رئيس التحرير: عادل صبري 09:33 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

موقع إسرائيلي: كوكا.. هداف فوق العادة

موقع إسرائيلي: كوكا.. هداف فوق العادة

صحافة أجنبية

النجم المصري كوكا

موقع إسرائيلي: كوكا.. هداف فوق العادة

معتز بالله محمد 07 مارس 2016 09:38
“بعد وفاة والده أصبح لا يمكن إيقافه.. دفن آمال بورتو  بكأس البرتغال..  من حيث الأسلوب يذكرنا  كوكا باللاعب الإشكالي ميدو، لكنه لديه أيضا رأس على كتفيه".
 

 

 

جاء هذا ضمن تقرير مطول لموقع “sports walla” الإسرائيلي عن النجم المصري أحمد حسن كوكا المحترف في نادي براجا البرتغالي، والذي تألق في الفترة الأخيرة وأحرز أمس هدفا تاريخيا في مرمى كاسياس وقاد فريقه للفوز على غريمه بورتو.
 
إلى نص التقرير..
 
في نهاية أكتوبر تفاعل عالم كرة القدم أمام مشهد دموع أحمد حسن، المهاجم المصري لبراجا، الملقب بكوكا، الذي شارك في مباراة الدوري الأوروبي أمام مارسيليا بعد أقل من 24 ساعة من وفاة والده بشكل مفاجئ.
 
 
في ناديه اعتزموا منحه إجازة والسماح له بالاعتذار، لكن أصر الهداف على المشاركة في المواجهة الهامة، وفي الدقيقة الـ 61 جاء العرض الكبير. 
 
 
تلقى كوكا الكرة داخل الصندوق، وركلها بمهارة من فوق ستيف ماداندنا الرهيب مسجلا هدف التقدم لفريقه، لينهمر بعد ذلك في البكاء بلا توقف.
 
 
بعد الفوز المفاجئ 2:3، سحر كوكا الجميع في حديث صحفي :”أنا هنا بفضل أبي، كان كل شئ بالنسبة لي وساعدني في النجاح بحياتي. لم أكن مستعدا للتنازل عن تلك المباراة وأردت تسجيل هدفا من أجله. أنا سعيد لأني فعلت ذلك. إنها لحظة خاصة بالنسبة لي ولعائلتي".
 
 
على الفور بعد ذلك صعد على متن الطائرة المتجهة للقاهرة للمشاركة في الجنازة، وأهدر بسبب ذلك المباراة التي تعادل فيها فريقه مع بورتو بدون أهداف. وعندما عاد، لم يمكن بالإمكان إيقافه.
 
 
حتى إحراز هدفه في مرمى مارسيليا، لم تكن شهوره الأولى مع براجا مزهرة إلى حد كبير. لكن منذ وفاة والده، أحرز 9 أهداف.
 
 
كشافة من كبريات الأندية الأوروبية يأتون لمشاهدة آدائه، وبالأمس كان لديهم سببا ممتازا للتحمس. صحيح أن بورتو لم تضطر لمواجهته في اللقاء الأول بالجولة الأولى، لكنه بالأمس كان موجودا هناك لدفن آمال فوزه بكأس البرتغال.
 
 
الفوز الذي تحقق بملعب النور على نادي بنفيكا قبل 3 أسابيع، إضافة إلى انتصار نسور بنفيكا في الدربي على سبورتنج لشبونه أمس الأول، أعاد بورتو الملقب بـ"التنين" للصراع على العرش، وإذا ما فاز على براجا، لكان يفصله 3 نقاط فقط عن القمة.
 
 
بدلا من ذلك، استغل كوكا خطأ المدافع إيفان مركانو ليسجل الهدف الأول لفريقه في الدقيقة 71، فيما سجل رافاييل فيريرا سيلفا وآلان سيلفا الهدفين الـ 2 والـ3 في الدقيقة  89 – 93 على الترتيب، في حين  سجل اللاعب ماكسيمليانو بيريرا هدف بورتو الوحيد في الدقيقة 85 من أحداث المباراة.
 
 
كان هذا الفوز هدية عيد ميلاد رائعة لحسن الذي احتفل أمس الأول بميلاده الـ 23، وكذلك ثأرا لذيذا جدا من وجهة نظر المدرب باولو فونسيكا، الذي حصل على فرصة في بورتو صيف 2013 لكن تم فصله قبل انتهاء موسمه الأول مدربا للفريق. 
 
بنفيكا يتحسر
 
لا يمكن لبنفيكا أن يكون سعيدا للغاية في نهاية الدورة التي جعلت منه الفريق المفضل، لكن احتفال جديد لكوكا ترك لدى النسور شعورا بالمرارة.
 
 
كان كل شئ جاهزا لانتقال كوكا لصفوف النسور في الصيف الماضي. انتهت المفاوضات مع نادي ريو آفي الصغير بنجاح، وجرى توقيع مسودة العقد مع المهاجم في مايو، لكن فحص طبي أجري لكوكا آنذاك أظهر مشاكل في قلبه.
 
 
 
أجرى المصري عملية جراحية بسيطة، وكان على قناعة أن كل شئ سيكون على ما يرام، لكن النادي لم يهتم بإجراء فحص جديد وانسحب من الصفقة. 
 
 
أحمد حسن كوكا الذي رأى طموحاته تتبدد قال عن ذلك :”كنت مكتئب للغاية، والتقارير عن فشلي في الفحص الثاني كانت كاذبة".
 
 
لماذا تخوف بنفيكا لهذه الدرجة؟ المدرب السابق مانويل جوزيه يرجع ذلك لمأساة اللاعب المجري ميكلوش فيهر الذي سقط على الأرض أثناء المباراة في يناير 2004 ومات بعد نقله للمستشفى بعدة ساعات.
 
 
تشريح جثة فيهر 24 عاما كشفت أنه كان يعاني من مشاكل في القلب لم يتم تشخيصها في الوقت المناسب. وقال جوزيه "أعتقد أن هذه المأساة لا تزال تؤثر على بنفيكا. لا يريد النادي المخاطرة، حتى إن كان اللاعب معافى تماما بعد الجراحة"، مختتما بالقول "خسر النسور مهاجما كبيرا".
 
كوكا وجوزيه
 
الحقيقة، أن هذا لم يكن دائما رأى جوزيه في أحمد حسن كوكا. البرتغالي درب الأهلي، رائد كرة القدم المصرية، في 2011 وعندما أتم كوكا لعبه مع ناشئي الأهلي أراد الانضمام للفريق الأول، لكنه لم يجد مكانا له.
 
كان ضمن المنتخب الأولمبي في بطولة كأس العالم، بجانب محمد صلاح ومحمد النني، لكن الأهلي فرط فيه، فقرر التوقيع لريو آفي المتواضع لاستهلال مسيرته الأوروبية.
 
 
عندما عانى من أزمة حادة في موسم 2013/2014 وسجل 6 أهداف فقط طوال الموسم، انتقده جوزيه بشدة واتهم اللاعب الذي رفض تدريبه بأنه "لا يهمه سوى المال فقط". 
 
 
في ريو آفي كان لهم رأيا آخر، حيث قرروا السماح للموهوب الصغير بالتقدم دون ممارسة ضغطا عليه، وحصل الفريق على مقابل كبير في العام الماضي.
 
 
سجل كوكا 15 هدفا في 2014/2015- معدل رائع بمقاييس النادي الصغير، كان كفيلا بإقناع بنفيكا بالتحرك. عندما انسحب النسور، دخل رابع أهم فريق في البرتغال إلى الصورة.
 
 
موعد مع النجومية
 
في 21 أغسطس منح هدف المصري ريو آفي الفوز 0:1 على براجا. بعد مرور أيام معدودة، شارك في مران براجا، وقال المدرب فونسيكا مازحا للاعب الذي انفجر ضاحكا "هذا هو أحمد حسن. لو انضم لنا الأسبوع الماضي، ما كنا لنخسر في نهاية الأسبوع".
 
 
 
في أجواء كهذه، كان تأقلم كوكا أمرا سهلا، وقد وضع نصب عينيه أهدافا كبيرة. وصرح "أريد أن أصبح بين أفضل 3 هدافين بالدوري، وأن أتقدم قدر الإمكان في الليجا الأوروبية".
 
 
كانت الأسابيع الأولى بطئية، وقبل وفاة والده سجل كوكا هدفا واحدا فقط في مرمى خرونينغن  الهولندي في أوروبا.
 
 
بعد عودته من الجنازة، سجل فورا أمام  بيلينينسش، وفي 2016 يحرز هدفا تقريبا في كل أسبوع.
 
 
في يناير احتفل بتسجيل هدفين في مرمى فريقه السابق ريو آفي، وفي فبراير احتفل على حساب إشتوريل و  ماريتيمو وغيمارايش، والآن لديه أخيرا هدف في مرمى فريق كبير. براجا يحلق فوق السحاب، يتدفق الكشافة بغزارة، ويذكر اسم توتنهام كمرشح لضمه في الصيف.
 
 
مصر مبتهجة
 
مصر أيضا مبتهجة. مدرب المنتخب هيكتور كوبر يقدر  حسن جدا، وسجل الهداف 4 مرات في 3 مباريات بقميص المنتخب في أواخر عام 2015، بما في ذلك الهدف الثالث أمام تشاد في تصفيات كأس العالم.
 
 
ويتفاعل بشكل رائع مع صلاح والنني داخل المستطيل الأخضر وفي غرفة تبديل الملابس. ويتتبع بحماسة تقدمهما.
 
 
 
في حسابه بموقع "تويتر" يمكن رؤية الكثير من التغريدات حول انتقال المهاجم لأرسنال والعروض التي يتلقاها في روما. هو أيضا لا يخفي الطموح للانتقال إلى فريقة قمة، وفي الإعلام المصري يتوقعون له مستقبل مشرق.
 
 
كانت مصر بحاجة لمهاجم يتمتع بمثل هذه اللياقة، مع مهارات شخصية جيدة وآداء قوي. من حيث الأسلوب يذكر كوكا باللاعب الإشكالي ميدو، لكنه لديه أيضا رأس على كتفيه واستعداد للعمل بجهد من أجل الفريق.
 
 
يصرح كوكا على تويتر "أريد أن تفخر بي أسرتي"، بينما هو في الأثناء على الطريق الصحيح. هل ستكون هناك استمرارية؟ لا أحدا يعرف. لكن إذا سارت الأمور على ما يرام، وأصبح لمصر صلاح والنني وكوكا، فسوف يكون هناك بالتأكيد ما يمكن بيعه في روسيا 2018.
 
 
اقرأ أيضا:-
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان