رئيس التحرير: عادل صبري 09:51 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مثقفون: القائمون على الكتاب قتلوه والشباب متقوقع داخل الإنترنت

مثقفون: القائمون على الكتاب قتلوه والشباب متقوقع داخل الإنترنت

فن وثقافة

علاء عبد الهادي وفتحي المزين وسعيد شحاته وسعدني السلاموني

في اليوم العالمي للكتاب

مثقفون: القائمون على الكتاب قتلوه والشباب متقوقع داخل الإنترنت

سارة القصاص 23 أبريل 2016 15:09

"الكتاب هو المعلم الذي يعلم بلا عصا ولا كلمات ولا غضب.. بلا خبز ولا ماء.. إن دنوت منه لا تجده نائماً وإن قصدته لا يختبىء منك.. وإن أخطأت لا يوبخك وإذا أظهرت جهلك لا يسخر منك" بهذه الكلمات احتفت الشاعرة إليزابيث باريت براونينغ بالكتاب.


ويحتفل العالم اليوم السبت 23 إبريل 2016 بكتاب" target="_blank">اليوم العالمي للكتاب، ووجهت "مصر العربية" مجموعة من الأسئلة لأصحاب دور النشر وعدد من الأدباء والمثقفين، عن مستوى القراءة في مصر، والحلول التي يمكن أن تشجع الشباب على القراءة.

 

في البداية، يقول فتحي المزين؛ صاحب دار نشر ليان، إن معدل القراءة زاد في مصر بعد ثورة 25 يناير بمعدل 7 أضعاف، وخاصة في الفئة السنية التي تبدأ من 15 إلى 30 سنة.


وأضاف المزين، أنه يمكن تحفيز الشباب على القراءة ببناء مكتبات في الجامعات، وتوفير طبعات شعبية من الكتب، وعمل مبادرات ومسابقات ثقافية تمنح من خلالها الكتب مجانًا.
 

وأشار أن من أهم أسباب عزوف الشباب عن الكتاب هو عدم تركيز الدولة على قيمته الثقافة، بالإضافة لغلاء أسعار الكتب، موضحًا أن وزارة الثقافة ليس لها خطة للتواصل مع الشباب.


ويرى الشاعر سعدني السلاموني، أن القائمين على الكتاب قتلوه، ففي مصر والوطن العربي الكتاب لا يحترم ولا يحظى بأي تقدير.
 

وتابع: "القائمون على الثقافة ضد الثقافة، ودور النشر الحكومية والخاصة تتعامل مع أي كاتب بتجاهل شديد، فهم لهم كُتابهم التابعين للنظام.

"ستظل قليلة طالما لا يتم احترام الكتاب" هكذا علق السلاموني على نسب القراءة في مصر.
 

وعن استخدام الإنترنت كبديل، أوضح أنه من المستحيل أن يحل الإنترنت كبديل لتحفيز الشباب، فالكتاب سيظل خير من يقدم منتج ثقافي.


ومن جهته، أوضح إسلام غريب؛ صاحب دار نشر غريب، أن معدل القراءة زاد في أوساط الشباب، أما بقية الفئات فهي أقل اهتمامًا بالكتاب.

 

أما عن أسباب عزوف الشباب عن القراءة، فأشار إلى تردي الذوق العام، خاصة وأن المحتوى المقروء والمسموع والمرئي مرتبطون ببعضهم، فسابقًا كان من يسمع عبد الحليم، يقرأ لنجيب محفوظ ولكننا في ظل أغاني أوكا وأرتيجا فمن المؤكد أن تتدهور نسب القراءة، ويقل الاقبال على شراء الكتاب.


وكشف غريب، أن تنمية مهارات القراءة لدى الأطفال أول خطوة يجب التركيز عليها للنهوض بالقراءة في مصر، بالإضافة إلى دور وزارة الثقافة في دعم الكتاب، و تنظم عدد من المعارض.


ولفت الشاعر سعيد شحاته، أن معدلات القراءة بعد ثورة يناير زادت بشكل ملحوظ، ولكنها بدأت في الخفوت مرة أخرى، وهذا يرجع إلى إصابة الشباب بحالة من الملل، وقلة اطلاعهم.
 

وأكمل الشباب عاد إلى حالة ما قبل الثورة، وهي التقوقع والرجوع للإنترنت، ولذلك علينا بذل الكثير من المجهود لجذبه للمطالعة وشراء الكتب.


واختتم قائلًا: الكتاب الورقي لا يمكن أن يفقد بريقه في وجود الإنترنت، وعلى وزارة الثقافة التحرك وطرح العديد من المبادرات، مشيرًا أن آليات التنفيذ بالوزارة غير سليمة وعند نجاح فكرة ما لايتم تعميمها والترويج لها بالشكل الصحيح.


أما الكاتب والمفكر دكتور علاء عبد الهادي، فيرى أن مستوى القراءة لم يختلف قبل وبعد الثورة، معللًا أن الثوره لم تمس الثقافة في أي حقل من حقولها سواء كان في شكل الكتاب أو صناعته أو حتى المضمون.
 

أما عن الحلول التي يمكن تقديمها لتشجيع الشباب على القراءة، فأوضح أنه يجب هيكله وزارة الثقافة بالكامل والتخلص من الإدارات التي تنتج فساد على فساد والتي اسهمت في تجريف الثقافة المصرية على مدار 3 عقود، ولم تهتم سوى بإقامة المعارض على حساب الأثر الاجتماعي.


واختتم كلامه: "لا استغرب من زيادة الأمية الثقافية، فالشباب الآن لا يقرأ كلمات بل يقرأ صورًا".


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان