رئيس التحرير: عادل صبري 07:20 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

كاتب: انتخابات 2016.. تعيد أجواء حرب فيتنام ﻷمريكا

كاتب: انتخابات 2016.. تعيد أجواء حرب فيتنام ﻷمريكا

صحافة أجنبية

خطابات ترامب تثير الانقسامات في أمريكا

كاتب: انتخابات 2016.. تعيد أجواء حرب فيتنام ﻷمريكا

جبريل محمد 13 مارس 2016 10:39

حذر الكاتب اﻷمريكي "دان بالز" من الانقسامات وحالة الاستقطاب التي أصبحت تعيشها البلاد حاليا وتظهر بقوة في العنف الذي دفع المرشح الجمهوري دونالد ترامب ﻹلغاء مؤتمره الانتخابي في شيكاغو الجمعة.


ووصف بالز في مقاله -الذي نشر اليوم الأحد بصحيفة واشنطن بوست اﻷمريكية- الحملة الانتخابية الحالية بأنها "اﻷعنف، وفي طريقها للهاوية"، وتعيد للأذهان اﻷجواء التي سيطرت على أمريكا خلال حرب فيتنام.


 

وفيما يلي نص المقال..

يوم الجمعة كان أقبح يوم في الحملة الانتخابية، وربما اﻷسوأ في العام، ما وقع في سانت لويس، والاشتباكات التي شهدتها شيكاغو، ترشح دونالد ترامب هو مزيج سام للحزب الجمهوري وللبلاد أيضا.


 

شعار ترامب هو " إعادة العظمة ﻷمريكا من جديد"، ولكن لا تزال حملته للانتخابات الرئاسية تزيد الاستقطاب والانقسام في أمريكا، ويغذيها خطابه الحاد الذي أثار موجة غاضبة خلقت حتى الآن ردود أفعال غاضبة، حملة 2016 في طريقها للهبوط الخطير.


 

قبل مؤتمر ترامب الانتخابي في شيكاغو مساء الجمعة، أثار فيديو  الاشتباكات، الذكريات التي تعد اﻷسوأ ووقعت في مؤتمر الحزب الديمقراطي عام 1968 في نفس المدينة، عندما اجتاحت الولايات المتحدة موجة من العنف والاحتجاجات ضد الحرب في فيتنام. ونقطة العودة اليوم هي السياسة، والانقسامات السياسية، والتي لا تقل في شراستها عن الانقسامات التي كانت سائدة في أمريكا خلال حرب فيتنام.

 


ترامب يبدو غير راغب في محاولة وضع الجني داخل الزجاجة، وحتى لو كان يريد، فإن قدرته على التنفيذ مشكوك فيها، الغضب هو وقود ترشيحه، مشاعر الحماسة من كلا الجانبين سواء المؤيدون أو المعارضون تتزايد بشكل كبير، وتصاعدت الاحتجاجات المنتشرة في تجمعاته إلى مواجهات مرعبة، العنف أصبح اﻷكثر انتشارا.


 

ويقف في حظيرة الطائرات لاستقبال ترامب في ولاية أوهايو صباح أمس السبت "توم مكميرتري" -البالغ من العمر  60 عاما-، ضابط شرطة وشارك في حرب العراق، ووصف نفسه بأنه جمهوري سابق، وحاليا مستقل يريد أن يسمع ماذا يقول ترامب، وكان شاهدا على العنف الذي وقع الجمعة في شيكاغو.


 

هل ألقى توم اللوم على ترامب في كل ما حدث؟ كان يمكنه (ترامب) فعل بعض اﻷشياء لتهدئة اﻷمور، ولكن بعض مناشداته جعلت الناس تغضب بشدة، إنه حتى يثير الناس، من الصعب أن تثير غضب الناس وفي لحظة الحماسة تطالبهم بالتوقف، مستحيل فقوة الدفع تتجه نحو العنف، والليلة الماضية عنف الناس تحرك في الاتجاه الآخر .


 

وفي أعقاب التوتر ألغى زيارته لشيكاغو، ترامب لم يكن نادما عل شيء، بل حتى متحديا، وعن دوره في هذه اﻷحداث، سؤال تلقاه عبر الهاتف من شبكة تلفزيونية، حيث أظهرت مقاطع فيديو أعمال العنف على الشاشة، حتى وإذا كان يأسف على هذا النوع من الخطابات المشاكسة، فقد استخدمها في التشجيع على العنف ضد المعارضين، ورفض التعبير عن أي ندم.


 

صباح يوم السبت، وفي طريقه إلى تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، نشر ترامب تغريدة على موقع تويتر قال فيها: مجموعة منظمة من الناس، كثيرًا منهم بلطجية، منعونا من التعبير عن آرائنا في شيكاغو، وتنشط في كل أمريكا!"


 

وخلال مؤتمره الانتخابي، قفز شخص إلى المسرح خلف ترامب، وأسرع حرسه الخاص لحمايته، وقال خلال الحشد: "أنا مستعد.. لكن من الأسهل بكثير لو أن الشرطة كانت مستعدة".

 

ترامب في موقف قوي للفوز بالترشح للانتخابات الرئاسية، ويمكن أن يكون في موقف أقوى بعد الانتخابات الثلاثاء التمهيدية.

 

احتمال توصل قادة الحزب الجمهوري لاتفاق في كليفلاند يمزقها الانقسام داخل الحزب على ترشيح ترامب، وتعصف بها جولات الاحتجاجات، قد تبدو الأشياء سامة اليوم، تخيل ما يمكن أن تكون لو فاز بترشح الحزب للانتخابات الرئاسية في نوفمبر القادم.

 

ترشيح ترامب حاليا أكبر بكثير من مجرد مشكلة للحزب الجمهوري، فهو يعرف ويهيمن على السياسة عام 2016، ترامب لم يخلق أسباب الغضب والانقسام داخل البلاد، فكل ذلك تم بناؤه لسنوات، ليراها الجميع اليوم.

 

لا ينبغي لأحد أن يقلل من أهمية المشاكل السياسية أو تجاهل آثارها، فقد ظهر عرض كامل الجمعة.

 

والأسوأ من ذلك يمكن أن يحدث في الأيام والأشهر المقبلة ما لم يكن هناك جهد جماعي ومنسق للتراجع عن هذه الهاوية.

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان