رئيس التحرير: عادل صبري 10:17 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فورين بوليسي: ضرائب اﻷمريكيين تمول وحشية الشرطة بمصر

فورين بوليسي: ضرائب اﻷمريكيين تمول وحشية الشرطة بمصر

صحافة أجنبية

انتهاكات الشرطة تزايدت بشكل كبير

فورين بوليسي: ضرائب اﻷمريكيين تمول وحشية الشرطة بمصر

جبريل محمد 09 مارس 2016 21:29

سلط الكاتب "كريس تونسينج"  في مقال نشرته مجلة "فورين بوليسي" اﻷمريكية اليوم الأربعاء، الضوء على دور دافعي الضرائب اﻷمريكيين في تمويل ما وصفه "بوحشية الشرطة في مصر، بعد إلغاء واشنطن الشرط الخاصة بتحسن حقوق اﻹنسان للحصول على المساعدات السنوية".

 

 

وفيما يلي نص المقال..


 

أصبح عنف الشرطة اﻷمريكية تحت دائرة الضوء من جانب النشطاء والمنظمات الحقوقية، ومع ذلك يتساءل البعض كيف تساعد الحكومة اﻷمريكية على تزايد وحشية الشرطة في الدول الحليفة؟.

 

الحكومة العسكرية في مصر -على سبيل المثال- تضييق الخناق بشدة على المعارضة بشكل  أصعب من أي وقت مضى في التاريخ، والولايات المتحدة، التي ترسل للبلاد أكثر من مليار دولار سنويا من المساعدات الأمنية-  تنظر  في الاتجاه الآخر.


رجال شرطة في المدن المصرية هم الخطر، حيث يطلبون رشاوى من سائقي السيارات تحت أي ادعاء، ويمارسون العنف القاتل.

 

وفي 18 فبراير الماضي، قتل أمين شرطة مواطن يدعى محمد سيد - يبلغ  من العمر 24 عاما- برصاصة في الرأس بسبب خلاف على اﻷجرة، والشرطي يواجه حاليا المحاكمة بتهمة القتل، ولكن - كما هو الحال في الولايات المتحدة- فإنه من الشائع أن المحاكم المصرية تبرئ الضباط، أو تكتفي بأقل أنواع العقاب.


الضرب وغيره من الانتهاكات منتشرة جدا في أقسام الشرطة المصرية.


وبحسب مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، فأن " الشهر الماضي شهد ثماني حالات وفيات داخل أقسام الشرطة، وحوالي 80 حالة تعذيب، ويقدر المركز أن ما يقرب من 500 مصري توفوا داخل أقسام الشرطة خلال العام الماضي، وأكثر من 600 حالة تعذيب".

 

اﻷسوأ من ذلك، قيام عدد من أفراد الشرطة بملابس مدنية - للافلات من العقاب على انتهاكاتهم ضد المعارضة حتى ولو تم تصويرهم حينما يذهبون لاعتقال شخص معين- وحينها يقول المصريون عن هذا الشخص  "ذهب وراء الشمس"، ولا أحد يعرف أين مكان اعتقاله.

 

وزارة الداخلية هي المشتبه الرئيسي في تعذيب وقتل جوليو ريجيني - طالب الدراسات العليا اﻹيطالي الذي تم العثور عليه في حفرة بجانب أحد الطرق الصحراوية، وعليه علامات تعذيب كثيرة، من بينها حرق بالسجائر  في أوائل فبراير  الماضي- وكان في عداد المفقودين لمدة 10 أيام.

 

ولأنه أوروبي، حصلت قضية ريجيني على اهتمام كبير في وسائل الاعلام، لكن اﻷشخاص العاديين من المصريين يختفون ويموتون في ظروف مماثلة، ولا يعرف أحد عنهم شيء.

 

المصريون يأخذون هذه الاعتداءات على محمل الجد، فطلاب الجامعة اﻷمريكية في القاهرة - حيث كان يشرف على بحث ريجيني أحد أساتذة الجامعة - رفعوا لافتات احتجاجيه، كما حاصر الكثيرون مركز الشرطة للمطالبة بالقصاص لمحمد سيد.

 

قبل خمس سنوات اختار المتظاهرين يوم 25 يناير - الذي يعتبر عيد الشرطة - لبدء الثورة التي دفعت الديكتاتور الثمانيني حسني مبارك على التنحي، ولفترة من الزمن بعد ثورة 2011، اختفت الشرطة من الشوارع، ومن كل حي حتى في البلدات والقرى بجميع أنحاء مصر.

 

الدولة الاستبدادية تحرص على ارتكاب تكتيكات أبشع من القمع، وتعذيب الشرطة بصفة خاصة أصبح أكثر انتشارا وقوة، مديرة مركز النديم عايدة سيف الدولة تصف الشرطة بأنها "وحش عاد بكامل قوته للانتقام.


هذا وقت غريب أن تحذف أمريكا شرطها الخاصة بتحسن حقوق اﻹنسان في مصر كشرط ﻹرسال مساعداتها البالغة 1.3 مليار دولار سنويا لحليفتها في وادي النيل.

 

وقال وزير الخارجية جون كيري  إن "مصالح واشنطن الكبيرة من بينها مكافحة اﻹرهاب  تفوق بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان في مصر".

 

"الاستقرار" نفس الحجج التي تجعل الإدارات الأمريكية تتغاضى عن هذه الانتهاكات على مدى عقود، وبذلك يصل النظام المصري والشعب رسالة مفادها:" واشنطن لا تهتم إذا تم إطلاق العنان للدولة البوليسية". 

 

*******

الكاتب هو محرر تقرير الشرق الأوسط الصادر عن مشروع أبحاث ومعلومات الشرق الأوسط في واشنطن.

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان