، ملاحظات صريحة على مسار الثورة، في مساوئ اللهوجة، في أضرار غسيل الدماغ، تأملات من حجرة الخادمة، دفاعًا عن المتربصين الحاقدين، من يذل مصر؟".


ومن أجواء الكتاب نقرأ:-

"كيف تصبح خبيرًا إستراتيجيًا..  الخبير الاستراتيجي في مصر ليست مهنة ولا صنعة وليست لها أية معايير محددة وانما هو لقب يمنحه لك الاعلام . الطبيب يتخرج في كلية الطب والمهندس يتخرج في كلية الهندسة أما الخبير الاستراتيجي فيتخرج في استديوهات التليفزيون فيحظى بالشهرة واحترام الناس وتنفتح أمامه الأبواب المغلقة وغالبا ما يفوز بمنصب كبير في الدولة .اذا كنت ضابطا متقاعدا أو أستاذا في الجامعة ( لايهم التخصص ) أو كنت صحفيا مخضرما فوق الخمسين من العمر فأنت مرشح بقوة لكى تصبح خبيرا استراتيجيا اذا اتبعت الخطوات الآتية : أولا ابدأ فورًا واعتن بالتفاصيل، ثانيا : تكلم بطريقة مركبة ومتخصصة، ثالثا : هاجم ثورة 25 يناير بشراسة، رابعا :اكشف المؤامرات وافضح المتآمرين، خامسا :صب لومك على الفقراء وامدح الأغنياء، سادسًا كن مبدعا في مديح المشير السيسي".

 

اقرأ أيضًا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان