رئيس التحرير: عادل صبري 03:14 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

محمد غني حكمت.. النحات الذي اكتشف موهبته على الشاطئ

محمد غني حكمت.. النحات الذي اكتشف موهبته على الشاطئ

فن وثقافة

النحات والفنان التشكيلي محمد غني حكمت

محمد غني حكمت.. النحات الذي اكتشف موهبته على الشاطئ

سارة القصاص 20 أبريل 2016 12:33

"من المحتمل أن أكون نسخة أخرى لروح نحات سومري، أو بابلي، أو آشوري، أو عباسي، كان يحب بلده".. هكذا عبر شيخ النحاتين الفنان العراقي مُحمد غني حكمت، عن نفسه. 

 

واليوم تحل ذكرى ميلاده الـ 87، لنغوص معه في حياته وأعماله وإبداعاته، ونتعرف سويًا لماذا لقب بـ"شيخ النحاتين".

 

وُلدَ محمد غني حكمت، في الكاظيمية في بغداد عام 1929، كانت طفولته هي الأثر الخفي في نُزوعه إلى فن النحت، فكان يَذهب إلى نَهر دجلة، ويجلس على الشاطئ ليمتزج مع حبات الرمل لتتحول بين يديه إلى أَشكالاً لحيوانات أوزخارف أوالمقرنصات والقباب التي كانت تزين الأضرحة في مدينة الكاظمية.
 

اكتشف موهبته فقرر أن يتوجها بالدراسة، فدرس النَحت على يد أستاذه جواد سَليم، في معهد الفنون الجميلة في العراق وَتخرج مِنه عام 1953، لينتقل بعد ذلك إلى عاصمة الفنون "روما" ليكمل دراسته بأكاديمية الفنون الجميلة، ويحصل على دبلومة النحت.
 

لم يكتف بذلك، فتَوجه إلى فلورنسا وَحصل فيها على شِهادة الاختصاص في صَب البرونز عام 1961.
 

ساهم في عدد كبير من معارض "جماعة بغداد" للفن الحَديث، كما كان لَه دور فعال في المعارض الوَطنية المَحلية والدَولية، كما أقام عِدة معارض شَخصية في روما، وَبيروت، وَبغداد، وَفي عام 1964 حصل على جائزة أحسن نَحات على مُستوى العالم من مُؤسسة كولبنكيان.
 


 

ومرت حياته الفنية بعدد من التجارب ففي البداية، كانت أعمال محمد غني تتميز نبرة تعبيرية تذكرنا بالنحت الآشوري أو البابلي.
 

ومنذ منتصف الستينيات تحول محمد غني، في نحته إلى فن العمارة الزخرفية ثم اعتمد على نظام تكراري يتشكل بوحدة نظامية أساسها الحرف العربي واتجه نماذج وتشكيلات وتكوينات جاءت نتيجة متابعة تجريدية لأشكال تشخيصية سبق أن عالجها.
 



بلور تجربته الانطباعية، التي تعتمد على إمكانية البحث في اللون المشبع بالضوء،مع  معالجة ورؤية مشبعة بالجو العربي والعراقي بشكل خاص، كما شارك في بتشكيل جماعة الانطباعيين العراقيين.

 


 

ونحت الفنان محمد غني حكمت، العديد من الأعمال الفنية التي حازت على تقدير كبير أبرزها تمثال شهرزاد وشهريار ونصب "نافورة كهرمانة" الموجودة في ساحة كهرمانة في بغداد.

 

واستلهم النحات العراقي العديد من منحوتاته من قصص "ألف ليلة وليلة"، وساهم حكمت في بداية الألفية الجديدة في استعادة القطع الفنية المأخوذة من المتحف الوطني العراقي خلال الإضطرابات السياسية، وحمل آخر أعمال حكمت اسم “العراق تشرق مرة أخرى”.
 


 

وتوفي النحات العراقي في عمان بالأردن في سبتمبر عام 2011.
 


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان