رئيس التحرير: عادل صبري 05:39 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إذاعة إسرائيلية: هل تخلى السيسي عن عكاشة؟

إذاعة إسرائيلية: هل تخلى السيسي عن عكاشة؟

صحافة أجنبية

السييسي- عكاشة

إذاعة إسرائيلية: هل تخلى السيسي عن عكاشة؟

معتز بالله محمد 16 مارس 2016 14:59

قالت إذاعة "كول باراما" الإسرائيلية المحسوبة على التيار الحريدي (المتدينون اليهود)، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ربما هو الوحيد القادر على إنقاذ البرلماني المعزول توفيق عكاشة من وضعه المزري، لكنه يتجنب ذلك كيلا يصطدم بالبرلمان المصري.

 

وتحت عنوان "طرد مبعوث التطبيع من البرلمان المصري"، خلص على التيار الحريدي (المتدينون اليهود)الدكتور "درور مانور" في مقال له أن السلام بين القاهرة لا يعدو أن يكون "سلاما بين الزعماء"، في إشارة لتعهدات السيسي بالحفاظ على معاهدة السلام.

 

إلى نص المقال..

استُبعد الصحفي توفيق عكاشة من البرلمان في القاهرة مؤخرا في أعقاب الكشف عن تطبيعه تجاه إسرائيل.

 

بعد الإبعاد اختفت آثار عكاشة. أغلق كل هواتفه، غادر منزله بالقاهرة، بل أعلن عن بيع قناته التلفزيونية الخاصة "الفراعين". ربما يعتقد عكاشة أن إغلاق فمه الكبير فقط قد يمهد طريق عودته للبرلمان.

 

ليس هناك من شك في أن ما حدث يمثل إهانة كبيرة لعكاشة، الذي صنع لنفسه صورة المتحدث بلسان النظام المصري. على الأرجح لن يتجرأ مجددا على مهاجمة زملائه في البرلمان، وزعماء الدول العربية، مثلما اعتاد أن يفعل بوقاحة شديدة.

 

صوت 469 لصالح إبعاده، بينما امتنع 17 عن التصويت أو عارضوا. الأرقام تتحدث عن نفسها. المثير أن أحد مؤيدي عكاشة في البرلمان الجديد يدعى محمد أنور السادات، وهو بالمصادفة ابن شقيق الرئيس الراحل الذي وقع على معاهدة السلام مع إسرائيل في 1979.

 

يدفع عكاشة ثمنا غاليا لـ"خيانته"، وربما يواصل الدفع لقاء ذلك لوقت طويل. أجرى صحفيون مصريون مقابلات مع طليقته التي تشكي رفضه دفع نفقتها.

 

حرص باحثون مصريون على الربط بين عكاشة وبين قضية تجسس خطيرة شهدتها مصر منذ 50 عاما، عندما تجند الموساد الإسرائيلي ضابطا كبيرا في سلاح الطيران (المصري) صادف أيضا أنه كان خال عكاشة، وتم ضبطه على يد المخابرات المصرية.

 

عقاب الخال الخائن كان الموت شنقا. التذكير بالقضية أحبط بالتأكيد عكاشة، الذي كان واثقا أنهم نسوه منذ وقت طويل. هذا الأمر لا يعد مثار فخر له في هذه الأيام الصعبة، ويظهره كما لو كان خان شعبه هو الآخر.

 

 

يبدو أن المصريين لا يكترثون بالتطبيع مع إسرائيل بأي شكل كان. ورغم رغبة الرئيس السادات في التطبيع فور توقيع معاهدة السلام في 1979، فإن معظم النقابات المهنية المصرية تفاجأت من طلبه وردت بالمقاطعة وبفرض حظر رهيب على أي تعاون مع إسرائيل. وإذا ما تجرأ أحد على تحديهم، يضطر للاعتذار والتعهد بألا يعيد الكرة.

 

عندما وقعت أحداث غير مألوفة أصر فيها مواطنون على التطبيع، جرى مقاطعتهم ودفعوا لذلك ثمنا غاليا شمل إضرارا كبيرا بمصادر رزقهم. النموذج البارز لذلك هو الأديب والكاتب المسرحي الراحل علي سالم الذي أصر على الحفاظ على علاقات جيدة مع إسرائيل حتى أيامه الأخيرة، لذلك قوطع بشكل مهين للغاية.

 

ربما من يستطيع إنقاذ عكاشة من وضعه المزري هو الرئيس عبد الفتاح السيسي. لكن، من غير المؤكد إن كان يرغب في بذل جهد بالمسألة، بسبب حقيقة أن عكاشة اعتاد الاستهزاء بالرئيس المصري ودس أنفه فيما يجري داخل القصر الرئاسي.

 

في الأثناء، لم يتفوه السيسي بكلمة واحدة مع أو ضد عكاشة، إذ لا يمكنه السماح لنفسه بالتورط مع أعضاء البرلمان. مع ذلك أعلن الرئيس خلال زيارته الأخيرة لليابان وكوريا التزام مصر بمعاهدة السلام مع إسرائيل، ما يؤكد أن السلام بين الدولتين هو فقط "سلام بين الزعماء".

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان