رئيس التحرير: عادل صبري 02:38 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تليجراف: انهيار شنغن.. كم يكبد الاقتصادات الأوروبية؟

تليجراف: انهيار شنغن.. كم يكبد الاقتصادات الأوروبية؟

محمد البرقوقي 07 مارس 2016 10:06

الاقتصادات الأوروبية قد تخسر 28 مليار يورو في ظل الانهيار الوشيك لنظام "شنغن" للحدود المفتوحة.

 

هذا ما حذر منه  تقرير حديث صادر عن  بنك " مورجان ستانلي" الأمريكي والذي قال فيه إن بلدان الاتحاد الأوروبي قد تفقد ما يصل إلى 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي لها كـ كلفة للسفر عبر الحدود وتعطيل التجارة الداخلية التي ستشهدها القارة حال انهار " شنغن.

 

وقدر محللو البنك ارتفاع كلفة السفر عبر الحدود بـ 5%، قائلين إن التدفق التجاري بين البلدان قد ينخفض بنسبة تصل إلى 20% في الوقت الذي سيتم فيه إعادة العمل بنظام التفتيش وأوقات الانتظار بين الحدود.

 

التقديرات التي ساقها المصرف الأمريكي ونشرتها صحيفة " تليجراف" البريطانية تزيد بمعدل الضعف عن التكلفة الاقتصادية التي أشارت إليها المفوضية الأوروبية- الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، والتي وضعتها عند 0.1% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة العجوز.

 

وذكر محللون منفصلون من منظمة بحثية تابعة للحكومة الفرنسية أن انهيار " شنغن" سيُفقد الاقتصاد الأوروبي ما إجمالي قيمته 110 مليارات يورو على مدار عقد.

 

وأشار التقرير إلى أن آفاق تفكيك المنطقة التي يتم فيها التنقل بحرية ويستطيع الأشخاص وكذا حركة التجارة التحرك دون قيد بين 26 دولة، يبدو متزايدا على الأرجح في الوقت الذي يقع فيه الاتحاد الأوروبي ومقره العاصمة البلجيكية بروكسل تحت وطأة الضغوط الناتجة عن التدفق غير المسبوق لـ اللاجئين.

 

وسيجتمع وزراء الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق هذا الشهر لـ البت فيما إذا كانوا سيعلقون اتفاقية " شنغن" بصورة مؤقتة- وهو القرار الذي سيمثل العلامة الأولى على " انهيار الاندماج الأوروبي" في أكثر من ثلاثة عقود،" بحسب مورجان ستانلي.

 

 

 

لكن موجة التدفق غير المسبوقة لـ اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا قد أسهمت في إعادة تطبيق إجراءات التفتيش والفحص المؤقتة على الحدود في دول فرنسا وألمانيا والنمسا والسويد والدانمارك وسلوفينيا، مما يهدد بتقويض الأداء الوظيفي للسوق الأوروبي الموحد.

 

إلغاء العمل باتفاقية شنغن" سيؤدي أيضًا إلى تباطؤ عجلة الاستثمارات على المدى الطويل في دول القارة، كما أنّه سيقلص مرونة تلك الدول على تحمل الأزمات الاقتصادية، وفق التقرير.

 

ولفت التقرير إلى أن اقتصادات أوروبا الصغيرة المفتوحة ستتحمل نصيب الأسد من الضرر الناتج عن انهيار "شنغن" وستأتي المجر على رأس قائمة الاقتصادات الأكثر تضررًا من تقييد حركة التنقل بين دول القارة.

 

وطالب وزير الخارجية المجري الاتحاد الأوروبي بالمحافظة على منطقة " شنغن" بأي ثمن لمنع التراجع الكارثي في الثروات الاقتصادية للقارة.

 

وفي الوقت ذاته، ستتأثر دول أخرى أمثال إستونيا وكرواتيا ولوكسمبورج أيضا بدرجات متفاوتة من تفكك السوق الأوروبي.

 

" لكن الاقتصادات الأكبر حجمًا والأكثر انغلاقًا مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا سيكون فيها التأثير أقل" بحسب التقرير.

 

وبخلاف عملية التفاوض بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لفت " مورجان ستانلي" إلى أن إلغاء المنطقة الحرة التي يرجع تاريخها إلى 30 عامًا، ستُغرق الاتحاد الأوروبي في أزمة سياسية.

                                                                                              

وتابع: "عدم اليقين هذا سيؤدي على الأرجح إلى هبوط ملحوظ في الإنفاق الاستثماري، ولاسيما إذا ما تزامن تعليق ( شنغن) مع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي."

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان