رئيس التحرير: عادل صبري 09:31 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيويورك تايمز: الشباب قنبلة تهدد النظام العالمي

نيويورك تايمز: الشباب قنبلة تهدد النظام العالمي

صحافة أجنبية

كثرة الشباب تهدد اﻷنظمة

نيويورك تايمز: الشباب قنبلة تهدد النظام العالمي

جبريل محمد 06 مارس 2016 14:20

لم تسجل أي لحظة في التاريخ كان عالمنا غير متوازن من الناحية السكانية مثل الوقت الحالي، مع تركز كبار السن في البلدان الغنية، والشباب في البلدان اﻷقل غنى، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" اﻷمريكية.

 

وقالت الصحيفة: تحديات كثيرة تواجهها المجتمعات من الشيخوخة، ولكن كثرة الشباب تضع مزيدًا من الضغوط على الاقتصاد العالمي، وتنشر الاضطرابات السياسية، وتشجيع الهجرة الجماعية سيكون له عواقب وخيمة على كل شيء من الزواج إلى الإنترنت لنمو  المدن".

 

وأضافت: ربع البشرية حاليا، هم من الشباب -الذين تتراوح أعمارهم بين 10 - 24، وغالبيتهم يعيشون في العالم النامي، بحسب صندوق اﻷمم المتحدة للسكان.

 

وتابعت: "في أي مكان يمكن أن تشعر بضغوط كثرة الشباب، كما هو الحال في الهند، فكل شهر يصل ما يقرب من مليون شاب هندي سن الـ 18،  ويبدأ رحلة البحث عن عمل، وهذا جعل الهند موطنًا لأكبر عدد من الشباب، والناس في سن العمل من أي مكان في العالم.

 

عدد الهنود الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 34  حوالي 422 مليون شخص، وهو تقريبًا نفس عدد سكان الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا.

 

الشباب الحالي أكثر ارتباطًا بالعالم من أي جيل، لذلك هم أكثر طموحًا، الأمر الذي يجعلهم أيضا أكثر عرضة للغضب من آبائهم بسبب العديد من اﻷشياء، وكثيرون منهم لا يستطيع الحصول على وظيفة لائقة في بلدانهم لذلك فإن الملايين منهم تنتقل من بلد إلى المدينة، وإلى مدن في دول بعيدة، حيث يكونون غير مرحب بهم على نحو متزايد.

 

الرؤساء والملوك واﻷنظمة الديمقراطية يدركون على حد سواء، أنه عندما تحبط تطلعاتهم، ويصاب الشباب باﻹحباط، فإنهم يكونون قوة تدميرية هائلة، ولم يعد كثرة عدد الشباب في سن العمل يثري بلدك، كما فعلوا قبل جيل واحد في شرق آسيا.

 

ونقلت الصحيفة عن "تشارلز كيني" الخبير الاقتصادي في مركز واشنطن عن تزايد عدد الشباب في الدول النامية قوله: "لدي عدد كبير من الشباب.. هذا سوف يكون عظيمًا .. ولكن لا يمكنك قول ذلك، إلا إذا كان لديك اقتصاد يستطيع توفير فرص عمل".

 

وأضاف : وظائف كثيرة لائقة هي تحديات التنمية الكبيرة التي تواجهها هذه الدول".

 

ومن أمثلة ذلك، الاحتجاجات التي شلت ولاية في شمال الهند كانت مزدهرة في الأسابيع الماضية،  حيث نزل المتظاهرون إلى الشوارع مطالبين بحصص في المناصب الحكومية، وقطعوا خطوط السكك الحديدية وأشعلوا النار في الشاحنات، وتقول الشرطة إن 30 شخصا قتلوا خلال هذه الاضطرابات.

 

هذا مجرد جزء من التحدي الهائل في الهند، ففي كل عام، يجب على الدولة توفير من 12 لـ 17 مليون وظيفة.

 

وفي جميع أنحاء العالم، العمال الشباب قنبلة محفوفة بالمخاطر، اثنان من أصل خمسة إما عاطل أو يعمل في وظائف لا تكفي مرتباتها انتشالهم من الفقر، بحسب أرقام صادرة مؤخرًا من منظمة العمل الدولية.

 

وفي العالم النامي، قلة من الشباب تعمل في وظائف لائقة، ومعظم الشباب العاملين، يعملون في وظائف حيث يتقاضون مبالغ ضئيلة دون أي حماية قانونية، والنساء أسوأ حالا.

 

البطالة بين الشباب أمر لافت للنظر خاصة في الدول الأكثر ثراء، في جميع أنحاء أوروبا بطالة الشباب تصل لـ 25 %، وهذا ليس فقط بسبب الاقتصاد الراكد، ولكن لأن الكثير من الشباب الأوروبيين ليس لديهم المهارات اللازمة لشغل الوظائف المتاحة، من الكهرباء إلى غيرها.


وهذا يفسر جزئيا موجة المشاعر المناهضة للمهاجرين في القارة العجوز، ففي الولايات المتحدة، ما يقرب من 17 % من الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 29 لا يدرسون أو يعملون.

 

"هذا لا يبشر بالخير، فزيادة نسبة البطالة بين الشباب نذير على احتمال حدوث اضطرابات اجتماعية من أي عامل آخر "، بحسب ريموند توريس رئيس الأبحاث في منظمة حزب العمال.

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان