رئيس التحرير: عادل صبري 06:06 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

تايم تشكك في اتهامات الداخلية لحماس والإخوان

تايم تشكك في اتهامات الداخلية لحماس والإخوان

صحافة أجنبية

النائب العام السابق هشام بركات

بشأن اغتيال النائب العام

تايم تشكك في اتهامات الداخلية لحماس والإخوان

وائل عبد الحميد 08 مارس 2016 23:42

“لماذا لا يصدق أحد تقريبا الأجهزة الأمنية المصرية؟" تحت هذا العنوان، جاء تقرير لمجلة تايم الأمريكية للصحفي جاريد مالسيين تعليقا على اتهامات الداخلية لحماس والإخوان باغتيال النائب العام المستشار هشام بركات.

وإلى نص التقرير
 

الاتهام الذي وجهته الداخلية الأحد الماضي، بأن أعضاء من الإخوان نفذوا عملية اغتيال النائب العام هشام بركات أثار نقاشا مستعرا بشأن مصداقية وسلوكيات الجهاز الأمني المصري في وقت يصارع فيه هجمات مستمرة ينفذها مسلحون.
 

وقال الداخلية " target="_blank">وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار في مؤتمر صحفي إن أعضاء من الإخوان نفذوا عملية التفجير التي قتلت النائب العام في يونيو الماضي، في أعقاب تدريب تلقوه على أيدي حركة حماس في غزة، بالتنسيق مع قيادات إخوانية بتركيا.
 

وتأتي الاتهامات في وقت تواجه فيه الداخلية انتقادات شديدة جراء اتهامات بانتهاكات مارستها القوات الأمنية.
 

وفي فبراير الماضي، اتهم نشطاء الأمن بقتل طالب دكتوراة إيطالي اختفى في 25 يناير، وعثر على جثته وعليها علامات تعذيب.
 

قتل ريجيني، بالإضافة إلى قضية منفصلة قتل فيها أمين شرطة سائقا في أحد شوارع القاهرة، جددت مطالبات المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام والمشرعين لإجراء إصلاحات في جهاز الشرطة والأمن المتسع النطاق، الذي يتألف من مجموعة من المؤسسات تمثل تركة من عقود الحكم الاستبدادي.
 

وذكرت تحليلات أن مثل هذا الجدل وأمورا أخرى يرجح أن تزيد مساحة الشك الدولي حول رواية الوزارة بشأن مقتل النائب العام.
 

من جانبه، قال هشام هيلر الباحث بـ" أتلانتك كاونسل" : “العديد من المحليين يتوقعون أن الجناة الأكثر احتمالا وراء الاغتيال عناصر مارقة موالية للإخوان، لكن ذلك لا يعني أن نأخذ أحدث تصريحات الداخلية بوجه خاص مأخذ الجد".
 

وتابع هيلر: “مصداقية الداخلية المصرية على المستوى الدولي في مستويات متدنية طيلة الوقت، لا سيما مع تقارير وفاة وتعذيب ريجيني ، وكذلك حالات الاختفاء القسري، وهو ما يضر بأي جهود للداخلية لتحميل المسؤولية على أي طرف، لا سيما الإخوان".
 

الداخلية " target="_blank">وزير الداخلية الأحد استهدف إلقاء الضوء على أحد أكثر ممارسات العنف السياسي المحيرة في السنوات الأخيرة، والتي صدمت المؤسسة السياسية المصرية.
 

وتوفي بركات متأثرا من جروح طالته في وضح النهار، إثر تفجير سيارة في ضاحية قاهرية نخبوية في يونيو 2015، وهو أعلى مسؤول يتعرض للاغتيال في مصر خلال آخر 25 عاما.
 

وجاء مقتل بركات في ظل موجة من الهجمات التي أعقبت عزل الجيش للرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو 2013.
 

وأعلن متمردون في شبه جزيرة سيناء المسؤولية عن العديد من الهجمات المميتة، لا سيما تلك التي استهدفت القوات الأمنية.
 

الجماعة التي تحمل ااسم "ولاية سيناء"، الموالية لداعش، أعلنت مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة الروسية في أكتوبر 2015، ومقتل 224 شخصا كانوا على متنها.
 

وبالرغم من ذلك، فإن الرئيس السيسي لم يعترف إلا في 24 فبراير بأن متشددين هم وراء إسقاط الطائرة، بعد شهور من مقاومة حكومته استنتاجات روسية وتفسيرات من دول أخرى بأن الإرهاب سبب الحادث.
 

اغتيال بركات كان عملا متطورا تطلب مستوى مرتفعا من الخبرة والتخطيط. ولكن بخلاف الهجمات الأخرى، لم يعلن أحد مسؤوليته عن حادث الاغتيال.
 

وقال عبد الغفار إن يحيى موسى، أحد أعضاء جماعة الإخوان، والذي شغل منصب المتحدث الرسمي لوزارة الصحة في عهد مرسي، ساعد على تنظيم الهجوم، من مقر تواجده في تركيا، التي هرب إليها بعض مسؤولي الإخوان في أعقاب الاستحواذ العسكري على السلطة.
 

الداخلية " target="_blank">وزير الداخلية المصري ذكر أن الخطة "المزعومة" تضمنت إرسال أعضاء من الإخوان لتلقي أسلحة وتدريب مع حماس في قطاع غزة.
 

وفي بيان رسمي، قالت الداخلية إن منفذي العملية دخلوا مصر عبر السودان، بمساعدة مهربين، وأن حوالي "48” شخصا ضالعين الخطة جرى إلقاء القبض عليهم مؤخرا.
 

عمرو دراج، الذي شغل منصب وزير التخطيط والتعاون الدولي في عهد مرسي أنكر الاتهامات في مقابلة هاتفية مع مجلة تايم من منفاه في تركيا.
 

وقال دراج: “ليس ذلك منهج الإخوان، فالجماعة تقول في كافة الوقت إن السلمية هو النهج الصحيح لمجابهة النظام".
 

وتابع: “لو كان ذلك منهج الإخوان، كنا سنرى المزيد من الفوضى أكثر بكثير مما عليه الحال الآن". كما أنكرت حماس اتهامات الداخلية.
 

ويحتمل أن تقوض تلك الادعاءات أي محاولة للمصالحة بين مصر وحماس، تلك الحركة التي يمكن أن تعزي جذورها إلى الإخوان.
 

وعلى مدى سنوات تحت قيادة حسني مبارك، احتفظت مصر بعلاقات ثابتة مع حماس، وخدمت غالبا كوسيط بين الحركة الفلسطينية وإسرائيل.
 

ولكن بعد عام من العلاقات الودية المتساوية مع إدارة مرسي بقيادة الإخوان، تدهورت العلاقات في أعقاب الاستحواذ العسكري بعد أن شنت حكومة السيسي حملة ضد الجماعات الإسلامية.
 

ومن خلال توريط قيادات الإخوان التي هربت إلى تركيا، فإن تصريحات عبد الغفار تلقي الضوء على العلاقات المتوترة المتزايدة بين القاهرة ونظام أردوغان.
 

وارتبطت حكومة أردوغان ذات الميول الإسلامية بعلاقات دافئة مع مرسي والإخوان، وكانت ملجأ لقيادات إخوانية في أعقاب عزل مرسي.

 

من جانبه، قال دوجو أرجيل، المحلل السياسي التركي: “ستفسر القاهرة ذلك على أنه نوع من الإرهاب الدولي وهو لن يصب في مصلحة أنقرة. الأمر كله يعتمد على صحة الأدلة إذ قد يكون ذلك مجرد شائعة".



رابط النص الأصلي 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان