رئيس التحرير: عادل صبري 08:43 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

وول ستريت جورنال: إيران بعد الانتخابات.. لن يتغير شيء

وول ستريت جورنال: إيران بعد الانتخابات.. لن يتغير شيء

صحافة أجنبية

الرئيس اﻹيراني حسن روحاني

وول ستريت جورنال: إيران بعد الانتخابات.. لن يتغير شيء

جبريل محمد 06 مارس 2016 11:57

"أثارت الانتخابات الأخيرة في إيران نقاشا حادا في الغرب، وتحدث العديد من وكالات الأنباء والمحللين عن الفوز الكبير لـ"المعتدلين" الذين يدعمهم الرئيس حسن روحاني على المتشددين المدعومين من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، لكن في النهاية اﻷمور لن تتغير".

 

جاء هذا في تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" اﻷمريكية لتسليط الضوء على نتائج الانتخابات اﻹيرانية اﻷخيرة، التي أسفرت عن فوز الجناح المعتدل، وتأثيرها على النظام اﻷساسي في الجمهورية اﻹسلامية، وهل يمكنه إحداث تغييرات جوهرية أم لا.

 

وخلص التقرير -الذي جاء بعنوان " حسن روحاني المعتدل ومسار إيران بعد الانتخابات"- إلى أن حدوث تغييرات جوهرية في النظام "مستحيل"، وأنه مثل غيره من النخبة لا يستطيع الحركة بعيدا عن عباءة المرشد".

 

واستشهد مركز ويلسون بشهادات هالة اسفندياري - التي قضت 105 أيام في الحبس الانفرادي في سجن إيفين سيئ الصيت بإيران- التي قللت من الفرح بنتائج الانتخابات، قائلة: رغم نتائج الانتخابات فإن آيه الله خامنئي، واﻷجهزة اﻷمنية، والحرس الثوري يتحكمون في كل اﻷمور بالبلاد، وحتى القضايا السياسية الخارجية. بحسب الصحيفة.

 

ومع ذلك، رأت اسفندياري أن نتائج الانتخابات تدعو للتفاؤل، مشيرة إلى أن الدعم الشعبي القوي للجناح المعتدل سوف يعزز  من مكانة الرئيس روحاني بشكل عام، ويمكن أن يعطيه مجالا أكبر للمناورة لتنفيذ تغييرات اقتصادية وسياسية.

 

وقالت الصحيفة: هنا لابد من التفكير أنه قد لا يصمد، فالقوى اﻷساسية مكرسة للحفاظ على الثورة، وتفوق ولاية الفقيه، وهذه الانتخابات دليل على مدى استحالة أن تتغير النخبة، فالرئيس روحاني يحاول إقامة "جبهة موحدة" منذ الانتخابات الرئاسية عام 2009، واحتجاجات الحركة الخضراء، إلا أن الانقسامات تضرب بشدة النخبة الحاكمة والبلاد.

 

وأضافت: الرئيس روحاني أشيد به كرجل النظام الذي يحاول إجراء تغييرات أساسية من شأنها تحرير المجتمع والسياسة اﻹيرانية. ولكن أين الدليل؟".


وتابعت: في عام 1999 كان يؤيد سحق الحركة الطلابية الداعمة حينها للرئيس محمد خاتمي، وهو ما أسفر عن غلق الطريق الوحيد للإصلاح خلال رئاسة خاتمي، كما أدان معارضة الطلاب، ومنذ وصوله لسدة الحكم عام 2013 تفاقمت انتهاكات حقوق اﻹنسان، وارتفعت اﻹعدامات التي تنفذها الدولة إلى ألف شخص عام 2015.

 

وبعيدا عن تغيير الهيكل الأساسي للجمهورية الإسلامية، نموذج روحاني يبدو أنه ينتشر في الخارج حيث يقود النهوض الاقتصادي لدولة بوليسية تدار بذكاء كبير.

 

وأوضحت الصحيفة: روحاني لم يتخل عن التزامه بحكم رجال الدين، وانتقل إلى تعزيز النظام داخليا من خلال الإصلاح الاقتصادي، وتوفير موارد مالية أكبر للرئيس السوري بشار الأسد، وحزب الله في لبنان، وحزب الله السعودي والعراقي، حيث دعم زيادة ميزانية الحرس الثوري -الذين عارضوه في العديد من القضايا، وقوات الباسيج، والاستخبارات.

 

وفيما يتعلق بالاقتصاد، فإن الإصلاحات الاقتصادية هي أكثر احتمالا حاليا، ومن المحتمل أن لا تستفيد منها الشركات الخاصة، بعكس المرشد الأعلى للثورة اﻹيرانية، والحرس الثوري، الذين يسيطرون على قطاعات كبيرة من الاقتصاد الإيراني- فهم أكبر المستفيدين من الاتفاق النووي، وبالفعل شركاتهم تجني أموالا هائلة بعد رفع العقوبات.

 

لا شيء من هذا يستحق الدهشة، فالرئيس روحاني يعمل مع المرشد اﻷعلى آية الله خامنئي منذ عقود، وبعدما حدث في 2009، نتساءل لماذا سمح خامنئي لروحاني أن يصل لمنصب الرئاسة إذا كان يعتقد أنه سيخونه ويخالف سياسات النظام؟


ليس من المرجح أن يعزز روحاني الاعتدال في النظام اﻹيراني، ومع ذلك فقد جعل الجمهورية اﻹسلامية قوة هائلة في الشرق اﻷوسط. 

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان