رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في سوريا.. الموت الرابح اﻷكبر

في سوريا.. الموت الرابح اﻷكبر

صحافة أجنبية

الجميع خسر في سوريا

في سوريا.. الموت الرابح اﻷكبر

عبد المقصود خضر 17 مارس 2016 16:20

في كتاب يمسك بأطراف الحقيقة، الكاتبة سمر يزبك لا تروي فيه فقط الفظائع اليومية للحرب الدائرة بسوريا. لكنها تستكشف أيضا الآليات الفائقة العنف، التي لا رجعة فيها، حيث سطرت كل هذا في "الممر.. رحلتي لسوريا تحطم القلب".

 

صحيفة "لاكسبريس" الفرنسية نشرت حوارا مع الكاتبة التي تنحدر من عائلة علوية كبيرة جدا بسوريا، وتقول إنها رأت من الحكمة، العيش في المنفى، لكنها لم تتخل أبدا عن بلادها، التي يسكنها الحزن والخراب.

 

 

أين أنتي من التفكك الذي يواجه سوريا؟

أنا كاتبة سورية وليس شيئا آخر. أنا علمانية، صحفية وناشطة في قضايا حقوق الإنسان - بما في ذلك حقوق المرأة. أنا لست أنتمي إلى العلويين ولا السنة، ولا المسيحيين. أنا أرفض تحديد مذهبي.

أنا جزء من المثقفين والكتاب الذين خرجوا إلى الشوارع في بداية الثورة، عام 2011، إلى جانب الشعب السوري. كنا نحلم ببلد علماني، سوريا موحدة غير طائفية مدنية وديمقراطية.

 

 

في مواجهة انهيار بلدك، ألا تشعرين اليوم بأنك جزء من جيل ضائع؟

أنا لا أتفق مع هذا. حتى الآن لم تكن هناك إمكانية سياسية لاتخاذ أي إجراء من أي نوع، وليس فقط للمدافعين عن سوريا العلمانية. آلة الحرب بربرية وعنيفة ولا يمكننا معها تصور المستقبل. الجميع خسر. سوريا تتعرض لقصف مستمر بدأ من قِبل الأسد، قبل أن يتضاعف بتدخل روسيا. القنابل في كل مكان بما في ذلك محاربة داعش، الجميع يقصف سوريا.

أنا أتحدث عن شعب يخضع لسلسلة طويلة من المذابح، في ظل هذه الظروف، من المستحيل التخطيط للمستقبل، تخيل حال بلدنا المدمر، الرابح الأكبر هو الموت، وأولئك الذين ينشرون ذلك، أي النظام وحلفائه. جميع السوريين الآخرين، بما في ذلك الإسلاميين المعتدلين، خسروا.

 

سمر يزبك
 


هل تعتقدين حقا أن النظام ربح المعركة؟

بالفعل فاز، أولا لأنه جعل سوريا واجهة لمجموعة من المصالح الإقليمية والدولية. وعلاوة على ذلك، قال إنه كان قادرا على صياغة وتشكيل أسوأ عدو - أي داعش. لكن،  في حين أن النظام يقف ضد شعبه، فهو لم يربح.

هذا ما أردت أن أبينه في كتابي. والحقيقة هي أن داعش تحتل سوريا بتواطؤ من النظام، الجهاديون سرقوا الثورة ويخدمون مصالح الأسد. كامرأة، أنا أعلم أن الجهاديين هم أسوأ شكل من أشكال الإرهاب. لكنني أعرف أيضا أن وجودهم مرتبط بالحفاظ على الأسد في السلطة.


 

قولتي في كتابك "الحرب قد حلت محل حرب أخرى الحرب ضد داعش محل الحرب ضد الأسد ..” بعد فشله في مواجهة الأسد، هل تعتقدين أن الغربيين أخطئوا مرة ثانية ضد داعش؟


بالتأكيد، لأنهم يرون الأسد جزء من الحل، فهو أصل الإرهاب في سوريا. ومن خلال إرهاب الدولة فتح الطريق لتنظيم الدولة الإسلامية.


أحد شواع حلب بعد استعادتها من قبل النظام

 

ما رأيك في هذا القول: الأفضل ترك الأسد في منصبه من أجل إعطاء اﻷولوية لمكافحة داعش”.

بالطبع لا! من الضروري الضغط على الأسد للانتقال إلى مرحلة أخرى. لا يمكننا بناء مجتمع والقضاء على العنف إذا لم يعاقب النظام الذي ارتكب جرائم حرب. وهذا أيضا جزء من المعركة ضد داعش.


 

هل اختفت سوريا؟

لم يعد هناك سوريا. إنها بلد ممزق، مدمر. كل ميليشيا تسيطر على جزء من اﻷرض. هناك داعش، الوجود العسكري الروسي، والإيرانيين والجماعات الجهادية الأخرى... نحن لا نعرف حتى مع من نتحدث.


 

اقرأ أيضا:

سوريا-للتقسيم">بإعلان الفيدرالية .. الأكراد يدفعون سوريا للتقسيم

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان