رئيس التحرير: عادل صبري 02:01 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

في أنجولا.. استقالة الرئيس "كذبة إبريل"

في أنجولا.. استقالة الرئيس كذبة إبريل

صحافة أجنبية

الرئيس سانتوس في الحكم منذ 37 عاما

نيويورك تايمز:

في أنجولا.. استقالة الرئيس "كذبة إبريل"

جبريل محمد 12 مارس 2016 17:28

أعلن رئيس أنجولا، خوسيه ادواردو دوس سانتوس - أحد أطول الحكام المعمرين في أفريقيا- الجمعة اعتزامه التنحي عن منصبه عام 2018.

 

وذلك خلال لقاء سانتوس بقادة حزبه -الحركة الشعبية لتحرير انجولا- دون الحديث عن أي تفاصيل عن من يحلفه، بحسب تقارير إخبارية.

 

إعلانه التنحي ليست المرة اﻷولى، فالرئيس -البالغ من العمر 73 عاما، وفي الحكم منذ حوالي 37 عاما- أكد عام 2001 أنه لن يترشح مرة أخرى لرئاسة البلد - الغني بالماس والمستعمرة البرتغالية السابقة-، لكنه تخلى عن ذلك، ورشح نفسه في الانتخابات الرئاسية اﻷخيرة، وفاز بفترة رئاسية جديدة.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" اﻷمريكية سلطت فيه الضوء على إعلان رئيس أنجولا نيته التنحي بعد إنتهاء فترة ولايته عام 2018، مشيرة إلى أنه ليست المرة اﻷولى، وسط تساؤلات حول صدق نيته من عدمه، خاصة أن القارة السمراء مشهورة بالحكام الذين يبقون في الحكم مدى الحياة، مما دفع المعارضة للتشكيك في إعلانه.

 


وفيما يلي نص التقرير..

 

أفريقيا موطن عدد من القادة المعمرين في الحكم أو ما يسمى " الحكم مدى الحياة"، وجاء تيودورو أوبيانج رئيس غينيا الاستوائية إلى السلطة خلال انقلاب عام 1979، كما وصل روبرت موغابي -الذي أصبح دخل عامه 92 فبراير الماضي- إلى سدة الحكم في زيمبابوي عام 1987.



في السنوات الأخيرة، بدأت بعض الدول الأفريقية تتجه نحو ترسيخ المزيد من مبادئ الديمقراطية، فيما يبدو بشكل ظاهري فقط، حيث يضع قادة هذه الدول القيود في البداية على فترات الرئاسة، ثم يتم تغييرها حتى يبقوا في الحكم فترات طويلة.

 

وهؤلاء الرؤساء يحافظون منذ فترة طويلة على فوزهم في الانتخابات بشكل متكرر، وانتقد مراقبون هذه الانتخابات، واصفين إياها بأنها "ليست أكثر من مظاهر".


ويتوجه الناخبون في جمهورية الكونغو إلى صناديق الاقتراع في 20 مارس الجاري في الانتخابات التي قاطعها العديد من المرشحين بسبب اتهامات بأن الانتخابات زورت لصالح الرئيس دينيس ساسو نغيسو، الذي في السلطة منذ عام 1997.


وتولى ساسو رئاسة البلاد ﻷول مرة في الفترة بين عامي 1979-1992، عندما أطيح به في أول انتخابات تعددية، قبل أن يعود للحكم مرة أخرى عام 1997، وحاليا ساسو ينافس على فترة رئاسة ثالثة بعد تغيير دستوري، قضى على الحد الأدنى لسن الرئيس، مما سمح له بالترشح لاعادة انتخابه.


وفي رواندا صوت الناخبين على تعديل دستوري العام الماضي يسمح للرئيس بول كاجامي بالبقاء في السلطة حتى 2034. 98 % من الناخبين وافقوا على ضرورة تغيير دستور رواندا.

 

المعارضة في الكونغو تخشى من أن يسعى الرئيس جوزيف كابيلا ﻹجراء تغييرات في الدستور حتى يتمكن من الترشح لولاية ثالثة في الانتخابات المقررة خلال العام الجاري.

 

أفريقيا ليست القارة الوحيدة التي يتراجع الزعماء عن وعودهم بتداول السلطة، ففي الإكوادور، وافق النواب العام الماضي على تعديل دستوري يسمح للرئيس رافائيل كوريا بالترشح للمنصب مرة أخرى بعد انتهاء ولايته.

 

وفي نيكاراجوا، وافق النواب عام 2014 على إلغاء القيود التي كانت مفروضة على فترات الرئاسة، مما يسمح للرئيس دانيال أورتيغا بالبقاء في السلطة إلى أجل غير مسمى، ولكن في بوليفيا، محاولة الرئيس إيفو موراليس للبقاء في السلطة فشلت.


وانتقدت جماعات مؤيدة للديمقراطية منذ فترة طويلة فكرة التعديلات الدستورية التي تسمح للرئيس بالبقاء في منصبه لفترات طويلة، قائلين إنها :" تؤدي إلى الفساد.. وكل اﻷشياء السئية".

 

وقال ألفريدو تجيريمو عضو في معهد جنوب أفريقيا للشئون الدولية خلال تقرير صدر في يونيو 2015 :" إن التغييرات الدستورية هي السبب وراء العنف وعد الاستقرار السياسي الذي يمتد تأثيره للمنطقة".


في أنجولا، جاء نبأ استقالة الرئيس بمثابة "مفاجأة"، فمنذ عام 1979، يترأس سانتوس أمة ينتشر فيها انعدام المساواة، وتتعرض لانتقادات كبيرة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وتعد من بين أسوأ البلدان في وفيات الأطفال تحت سن 5.

 

كما تعتبر من بين أكثر دول العالم فسادا، فأبنة الرئيس "إيزابيل دوس سانتوس" مليارديرة، في وقت يعيش أغلب الناس في أنجولا بدون كهرباء أو حتى رعاية صحية.

 

وفي إعلانه، دعا الرئيس سانتوس لاتخاذ إجراءات ضد سوء الإدارة المتفشي في البلاد،بحسب تقارير إخبارية.


الوقت الذي حدده للاستقالة في 2018 يمكنه من البقاء في منصبه بعد الانتخابات التشريعية المقررة عام 2017، وزعيم الكتلة البرلمانية المنتخبة في ذلك التصويت سوف يتولى دور الرئيس، إذا استقال بالفعل الرئيس سانتوس، وهو ما يستبعده الجميع وخاصة المعارضة.

 

وعام 2014 في بوركينا فاسو، عندما حاول الرئيس "بليز كومباوري" الاستمرار في الحكم، إندلعت ثورة في البلاد مما دفع الرئيس كامباوري للفرار. 

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان