رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الرئيس التونسي: تعاون النهضة جنبنا السيناريو المصري

 الرئيس التونسي: تعاون النهضة جنبنا السيناريو المصري

صحافة أجنبية

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

في حوار لـ واشنطن بوست:

الرئيس التونسي: تعاون النهضة جنبنا السيناريو المصري

جبريل محمد 19 مارس 2016 16:18

أشاد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بما حققته تونس خلال السنوات الـ5 الماضية، من انجازات، في مواجهة التحديات التي عصفت بالبلاد والمنطقة منذ بداية الربيع العربي في 2011 .

 

وقال الباجي في حوار مع صحيفة "واشنطن بوست" اﻷمريكية - نشر عشية عيد الاستقلال الذي يوافق اﻷحد 20 مارس- إن تعاون حزب النهضة اﻹسلامي مع مؤسسات الدولة بعد تحقيق "نداء تونس" اﻷغلبية البرلمانية، جنب البلاد السيناريو المصري.

 

وفيما يلي مقتطفات من الحوار..

 

هل تونس اليوم، هي التي كان يريدها الشعب عندما خرج للشوارع قبل 5 سنوات؟

 

بالتأكيد، الشعب التونسي قام الثورة من أجل الحرية والكرامة، وليس هناك حرية بدون تقدم اجتماعي على المستوى الفردي، والكرامة تعني أن تونس التي عاشت ﻷكثر من 23 عاما في ظل نظام استبدادي - أنا لا أحب كلمة الديكتاتورية- حرمت من الحرية والكرامة.

 

ماذا تعني الكرامة في قاموس الربيع التونسي؟

 

الكرامة تعني أن كل شخص لديه وظيفة، والحد من الفقر، والانتعاش الاقتصادي في المحافظات المهمشة، وعندما يشعر المواطن أن لديه دورا كاملا في إدارة شؤون بلادهم.

 

أنت أول رئيس منتخب بشكل حر في بلدك.. ماذا يعني هذا لك؟

 

أنا فخور، فهذا الانتخاب تتويج لمسيرة طويلة جدا، وفي ذكرى عيد الاستقلال الـ 60 أهنئ شعبي.


 

غالبية الذين صوتوا لصالحك كانوا من النساء.. برايك لماذا؟

 

ﻷن تونس البلد العربي واﻹسلامي الوحيد الذي حرر النساء، ففي كل الدول العربية واﻹسلامية النساء مواطنات من الدرجة الثانية إلا في تونس، وهذا هو الحال منذ أيام الاستقلال.

 

واليوم النساء في تونس لديهن نفس حقوق وواجبات الرجال.


 

الحزب اﻹسلامي ،النهضة، أحد شركائك في الحكم، كيف تفسر ذلك للناخبين؟

 

ﻷننا نهدف لبلد ديمقراطي .. الحزب الذي قمت بتأسيسه ( نداء تونس) جاء في المرتبة اﻷولى في الانتخابات البرلمانية بحصوله على 86 مقعدا، وحزب النهضة في المرتبة الثانية بحصوله على 69 مقعدا، و هذه حقائق، وإذا كنت ديمقراطيا، لا تستطيع أن تقول إنهم غير موجدين على الساحة، لذلك أخذنا هذه الحقيقة بعين الاعتبار، والآن لدينا دولة مستقرة، أفضل بكثير من بلدان أخرى، وتعاون النهضة معنا، جنبنا مخاطر تكرار السيناريو المصري.

 

الذي كان يمكن أن يكون؟

 

الذي كان يمكن أن يكون انشقاقات سياسية كبيرة، وإنقسام اجتماعي، وإنقلاب.


 

نشرت مقالا في صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان :" مساعدة تونس تحقق الوعد الديمقراطي" هل قدمت أمريكا وأوروبا مساعدات كافية؟

 

نعم، هناك دعم، ولكنه ليس كافيا، وخلال زيارة رسمية للولايات المتحدة الأمريكية، قلت ما ينبغي أن يقال، ولكن كل دولة لديها مشاكلها الخاصة.


تونس لا يمكن أن تعيش على التسول، واذا كان لدينا أصدقاء حريصون على مساعدتنا، فنحن سوف نكون سعداء، نحن لا نستطيع أن نجبرهم على مساعدتنا.

.

عندما تقول إن المساعدات غير كافية، ما الذي تحتاجه بلدك؟

 

نحن نحتاج إلى كل شيء، لكني أقول إننا بحاجة لشيئين هامين، هما المساعدات العسكرية، والاقتصادية.

 

هل قصة نجاح تونس في خطر؟

 

قصة النجاح دائما في خطر ما لم يتم حمايتها، وضمان الاستمرار، الديمقراطية تحتاج إلى ممارسة، ووقت، وينبغي أن يكون هناك تقدم اقتصادي، تونس لديها العديد من نقاط الضعف الاقتصادية، وإذا لم نستطع خلق فرص عمل كافية، فأن التجربة ستكون مهددة.

 

بجانب، إذا لم نتمكن من استعادة الأمن، وخاصة على حدودنا، بطبيعة الحال، سوف تتعرض التجربة للخطر.


 

تعرضت تونس لهجمات إرهابية كثيرة، من بينها الحرس الرئاسي، ومؤخرا تعرضت المنطقة الحدودية مع ليبيا لهجمات؟

 

تونس في حربها ضد الإرهاب تحمي أوروبا، مكافحة الإرهاب جهد عالمي يجب أن تكون لنا استراتيجية مشتركة لمحاربته، ولكن على المستوى العملي، ووضع استراتيجية مشتركة، غير متوفر، تونس عمليا تدافع عن أراضيها وحدها.

 

في هذه المرحلة أيهما أهم، الحرية أم اﻷمن؟

 

لا حرية بدون أمن نحن بحاجة إلى الأمن لحماية الحرية، وبدون أمن تنتشر الفوضى.



تونس تجنبت السيناريو المصري، والسوري، واليمني، والليبي، وفي نفس الوقت ينضم الالآف لداعش.. لماذا؟

 

لأننا نواجه معدل بطالة مرتفع جدا، ولدينا 11 مليون مواطن، ونعجز عن نوفير فرص عمل للجميع، فنحن لدينا 618 ألف عاطل عن العمل، من بينهم، 240 ألف من خريجي الجامعات، لذلك هؤلاء هدف سهل، ويمكن التلاعب بها من قبل الإسلاميين والمتطرفين.

 

في الواقع، هناك منظمات متخصصة في تجنيد هؤلاء الشباب اليائس، ويجب أن نقدم فرص عمل للعاطلين، ولذلك قلت إن نجاح الديمقراطية متصل بالتنمية الاقتصادية.



بعض الذين انضموا للدولة اﻹسلامية أو القاعدة قد يرغبون في العودة لتونس.. كيف سيتم التعامل معهم؟ ولو عادوا هل سيتم سجنهم فورا؟

 

لا، لأن لدينا قوانين تحفظ حقوق كل فرد وحريته، أننا لم نعد في ظل النظام السابق، ولا يمكننا حبس أي شخص دون محاكمة.

 

فمن يعود سوف يكون تحت المراقبة، وإذا لم يلتزم بالقانون، يتحمل المسئولية، فنحن ليس لدينا أموال لتطوير اقتصادنا، لذلك لن نخصص مواردنا لبناء السجون.

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان