رئيس التحرير: عادل صبري 08:32 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بورما.. حكومة سوكي في مهمة مستحيلة

بورما.. حكومة سوكي في مهمة مستحيلة

صحافة أجنبية

المشاكل تنتظر حكومة سوكي

الإندبندنت:

بورما.. حكومة سوكي في مهمة مستحيلة

جبريل محمد 13 مارس 2016 12:54

وحشية الحرب الدائرة حاليا بشمال ولاية شان في بورما بين ثلاثة أطراف؛ اثنان منهم ميليشيات، والثالث الجيش الوطني- يؤكد التحديات الكبيرة التي تواجه الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، وحكومة أونج سان سوكي، التي ستتولى السلطة بداية أبريل القادم.

 

جاء هذا في تقرير لصحيفة "الاندبندنت" البريطانية نشر اليوم الأحد، سلطت فيه الضوء على الصعوبات الكثيرة التي تواجه حكومة أونج سان سوكي، بعد فوز حزبها في الانتخابات الماضية، فبجانب المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، تشتعل حاليا المعارك العرقية شمالي البلاد، وهو ما يجعل سوكي أمام "مهمة مستحيلة".

 

وقالت الصحيفة: كان واحدا من أهم إنجازات الحكومة المنتهية ولايتها للرئيس "ثين سين"، التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، ولكن تأثيره كان محدودا في ولاية شان حيث تشتعل الحرب حاليا بين جيش مجلس اﻹصلاح لولاية شأن، وجيش تحرير يانج الوطني من ناحية، والجيش البورمي من ناحية أخرى، وهناك حوالي 400 ميليشيات عرقية منتشرة في جميع أنحاء البلاد.

 

وأضافت: أقلية تانج - الضحايا الرئيسيين في النزاع الحالي، وهي واحدة من العديد من عشرات اﻷقليات العرقية الذين لم يسبق لهم تسوية مشاكلهم مع الدولة البورمية، بجانب أقليتين أخريين، هما السكان اﻷصليون "الروهنجا"، والخمير الحمر البوذيون، والذين يتمسكون بلغتهم وثقافاتهم، ولم يكونوا من الموقعين على وقف إطلاق النار الوطني، وهذا يفسر  سبب الأعمال العدائية الدائرة بين الدولة البورمية، وقوات اﻷقليات في ولاية شان.

 

وبحسب الصحيفة، فإن شخصيات قيادية من حزب سوكي أيدت الاتفاق الوطني لوقف إطلاق النار، مؤكدين ضرورة أن يكون السلام الداخلي أولوية قصوى للحكومة الجديدة، وبعد حصولها على أغلبية كبيرة في البرلمان، فإن "حكومة الرابطة" تريد أن ترسم مسارها الخاص، وسوف تعمل بشكل وثيق مع الجيش، رغم معاناتها على يد النظام العسكري، ولكن لا يوجد بديل، فالجيش مستمر في السيطرة على جميع الوزارات السيادية، مثل الداخلية والدفاع والحدود.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن الخيارات أصبحت صعبة أمام سوكي، فأما الجمود لفترة وجيزة، أو التقدم الحذر، ولو أن بورما لديها العزيمة من أي وقت مضى لتحقيق ازدهار السلام، تحتاج للسرعة وموافقة العرقيات، حيث يجب حماية وتعزيز حقوق الأقليات دون التضحية بسلامة الجميع.

 

سوكي - التي حصلت على تأييد واسع من الأقليات العرقية في انتخابات نوفمبر الماضي- هي الوحيدة التي يأمل الجميع أن تنجح في هذه المهمة المستحيلة، وقالت إنها سوف تحتاج إلى كل مساعدة ممكنة، سواء بالخبرة أو التشجيع أو المال- يمكن أن يمنحها المجتمع الدولي لبورما.

 

ومنذ بداية الشهر الجاري فر 4300 شخص من منازلهم في ولاية شان، بحسب مكتب اﻷمم المتحدة لتنسيق الشئون اﻹنسانية في بورما.

 

واستؤنفت المعارك في الولاية منذ منتصف نوفمبر الماضي، بعد أقل من أسبوعين على الانتخابات التشريعية التي فاز فيها حزب سوكي، التي وعدت بتسوية النزاعات العرقية المشتعلة في بورما بعد مرور حوالي 70 عاما على استقلال البلاد عن بريطانيا عام 1948، مؤكدة أنه على رأس أولوياتها.

 

الرابط اﻷصلي

 

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان