رئيس التحرير: عادل صبري 12:26 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في اليوم العالمي للتراث.. سجل في بطاقة الهوية "أنا مصري"

في اليوم العالمي للتراث.. سجل في بطاقة الهوية أنا مصري

فن وثقافة

قلعة صلاح الدين الأيوبي "أرشيفية"

في اليوم العالمي للتراث.. سجل في بطاقة الهوية "أنا مصري"

سارة علي 18 أبريل 2016 16:20

"جذوري قبل ميلاد الزمان رست.. وقبل تفتح الحقب.. وقبل السرو والزيتون.. وقبل ترعرع العشب.. أبي من أسرة المحراث.. لا من سادة نحب.. وجدي كان فلاحًا بلا حسب ولا نسب.. يعلمني شموخ الشمس قبل قراءة الكتب"، كلمات سجلها شاعر المقاومة الفلسطيني محمود درويش بقلمه، في "بطاقة هوية"؛ ليعرف الجميع من أين نبتت أصوله، وورث نضاله، صارخاً بقوله، "أنا عربي".

 

من منا يستطيع العيش بلا هوية، تذكره بالأرض التي وضعت بها بذرته؟!، أو إرثًا يستدل به طريق العودة عندما يضل الدروب، عبر رحلته في الحياة؟!.

 

فالتراث أو ما يعرف بالإرث، هو كل ما تركه لنا السلف من آثار علمية وفنية وأدبية، بجانب الأنماط الاجتماعية والحضارية، التي تناقلتها الأجيال عبر الحقب وساعدت في تشكيل هوية الأمم الثقافية والإنسانية.

 

ووسط غياب التشريعات والأنظمة السياسية العامة، التي تلزم المؤسسات والأفراد بالحفاظ عليها، تعرضت بعض المواقع الأثرية إلى العبث والتدمير، ما أدى إلى خروج المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، الذي أقيم في باريس عام 1972م،  باتفاقية تعمل على تصنف التراث البشري إلى قسمين، هما، الثقافي، ويضم الآثار والأعمال المعمارية والمجتمعات الحضارية ذات قيمة الاستثنائية.

 

أما التصنيف الثاني فهو، الطبيعي، الذي يشمل المواقع الطبيعية ذات القيمة العالمية.

 

ومن هنا اقترح المجلس الدولي للمعالم والمواقع " ICOMOS"، عام 1982م، أن يكون 18 إبريل، "يوم التراث العالمي"، وهو ما وافقت عليه الجمعية العامة لليونسكو عام 1983م.

 

ومنذ ذلك الحين، والعالم يحتفل في هذا التوقيت، بيوم التراث؛ بهدف تعزيز الوعي الثقافي والمجتمعي بأهمية المواقع الأثرية، ومضاعفة الجهود اللازمة لحمايتها.

 

وفي إطار الاحتفال ييوم التراث العالمي، أعلن الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، بفتح أبواب جميع المتاحف الأثرية مجانًا أمام الجمهور، سواء كانوا مصريين أوأجانب؛ لإلقاء الضوء على المواقع الأثرية المصرية، ومحاولة نشر الوعي بأهميتها وقيمتها.

 

وتحت شعار "أعرف بلدك من تراثك"، تنظم وزارة الآثار مجموعة من الفعاليات، على مدار أربعة أيام، داخل عدد من المواقع الأثرية بمدينة الإسكندرية، منها، عمود السواري وكوم الشقافة، بالتعاون مع المحافظة، وجمعيات المجتمع المدني، باعتبارها أحد المناطق المطروحة لإدراجها على قائمة التراث العالمي.

 

وفي القاهرة، يستضيف شارع المعز معرضًا للحرف التقليدية والتراثية بالتنسيق مع وزارة الصناعة؛ لعرض لوحات إنتاجية مختلفة.

 

وبجنوب مصر، تحيي فرقة أسوان للفنون الشعبية، حفلًا استعراضيًا، بمعبدي فيلة وأبو سمبل.

 

ويستقبل معبد فيلة مئة من طلاب المدارس؛ لتعريفهم بالحضارة المصرية القديمة، بالتنسيق مع وزارات التربية والتعليم والثقافة والسياحة.

 

وبعد مرور عشرات السنين على صرخة درويش "أنا عربي"، ردت صداها يدوي بصوت الشاعر الشاب كريم أبو المجد، قائلآ، "أنا المصري.. بحبك رغم أوجاعي.. وخوفك شئ  ملوش داعي.. نصيبك لو خلص عمري.. هقولها حتى في وداعي.. عشانك بختلي بنفسي.. وبكتب شعر مش واعي.. خلاص بيكي بقيت مجنون.. لنا فايق ولا واعي.. بحبك وأنت تاج راسي.. حببتي ملكتي ومراثي".

 

اقرأ ايضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان