رئيس التحرير: عادل صبري 01:02 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ما هي أفضل اللغات لكسب الأموال في المستقبل؟

ما هي أفضل اللغات لكسب الأموال في المستقبل؟

محمد البرقوقي 19 مارس 2016 10:48

يحظى الأمريكيون بميزة نسبية على كل سكان العالم، وهي أن أكثر لغتين تحدثا في عموم البلاد- الإنجليزية والإسبانية- هما أيضًا من بين أكثر اللغات تحدثا في العالم. مع ذلك، يطرح السؤال هل يحتاج الأمريكان إلى تعلم لغات جديدة؟


 

أثبتت دراسة بحثية أجرتها جمعية اللغات الحديثة الأمريكية أن عدد الأمريكيين الذين تعلموا لغة جديدة بخلاف لغتهم الأم- الإنجليزية- قد انخفض بمعدل حوالي 100 ألف شخص، إذ بات تلقي دورات في علوم الاقتصاد، مثلا، أكثر نفعا بالنسبة للأمريكيين من تعلم اللغة الفرنسية.

 

وتحت عنوان " مستقبل اللغات" حاولت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية استكشاف اللغات التي سيكون لها الغلبة في المستقبل، إذ تفاوتت التوقعات على أساس المكان الذي يعيش فيه الشخص والغرض من استخدام هذه اللغة أو تلك. لكن ثمة طرق عديدة ربما تجدي نفعا في الإجابة على هذا السؤال:

 

هل تريد تحقيق الأموال في الأسواق التي تحقق نموا؟ عليك تعلم تلك اللغات

 

حدد المجلس البريطاني، منظمة بحثية، في تقرير حديث أكثر من 20 سوق نمو وكذلك اللغات الأساسية المتداولة فيه. وسرد التقرير اللغات التي يتم التحدث بها في دول " بريكس"- البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا- والتي يُطلق عليها عالميا الأسواق الناشئة.

 

وخلص تقرير المجلس البريطاني إلى أن " اللغتين العربية والإسبانية هم أكثر اللغات التي قد تجذب الأشخاص في المملكة المتحدة على تعلمهما في المستقبل."

 

لكن حينما يتعلق الأمر بالتوجهات الديموغرافية حتى العام 2050 والتي حددتها الأمم المتحدة، تجيء النتيجة مختلفة تماما.

 

فقد دلت الدراسة إلى أن اللغات الهندية والأردية والإندونيسية ستسيطر على عالم الأعمال بحلول العام 2050، تليها اللغات الإسبانية والبرتغالية والعربية والروسية. فإذا ما كنت تريد كسب الأموال، فإن تعلم واحدة من اللغات سالفة الذكر هو الرهان الفائز.

هل تريد أن تتحدث إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص؟ ماذا عن اللغات الصينية أو الإسبانية أو الفرنسية؟

 

قسم "أولريتش أمونط" خبير اللغويات يحظى الأمريكيون بميزة نسبية على كل سكان العالم، وهي أن أكثر لغتين تحدثا في عموم البلاد- الإنجليزية والإسبانية- هما أيضا من بين أكثر اللغات تحدثا في العالم. مع ذلك، يطرح السؤال هل يحتاج الأمريكان إلى تعلم لغات جديدة؟.

الألماني الذي قام بإجراء الدراسة عل مدار 15 عاما، اللغات على أساس عدد الناطقين الأصليين في العالم وأيضا أكثر اللغات من حيث عدد المتعلمين لها في العالم، اللغات من حيث عدد الناطقين بها كالتالي:

 

اللغة الصينية: بالرغم من أن اللغة الصينية تفوق الإنجليزية من حيث عدد الناطقين الأصليين  بها بمعدل ثلاث مرات، فإنها ليست واسعة الانتشار عالميا. إذ نادرا ما تُستخدم اللغة الصينية في مجال العلوم، لصعوبة القراءة والكتابة بها.

 

اللغة الإسبانية: تعوض اللغة الإسبانية مسألة نقص الناطقين الأصليين بها، قياسا بالصينية- عبر اكتسابها شعبية كـ لغة ثانية يتم تدريسها في المدارس حول العالم.

 

اللغة الفرنسية: فقدت اللغة الفرنسية شعبيتها في بعض المناطق ولاسيما في أوروبا خلال العقود الماضية. لكن من الممكن أن تستعيد تلك اللغة جاذبيتها مجددا إذا ما أصبحت دول غربي إفريقيا التي تتحدث بها، أكثر استقرارا سياسيا واقتصاديا.

 

هل تريد زيارة أكبر عدد ممكن من الدول ولكنك تتحدث لغة واحدة فقط؟

ثمة دول يتحدث سكانها لغات معينة. لكن في العديد من تلك الدول، ربما يتحدث البعض لغة ما، ولكن القليل فقط هم من يتقنونها.

 

فعلى سبيل المثال، تجد من يتحدث الإنجليزية في 101 دولة حول العالم، في حين تتحدث 60 دولة اللغة العربية والفرنسية (51 دولة) والصينية ( 33 دولة) والإسبانية ( 31 دولة) والفارسية ( 29 دولة) والألمانية ( 18 دولة) والروسية ( 16 دولة) والماليزية ( 13 دولة) وأخيرا البرتغالية ( 12 دولة).

أي اللغات تتعلمها إذا كنت معنيا بالاطلاع على الثقافات؟

توصل مجموعة من الباحثيين العالميين بتحليل 2.2 ملايين ترجمة لكتب حول العالم إلى نتيجة مفادها أنه إذا ما نُشر كتاب بلغة غير واسعة الانتشار، سيترجم في العادة إلى لغة أكثر انتشارا والمعروفة باللغات المحورية. على سبيل المثال، تترجم الكتب المنشور باللغة الأذرية دائما إلى اللغة الروسية.

 

 

 

وبالمثل، تترجم الكتب المنشورة بالروسية إلى اللغة الإنجليزية- أكثر لغات العالم أهمية للمطبوعات. ولذا، فإن المغزى الثقافي لا يرتبط فيما يبدو بالأهمية الاقتصادية أو الديموجرافية لهذه اللغة أو تلك.

 

ملخص ما سبق أنه لا توجد لغة واحدة سيكون لها الغلبة في المستقبل. ولكن دارسي اللغات سيكون لزاما عليهم أن يسألوا أنفسهم عن أهدافهم ودوافعهم قبل اتخاذ القرار.

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان