رئيس التحرير: عادل صبري 11:14 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لماذا هاجمت القاعدة ساحل العاج؟

لماذا هاجمت القاعدة ساحل العاج؟

صحافة أجنبية

داعش وراء الهجوم على ساحل العاج

ديلي تليجراف:

لماذا هاجمت القاعدة ساحل العاج؟

جبريل محمد 16 مارس 2016 19:37

أبتليت بالحروب اﻷهلية والانقلابات والديون الخارجية الضخمة، الحياة في ساحل العاج لم تكن سهلة في السنوات اﻷخيرة.

 

ومثل جيرانها، مالي ونيجيريا، لم تدخرا جهدا لمحاربة "الإرهاب" الذي يمزق دولا كثيرة في غرب أفريقيا، ومع ما حدث في منتجع "غراند بسام" اﻷحد الماضي، ساحل العاج تنضم إلى نادي متزايد من الدول التي عانت من القتل العشوائي من رجال ملثمين يهتفون "الله أكبر".

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "الديلي تليجراف" البريطانية سلطت فيه الضوء على اﻷسباب التي دفعت القاعدة لمهاجمة ساحل العاج اﻷسبوع الجاري، مشيرة إلى أن التنافس مع داعش من العوامل الرئيسية للهجوم، بجانب محاولة إثبات وجودها وفشل العملية الفرنسية التي شنت ضدها في 2013.


وقالت الصحيفة :" تبنى الهجوم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، التي ليس لديها أي مشاكل مع ساحل العاج، التي تعانى من الانقلابات العسكرية، وخلال هذه الأيام هي أضعف بكثير من لعب أي دور في برامج مكافحة الإرهاب الإقليمية".

 

وأضاف : رغم ذلك، أرسلت القاعدة مقاتليها إلى ساحل العاج لسبب بسيط جدا، وهو أن "تقول أنا هنا"، تماما كما فعلت في الهجوم الذي وقع نوفمبر الماضي في مالي، في بوركينا فاسو".

 

ونقلت الصحيفة عن يان سانت بيير من خبير في شئون اﻹرهاب قوله:" القاعدة تحاول تحقيق نوع من تأثير الدومينو، بدءا من مالي، ثم بوركينا فاسو، وساحل العاج، والقادم ربما غانا أو السنغال .. ببساطة التنظيم يحاول توسيع منطقة نفوذها قدر الإمكان".

 

وأرجع بيير ذلك، إلى تزايد التنافس بين مختار بلمختار، زعيم القاعدة في المغرب الإسلامي، وتنامي نفوذ الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا "بداعش"، حيث تسيطر المجموعة حاليا على منزل العقيد القذافي في مدينة سرت.

 

بينما تشترك داعش والقاعدة في العديد من الأهداف، وجود داعش بمثابة تذكير دائم إلى القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أنه ما لم تقوم بعملياتها إرهابية باستمرار، فلن ينضم مقاتلين جدد.

 

وبعد كل شيء، بالتأكيد ليس من قبيل المصادفة أنه بعد فترة من الهدوء منذ العملية التي تقودها فرنسا لطردهم من مالي عام 2013، شنت القاعدة هجوما على فندق راديسون في مالي، بعد أسبوع من هجوم داعش في باريس.

 

وقال بيير: "وجود داعش في ليبيا يؤثر على القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.. حيث يمتد التأثير على كل شيء من التوظيف والإيرادات، إلى الأرض وطرق التهريب".

 

ساحل العاج ليست هدفا صعبا، وﻷ أي دول تعاني الفقر في غرب أفريقيا.

 

نموذج الاستقرار خلال الـ 30 عاما بعد الاستقلال عن فرنسا عام 1960، شهدت ساحل العاج على مدى العقدين الماضيين سلسلة من الانقلابات والعنف عقب الانتخابات.


لوران جباجبو، الرئيس السابق، يواجه حاليا اتهامات باراقة الدماء، بعد قتل نحو 3000 شخص عندما رفض التنحي عام 2010.

 

اﻷمم المتحدة أرسلت قوة قوامها 7000 جندي لحفظ في ساحل العاج بعد اندلاع أعمال عنف عام 2002، وتسعى للحفاظ على استقرار البلاد، مع مضاعفة الجهود لغلق الحدود مع مالي.

 

إلا أن الحصول على أسلحة لا يزال سهلة من السوق السوداء في ساحل العاج، وكما هو الحال في نيجيريا، الحرب الأهلية والصراعات بين الجنوب الذين يهيمن عليه المسيحيين، والشمال الذي يسيطر عليها المسلمون تؤثر على استقرار البلاد.

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان