رئيس التحرير: عادل صبري 12:18 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بـ"الإسفنجي" الأسود.. قناص العيون في القدس المحتلة

بـالإسفنجي الأسود.. قناص العيون في القدس المحتلة

صحافة أجنبية

الطفل الفلسطيني صالح سليمان

بـ"الإسفنجي" الأسود.. قناص العيون في القدس المحتلة

معتز بالله محمد 13 مارس 2016 09:04

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن اتساع ظاهرة استخدام شرطة الاحتلال الإسرائيلي للرصاصات الإسفنجية القاتلة في القدس المحتلة لتفريق متظاهرين فلسطينيين.

 

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن هذا النوع من الرصاصات أدى إلى استشهاد فلسطيني بعد إصابته في رأسه، فضلا عن فقد أكثر من 10 آخرين أغلبهم أطفال أعينهم، وإصابة آخرين بكسور في الوجه واليدين والقدمين.

 

كذلك أدى استخدام النوع الجديد من الرصاص لإصابة فتى فلسطيني بأضرار كبيرة في المخ، والتسبب في استئصال طحال وأجزاء من الكبد لشابين آخرين. ورغم انتهاك الشرطة الإسرائيلية في بعض هذه الحالات لقواعد إطلاق النار فلم تقدم لائحة اتهام واحدة ضد أي من عناصرها.

 

وتشير معطيات كشف عنها اتحاد الحريات المدنية، إلى أن عام 2014 شهد إطلاق أكثر من 35000 رصاصة إسفنجية، معظمها بالقدس الشرقية، فيما وصل العدد العام الماضي 2015 إلى 22000 رصاصة، مقابل 7162 في عام 2013 و3608 رصاصة في 2011 و5859 في 2012.

 

كذلك تشير المعطيات إلى الانتقال بشكل كبير من استخدام الرصاص الإسفنجي الأزرق والأقل ضررًا للرصاص الأسود الأثقل والأكثر فتكا الذي دخل الخدمة في عام 2014.

 

والرصاص الأسود أكثر طولا من الأزرق وتزن الواحدة 62 جراما، بزيادة 32 جراما عن الرصاص الأزرق.

 

وفي العام الذي دخل الخدمة، كانت نصف الرصاصات الإسفنجية التي أطلقتها الشرطة سوداء. وفي العام الماضي 2015 شكلت الرصاصات السوداء 94% من نسبة الرصاص الإسفنجي الذي أطلقته الشرطة، ما أدى خلال العامين الماضيين إلى إصابة عدد كبير من الأطفال.

 

 

بلغ صالح سليمان من قرية العيساوية في نوفمبر الماضي 11 عاما. ذات صباح ذهب إلى مدرسته لكنه اكتشف أنها أغلقت أبوابها بسبب ندرة التلاميذ. في نفس اليوم شهدت القرية احتجاجات عنيفة بين شبان فلسطينيين وعناصر من الشرطة الإسرائيلية.

 

يقول سليمان إنه وبعد أن عاد إلى منزله، أرسلته أمه لشراء خضروات من المتجر، وفي طريق العودة، اقترب من التظاهرات وأراد عبور الطريق ملوحا لرجل شرطة إسرائيلي بأنه فقط يريد العبور، لكن الأخير لم يتردد في إطلاق النار تجاهه، وبينما أخطأه في المرة الأولى، إذ به يعيد الكرة لتخترق رصاصة إسفنجية محجر عينه اليمنى.

 

لم يعد بإمكان الصغير الرؤية بعينه اليمنى، ليفقد بعد ذلك الرؤية أيضا بعينه اليسري ويصبح أعمى تماما. إضافة إلى إصابته بجروح خطيرة في أجزاء مختلفة من وجهه استدعت إجراء 8 عمليات جراحية منذ ذلك الوقت.

 

وفي إسرائيل التي تدعي الديمقراطية ومراعاة حقوق الإنسان، أبلغ قسم التحقيق من عناصر الشرطة محامي سليمان بأن الملف قد أُغلق، نظرا لتعذر تحديد هوية الشرطي الذي أطلق الرصاص على الصبي.

 

سليمان ليس سوى حالة واحدة من بين عشرات المصابين، بينهم الكثير من الأطفال، الذين أصيبوا بالرصاص الإسفنجي. وهذه الرصاصات هي سلاح مصنوع من قذائف بلاستيكية كبيرة في مقدمتها رأس اسفنجية مضغوطة.

 

وتستخدم الرصاصات الإسفنجية كوسيلة أساسية لتفريق التظاهرات. في 2014 اشتكت شرطة الاحتلال من عدم فاعلية الرصاصات الإسفنجية الزرقاء، ما أدى إلى تزويدها بالنوع الأسود والأكثر فتكا.

 

في أغسطس 2014، أصيب محمد سنقرط برصاصة اسفنجية في رأسه بالقدس الشرقية، ما أدى لإحداث إصابة خطيرة في المخ، استشهد على إثرها بعد عدة أيام.


 

ومن بين سكان المدينة الذين كانوا ضحايا لتلك الرصاصات نجد عبد الرحمن أبو غالي 5 أعوام من العيساوية الذي أصيب في فخذه، والطفل محمد عبيد 6 أعوام، ويحيي العامودي 10 أعوام، وزكريا جولاني 13 عاما ومحمد برقان 18 عاما، وجميعهم فقدوا أعينهم.

 

كذلك رصدت "هآرتس"، الطفلة علا حمدان 14 عاما، التي أصيبت في وجهها وتضررت رؤيتها، وغالب درويش 67 عاما، وأصيب في وجهه وبطنه، وتيسير صندوقة شاب من حي شعفاط فقد هو الآخر عينه بعد إصابته برصاصة اسفنجية في يوليو 2014. ولسوء حظه كان لا يرى بعينه الثانية، ليصاب تماما بالعمى.


رسم يوضح تزايد استخدام شرطة الاحتلال للرصاص الاسنفنجي

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان