رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حسين حمودة: "سد النهضة" ثغرة إسرائيل لاختراق أفريقيا

حسين حمودة: سد النهضة ثغرة إسرائيل لاختراق أفريقيا

فن وثقافة

عرض كتاب "تحولات الاحتراق الإسرائيلي في أفريقيا وسد النهضة"

في كتابه "تحولات الاختراق الإسرائيلي"

حسين حمودة: "سد النهضة" ثغرة إسرائيل لاختراق أفريقيا

كرمة أيمن 18 أبريل 2016 15:20

"جاءت الثورة المصرية في 25 يناير 2011، لتُحدث هزة داخل المجتمع الإسرائيلي تخبطت خلالها الآراء والمواقف والاتجاهات، وتباينت القرارات والتفسيرات، واختلفت التحليلات والتأويلات، وجاءت المخاوف حول مستقبل الثورة والعلاقات المصرية الإسرائيلية، واتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، والقوى التي ستعتلي حكم مصر"....


كانت هذه الكلمات في كتاب "تحولات الاختراق الإسرائيلي في أفريقيا وسد النهضة"، للباحث العميد حسين حمودة مصطفى.


وفي الكتاب يركز المؤلف على العلاقات الإسرائيلية الأفريقية، بعد مرحلة "الربيع العربي"، حيث شهدت المنطقة تحولات في على الصعيدين "الرسمي" و"الغير رسمي"، من خلال قراءة المحللين والخبراء السياسين لثورتي 25 يناير 2011، و30 يونيو 2013.


وينوه، إلى أن العلاقات الغير رسمية بين مصر وإسرائيل، لا تزال تشهد الممانعة والتوترات التي بلغت حدتها حد إسقاط جماهير مصية غفيرة لعلم السفارة الإسرائيلية بالقاهرة في العام 2011، في سابقة هي الاولى من نوعها.

 

ويرصد الكتاب العوامل التي أسهمت في تحولات العلاقات الإستراتيجية الأفريقية في دول "مصر" و"تونس" و"ليبيا"، ومنها أن هذه الدول تخلصت من أنظمة استبدادية بالقطع، ولكن الحراك الديمقراطي الوليد لم يؤت أكله بالدرجة نفسها في الدول الثلاث، مما أعطى الفرصة لإسرائيل لملء الفراغ الذي تركته مصر في الساحة الأفريقية.

 

ويشير الؤلف، إلى أن بعد تعليق عضوية مصر بالاتحاد الأفريقي في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013، تفاجأنا بتقدم إسرائيل بطلب عضوية الاتحاد الأفريقي كدولة "مراقب"، وكذلك توقيعها اتفاقية مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو"، تقوم بموجبها إسرائيل بتطوير منظومة الأمن الغذائي وخدمة المياة وتحسين سبل التسويق والتصنيع الزراعي وزيادة دور المرأة في التنمية بدول القارة الإفريقية، مما يمثل إضرارًا بمصالح الدول الأفريقية بصفة عامة والأفريقية العربية بصفة خاصة وفي القلب منها "مصر".

 

ويتناول الكتاب تحولات العلاقات الإسرائيلية الأفريقية عامة، ومصر خاصة خلال عامي 2011 و2013، إذ بدا الموقف مرتبكًا جراء ثورة أسقطت نظام مبارك، والذي وصفه قادة إسرائيل: "أنه أهم كنوز إسرائيل في الشق الأوسط"، وعلى إثرها قامت بتكثيف جهودها للتجسس واستمالة الشباب العربي والمصري.

 

كما يتطرق المؤلف لبحث العلاقات الإسرائيلية الإثيوبية، والبُعد العقدي في المشروع الصهيو أمريكي، وأثره في أزمة سد النهضة، كتفسير للتعنت الإثيوبي مع مصر في المفاوضات التي تجري حاليا، ولتحديد الخيارات المناسبة أمام صنع القرار المصري في التعامل مع الأزمة.

 

وأوضح أن الوضع يتطلب سرعة تجهيز أوراق مصرية ضاغطة، للخروج بالحد الأدنى من الخسائر المحتملة، ومن تلك الحلول اتخاذ سياسات حاسمة تجاة دولة السودان الشقيق، لإعادتها إلى جانب مصر في موضع الطرف في الصراع ضد إثيوبيا.

 

ويقول الكاتب: "يعتقد البعض أن تركيا وقطر وإيران وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" هم من يساند تنظيم "الإخوان المسلمين" ضد ثورة 30 يونيو 2013، وهم أصحاب المصلحة الوحيدة في سقوط الجيش المصري، ونشر الإرهاب، متناسين دور إسرائيل العو الكامن على الحدود المصرية وأطماعه الدفينة في سيناء للحصول عليها كإحدى صياغات إجهاض القضية الفلسطينية، عبر تصديرها إلى سيناء.

 

ويوصي المؤلف، بوضع استراتيجية للتصدي للتغلغل الإسرائيلي في أفريقيا، تنطلق من مرجعية مفادها أن مصر دولة محورية عربيًا وأفريقيًا بما لها من قوة ناعمة، تعتمد على حقائق التاريخ والجغرافيا، واحتضان حركات التحرر الوطني في القارة ومساندة العديد من دولها في الحصول على استقلالها.

 

يذكر أن، حسين حمودة مصصطفى؛ عميد شرطة سابق وخبير في الشئون الإستراتيجية والأمنية، حصل على جائزة "العبقرية المصرية" عام 2011 وذلك لدوره المتميز، وانجازه كتاب "إسرائيل في أفريقيا".

 


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان