رئيس التحرير: عادل صبري 01:50 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إسرائيل اليوم: لهذه الأسباب أعلن العرب حزب الله إرهابيا

إسرائيل اليوم: لهذه الأسباب أعلن العرب حزب الله إرهابيا

صحافة أجنبية

مقاتلون من حزب الله

إسرائيل اليوم: لهذه الأسباب أعلن العرب حزب الله إرهابيا

معتز بالله محمد 14 مارس 2016 16:54

قال الأكاديمي الإسرائيلي المتخصص في دراسلات الشرق الأوسط الدكتور "رونين إسحاق" إن ثمة أسباب وراء إعلان وزراء الخارجية العرب حزب الله اللبناني تنظيما إرهابيا، غير التي أعلنتها جامعة الدول العربية.

 

وتناول "إسحاق" في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" بعنوان "حزب الله والشرخ العربي"، دلالات قرار الجامعة العربية، سواء بالنسبة للدول العربية، أو الحزب اللبناني الشيعي.


 

إلى نص المقال..

إعلان وزراء خارجية الجامعة العربية نهاية الأسبوع الماضي اعتبار حزب الله تنظيما إرهابيا هو خطوة كبيرة ومهمة في الحرب الذي تخوضها ضده دول الخليج على خلفية تورطه في الحرب الأهلية بسوريا، مثلما أعلنت.

 

لكن عمليا يهدف الإعلان لوقف التأثير الكبير للتنظيم الإرهابي بالشرق الأوسط وفي أنحاء العالم برمته. فالتنظيم وبدعم إيران، يقيد حرية عمل دول الخليج السنية ويزيد التأثير الشيعي بالشرق الأوسط.

 

يعمل حزب الله كأخطبوط متعدد الأذرع، فلا يقاتل فقط في سوريا، بل متورط أيضا في الحرب باليمن إلى جانب المتمردين الحوثيين الشيعة، الذين يقاتلون التحالف العربي السني.

 

كما يعمل على إضعاف أنظمة سنية أخرى، كذلك كشف الشاباك (جهاز الأمن العام الإسرائيلي) مؤخرا عن تنظيم شبكة إرهابية أقامها حزب الله بالضفة الغربية.

 

وبحسب تقديرات عناصر استخبارات غربية، أقام حزب الله شبكات إرهابية في أنحاء أوروبا وأمريكا، وتحديدا في دول أمريكا اللاتينية. صحيح أن هذه الخلايا الإرهابية "نائمة"، لكن يتوقع أن تنشط بتعليمات حزب الله في ساعة الصفر، وهو ما تجلى في تفجير سفارة إسرائيل في بوينس آيرس عام 1992، وفي تفجير مبنى الجالية اليهودية هناك بعد ذلك بعامين.

 

يبدو إذن، أن الإعلان عن حزب الله كتنظيم إرهابي كان متوقعا بالنظر إلى نشاطاته العسكريه ضد دول الخليج السنية، وتورطه في سوريا والصمود القوي للتنظيم إلى جانب نظام الأسد، ذلك النظام الذي سعت دول الخليج لتصفيته.

 

وبعد أن تبين أن نظام الأسد مستقر وسوف يبقى، برعاية روسيا وإيران، وأنهم لا يملكون القدرة إلى إسقاطه، كان اتخاذ دول الخليج خطوة ضد التنظيم مسألة وقت فقط، وهي الخطوة التي اعتبرت شرعية ومقبولة على خلفية تورطه في الإرهاب في أرجاء العالم.

 

صحيح أن الاتحاد الأوروبي يعتبر حزب الله تنظيما إرهابيا، لكن ينطبق ذلك فقط على جناحه العسكري، لكن الولايات المتحدة، الحليف القريب لدول الخليج، أدخلت التنظيم بجناحيه (السياسي والعسكري) منذ سنوات إلى قائمة التنظيمات الإرهابية في العالم.

 

التقديرات الآن هي أن إعلان الجامعة العربية جاء للضغط أيضا على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوة مماثلة ضد تنظيم حزب الله.

 

تقارب مصر والسعودية وتوطيد التعاون بين دول الخليج السنية خلال الفترة الأخيرة سمح باتخاذ هذا الإجراء، الذي لم يأت مصادفة بعد يوم واحد من انتخاب السياسي المصري أحمد أبو الغيط أمينا عاما للجامعة العربية.

 

عمل أبو الغيط وزير للخارجية في نهاية عصر مبارك، واطلع عن كثب على مؤامرات إيران وحزب الله في مصر خلال تلك الأيام، والتي هدفت لتنفيذ اعتداءات إرهابية، وغرس فوضى سياسية في البلد.

 

دلالة قرار الجامعة العربية هو بلا شك، شحذ صراعات القوة بالعالم العربي- الإسلامي، واستمرار الشرخ بين دول الخليج وإيران، راعية حزب الله.

 

معروف أن السعودية قطعت علاقاتها الدبلوماسية بإيران قبل ثلاثة شهور، وتتخذ الآن خطوات دبلوماسية ضد لبنان جنبا إلى جنب مع دول سنية أخرى، بهدف تقليص خطوات التنظيم.

 

حظرت بعض دول الخليج نشر دعايا شيعية داخل أراضيها. لكن بخلاف ذلك، يمكن للخطوات التنفيذية التي ستتخذها دول الخليج ضد حزب الله الإضرار ببناه التنظيمية في أرجاء العالم العربي، وفي جمع الأموال، وحرية عمل الحزب.


 

رغم ذلك، يبدو أن حزب الله لن يهمل الصراع في سوريا وسوف يستمر بالتعاون مع إيران ونظام الأسد. مع ذلك، ليس من المستبعد أن يجد الحزب نفسه -بعد أكثر من ثلاثة عقود على إنشائه وبعدما حظي شعبية جارفة في أنحاء العالم العربي، كنتيجة من الصراع الذي خاضه أمام إسرائيل- في مواجهة تحد صعب يمكن أن يؤثر على مستقبله ليس فقط على الساحة العسكرية- الإرهابية، بل أيضا بالنسبة لصورته- وصولا إلى تراجع شعبيته، الذي بدأ مع تورطه في سوريا ويتوقع أن يستمر أيضا في السنوات المقبلة.


 

الكاتب رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط بالكلية الأكاديمية "الجليل الغربي".


 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان