رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بموافقة 588 عضوا..البرلمان الأوروبي يدين "اغتيال" ريجيني

بموافقة 588 عضوا..البرلمان الأوروبي يدين اغتيال ريجيني

صحافة أجنبية

البرلمان الأوروبي (أرشيفية)

بموافقة 588 عضوا..البرلمان الأوروبي يدين "اغتيال" ريجيني

وائل عبد الحميد 10 مارس 2016 12:18

صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة اليوم الخميس لصالح مشروع قرار يدين بقوة "تعذيب واغتيال الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في ظروف مريبة".

 

وجاء التصويت بموافقة 588 عضوا، ورفض 10، وامتناع 59.


مشروع القرار حظى  بدعم سبع مجموعات سياسية، يدعو إلى تحقيق مشترك "سريع وشفاف ونزيه" في وفاة ريجيني تجريه السلطات المصرية والإيطالية.
 

من جانبه، قال البرلماني الإيطالي ماريو بوجيتسيو، المنتمي لرابطة الشمال "Lega Nord” إنه يعتقد إن صيغة إدانة مشروع القرار للسلطات المصرية "ضعيفة بعض الشيء".
 

وانتقد فيديريكا موجيريني  الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية لعدم التفوه بأي "كلمة" حول قضية ريجيني خلال اجتماع أخير للجنة الشئون الخارجية بالبرلمان.
 

أما توماس زديشوفسكي المنتمي لجناح يمين الوسط فقد انتقى تقارير إخبارية تشير إلى تعاون الحكومة المصرية مع فريق التحقيق الإيطالي بالقاهرة، واصفا ذلك بـ" خطوة على الطريق الصحيح".
 

مفوض سياسة الجوار الأوروبية و مفاوضات التوسيع جوهانس هان ذكر أن تعذيب وقتل ريجيني "مأساة غير مقبولة" للاتحاد الأوروبي برمته.
 

وأخبر أعضاء البرلمان الأوروبي أن فيديريكا موجيريني أثارت القضية مرتين مع وزير الخارجية المصري.

 

وإلى نص القرار


- بمراعاة القرارات السابقة عن مصر، وعلى الأخص التي صدرت في 15 ديسمبر و15 يناير 2015.

- بمراعاة النتائج التي تمخض عنها "مجلس الشؤون الخارجية" بالاتحاد الأوروبي في 21 أغسطس، و10 فبراير 2014.

- بمراعاة اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي.

- بمراعاة توجيهات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بعقوبة الإعدام، والتعذيب، وحرية التعبير، والمدافعين عن حرية حقوق الإنسان.

- بمراعاة استجابة الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية إلى استجواب مكتوب في 27 أكتوبر 2015 حول دعم الاتحاد الأوروبي العسكري لمصر.

- بمراعاة الدستور المصري، لا سيما المادة 52 المتعلقة بالتعذيب، والمادة 93 المتعلقة بالطبيعة الملزمة لقانون حقوق الإنسان الدولي.

- بمراعاة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، واللذين وقعت مصر عليهما.

- بمراعاة بيان "اللجنة المصرية للحقوق الحريات"، الذي تحدث عن اختفاء 1700 شخص على أيدي قوات الأمن المصرية عام 2015.

- بمراعاة "القاعدتين  135 و123 من "قواعد إجراءات البرلمان الأوروبي".

أ- ولما كان،  وفقا للمعلومات المتاحة،  جوليو رجيني، 28 عاما، طالب الدكتوراة بجامعة كامبريدج، قد اختفى أي أثر له في 25 يناير 2016 بعد مغادرة منزل في القاهرة، ثم عثر على جثته في 3 فبراير بجانب أحد الطرق على مشارف القاهرة.

ب- وحيث أن السلطات المصرية أمرت بتشريح الجثة قبل تسليمها إلى إيطاليا التي أجرت تشريحها الخاص، ولم تنشر النتائج بعد على الملأ، لكنها  أكدت أنها ليس لديها ما تخفيه بشأن جريمة القتل، وأنهم مهتمون بشكل متساو بالوصول إلى الحقيقة، وأنهم مستعدون للتعاون الكامل مع نظرائهم الإيطاليين في التحقيق الجاري.

ج- وحيث أن  ريجيني ، وفقا لتقارير إعلامية، والسفير الإيطالي في مصر، تعرض لضرب مبرح وأشكال تعذيب متعددة، فيما قال وزير الداخلية الإيطالي إن الجثة تظهر تعرضه  لـ" شيء ما لا إنساني، ومعاملة حيوانية، وعنف غير مقبول".

د- وحيث أن ريجيني كان يجري بحثا في القاهرة يتعلق بتطورات النقابات المهنية المستقلة في فترة ما بعد مبارك وما بعد مرسي، وأجرى اتصالات مع مناهضين للحكومة.

هـ- ولأن قضية جوليو ريجيني أعقبت قائمة طويلة من الاختفاءات القسرية التي حدثت في مصر منذ يوليو 2013، والإفلات من العقاب في مواجهتها.

و- ولأن  الحكومة المصرية الحالية نفذت حملة واسعة النطاق من الاعتقالات التعسفية لمنتقدي  الحكومة، بينهم صحفيين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وأعضاء بحركات سياسية واجتماعية، حيث تم احتجاز أكثر من 22 ألف شخص منذ يوليو 2013، بحسب السلطات المصرية.

ز- وحيث أن  مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف مهدد بالإغلاق من السلطات، جراء اتهامات زائفة تتعلق بانتهاكات صحية، في حين أن المركز يلعب دورا هاما في علاج ضحايا العنف والتعذيب، وتوفير معلومات عن التعذيب والقتل وأسوأ الانتهاكات في أماكن الاحتجاز.

ح- ولأن مصر شريك إستراتيجي طويل الأمد للاتحاد الأوروبي، ولأن مستوى ارتباط الاتحاد الأوروبي مع مصر ينبغي أن يكون على أساس تحفيزي، ويتماشى مع "قاعدة "الأكثر مقابل الأكثر" الخاصة بسياسة الجوار الأوروبية، وتعتمد على مدى التقدم في إصلاحات المؤسسات الديمقراطية، وتتعلق بسيادة القانون وحقوق الإنسان.

  وحيث أن مجلس  الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كان قد كلف الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بمراجعة مساعدات الاتحاد الأوروبي إلى مصر، كما قرر  في 21 أغسطس 2013  أن تعاون المنظمة مع مصر سيتماشى في ضوء التطورات على الأرض.

ط -في 21 أغسطس 2013 نص مجلس الشئون الخارجية على التالي: “اتفقت الدول الأعضاء على تعليق رخص التصدير لمصر تتعلق بأي معدات قد تستخدم في القمع الداخلي، وإعادة تقييم رخص التصدير لأي معدات تغطيها وثيقة  الموقف المشترك 2008/944 / CFSP، ومراجعة المساعدات الأمنية لمصر، كما أعاد المجلس تلك النتائج في فبراير 2014،  فيما أكدت  الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في 27 أكتوبر 2014 خلال ردها على استجواب مكتوب رقم  E‑010476/2015 على أن هذه النتائج تشكل التزاما سياسيا ضد أي دعم عسكري لمصر.

ي:  ولأن الدستور المصري الذي تمت الموافقة عليه عام 2014 يكرس الحقوق الأساسية والحريات.

ك- وبينما تواجه مصر الإرهاب من منظمات جهادية مختلفة تنشط في هذه الدولة، لا سيما سيناء، ولديها روابط بتنظيم داعش، وتنظيمات إرهابية أخرى تنشط في ليبيا، التي يتسبب الصراع داخلها في تأثير مباشر على أمن مصر، ويمثل كذلك مصدر قلق خطير للاتحاد الأوروبي، و إيطاليا على الخصوص، فقدقررنا ما يلي: 

1- يدين البرلمان الأوروبي  بقوة تعذيب واغتيال الطالب الأوروبي جوليو ريجيني ، في ظروف مريبة، ويعبر عن تعاطفه العميق وتعازيه لعائلته.

2- يدعو البرلمان الأوروبي السلطات المصرية إلى تزويد السلطات الإيطالية بكافة الوثائق والمعلومات الضرورية من أجل تحقيق مشترك سريع وشفاف ونزيه في قضية ريجيني، في ضوء الالتزامات الدولية، وبذل كل جهد لتقديم الجناة إلى العدالة في أسرع وقت ممكن.

3- التأكيد  على القلق البالغ من أن قضية جوليو ريجيني ليست بالحادث  (المنعزل)،  لكنه حدث في سياق من حالات التعذيب والموت في السجون والاختفاءات القسرية عبر أنحاء مصر في السنوات الأخيرة، في انتهاك واضح للمادة 2 من اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي التي تنص على ان العلاقات بين الجانبين تعتمد على  احترام مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يمثل عنصرا أساسيا للاتفاقية.

ولذلك ندعو  "هيئة العمل الخارجي" الأوروبي، والدول الأعضاء أن تثير مع السلطات المصرية مسألة الممارسة الروتينية للاختفاء القسري والتعذيب، والضغط من أجل إصلاحات مؤثرة للجهاز الأمني والقضاء.

4- نعبر عن قلقنا العميق بشأن التهديد الوشيك بإغلاق مركز النديم، وندعو إلى التراجع السريع عن الأمر الإداري بإغلاقه.

5- نعبر عن قلقنا إزاء التحرش المستمر بـ "اللجنة المصرية للحقوق والحريات" بسبب دورها الواضح في حملة "أوقفوا التعذيب القسري في مصر".

6- تذكير السلطات المصرية بالتزاماتها القانونية المحلية والدولية، ودعوتها إلى وضع أولوية لحماية والترويج لحقوق الإنسان، والتيقن من المساءلة بشأن الانتهاكات المتعلقة بتلك الحقوق.

وندعو مجددا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المواطنين المحتجزين وكذلك الصادر ضدهم أحكام  لمجرد ممارستهم حقهم في التعبير والتجمع السلمي، بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان، وإعلاميين، ومدونين.

كما ندعو السلطات المصرية إلى التيقن من حق المحاكمات العادلة، بما يتوافق مع المعايير الدولية.

7- ندعو حكومة مصر إلى ضمان العمل الحر للمنظمات المدنية المحلية والدولية والنقابات المستقلة، دون تدخل أو تخويف، كما نطالب السلطات المصرية بإلغاء قرارات حظر السفر المفروضة على عدد من مدافعي حقوق الإنسان البارزين.

8- نأمل أن يشكل الدستور الجديد الذي تم إقراره يومي 14 و15 يناير 2014، ولا سيما المواد 52 و73 و93 خطوة  هامة نحو الانتقال إلى الديقراطية.

9- ندعو  مجلس النواب الجديد إلى إجراء مراجعة عاجلة لقانون التظاهر القمعي الذي صدر في نوفمبر 2013، والذي جرى استغلاله لقمع كافة أشكال الاحتجاج السلمي، وكذلك قانون التجمع.

وندعو كذلك لمراجعة كافة التشريعات القمعية الأخرى التي تنتهك الدستور المصري، بينها قانون الإرهاب، وقانون الكيانات الإرهابية، والذي قد يساء استخدامه في حدوث قمع داخلي بدلا من تحسين الأمن الجماعي.

ويؤكد البرلمان الأوروبي على استعداده، بالمشاركة مع السلطات المصرية، لدراسة إمكانية تطوير برنامج "بناء قدرات" للبرلمان المصري.
 

10- التشديد على أنه  فقط من خلال بناء مجتمع يتسم بالتعددية واحترام تنوع وجهات النظر وأنماط الحياة يمكن تحقيق استقرار طويل المدى في مصر وإرساء الأمن.


وندعو السلطات المصرية إلى الالتزام بإجراء حوار مصالحة، وجمع كافة القوى غير العنيفة معا، بينهم الإسلاميين السلميين من أجل إعادة بناء الثقة في السياسة والاقتصاد في عملية سياسية شاملة.


11- التأكيد على أهمية تعاون الاتحاد الأوروبي مع مصر كجارة وشريكة هامة، وللدور الذي تلعبه  في تأكيد الاستقرار بالمنطقة.


ونشارك الشعب المصري قلقه إزاء التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تواجه البلد والمنطقة.  وندين الهجمات الإرهابيية على المدنيين والجيش.
 

12- ندعو الاتحاد الأوروبي، لا سيما الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، ووفد الاتحاد الأوروبي في القاهرة إلى التأكد من محادثات متبادلة منتظمة مع المدافعين عن حقوق الإنسان وباقي الأصوات المعارضة، من أجل دعم هؤلاء الذين يواجهون المخاطر، أو يقبعون في الاحتجاز، ورصد محاكماتهم بطريقة شاملة.


13- حث الدول الأعضاء على التمسك الكامل بنتائج مجلس الشؤون الخارجية  في أغسطس 2013 المتعلق بتصدير تكنولوجيا ومعدات عسكرية والتعاون الأمني.


وندعو إلى وقف صادرات أجهزة المراقبة عندما يكون هنالك دليل على استخدامها في انتهاكات حقوق الإنسان.


وندعو الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية إلى إعداد تقرير عن الحالة الحالية لتعاون الدول الأعضاء العسكري والأمني مع مصر، وتطوير خارطة طريق بالتشاور الوثيق مع البرلمان الأوروبي لتحديد خطوات ملموسة تتخذها السلطات المصرية من أجل تحسن ملحوظ لوضع حقوق الإنسان، وتحقيق إصلاحات قضائية شاملة، قبل دراسة إعادة تقييم نتائج مجلس الشؤون الخارجية التي صدرت في أغسطس 2013.


14- تكليف رئيس البرلمان الأوروبي بإرسال هذا القرار إل كل من مجلس الشؤون الخارجية والممثل الأعلى للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية، وبرلمانات وحكومات الدول الأعضاء، والرئيس المصري والحكومة المصرية واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان