رئيس التحرير: عادل صبري 01:22 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

إسرائيل اليوم: التوافق مع النظام المصري ثروة

إسرائيل اليوم: التوافق مع النظام المصري ثروة

صحافة أجنبية

نتنياهو- السيسي

إسرائيل اليوم: التوافق مع النظام المصري ثروة

معتز بالله محمد 06 مارس 2016 08:55

قلل البروفيسور "إيال زيسر" من أهمية الإطاحة بالبرلماني المخلوع توفيق عكاشة بعد لقائه السفير الإسرائيلي، معتبرًا أن رأي النخب السياسية والثقافية في التطبيع مع إسرائيل ليس بالأمر الهام إذا ما قورن بمشاركة النظام المصري وجهات النظر مع تل أبيب، و"الرياح الدافئة" التي هبّت في العلاقات بين الدولتين منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكم.

 

 

"زيسر" المتخصص في تاريخ الشرق الأوسط وإفريقيا بجامعة تل أبيب، وصف في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" بعنوان "تحالف المصالح- الخفي والمعلن"، "توافق" الأنظمة المتعاقبة في مصر وإسرائيل بـ"الثروة" التي تتربى عليها أيضا الأجيال القادمة من الزعماء والقادة في منظومة الدولة والأمن بكلتا الدولتين.

 

إلى نص المقال..

في الأشهر الماضية يتوطد تحالف المصالح بين إسرائيل والقاهرة. ليس فقط لأن رؤى الدولتين تتطابق حيال ما يحدث بالمنطقة، وتحديدا تهديد الاستقرار الإقليمي والأمن القومي، بل أيضا لأنهما تترجمان ذلك التفاهم إلى تعاون فعلي وعميق يهدف إلى دفع سبل مواجهة تلك التهديدات.

 

من طبيعة الأمور أن هناك الكثير من الجوانب في التعاون بين الدولتين غير ظاهر للعين. يدور الحديث بعد كل شيء عن صراع مشترك ضد التطرف الإسلامي وأجنحته بالمنطقة، مثل جناح داعش بشبه جزيرة سيناء، المسئول عن سلسلة هجمات إرهابية على أهداف مصرية وكذلك إسرائيلية.

 

لكن من المهم التأكيد على أن إسرائيل ومصر على حد السواء تعتبران أن الصراع ضد داعش في سيناء يرتبط بل ويتطلب مواجهة مع تنظيم حماس بقطاع غزة. حقيقة وجود كيان حمساوي بالقطاع سبب لصداع مستمر لكلتا الدولتين، ومع غياب قدرة أو رغبة في العمل على إسقاط ذلك الكيان، فالمطلوب نشاطات متواصلة ضد مخاطره، سواء فيما يتعلق بخطر حفر أنفاق هجومية تجاه إسرائيل، أو حفر أنفاق لتهريب السلاح من وإلى القطاع.

 

هذه الأسلحة يمكن كما هو معروف أن تستخدم ليس فقط للهجوم على إسرائيل بل أيضا من قبل داعش سيناء في حربه ضد القوات المصرية بشبه الجزيرة.

 

تجلت الرياح الدافئة التي تهب اليوم بين القدس والقاهرة أيضا عبر تطوير العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مثل إرسال سفير مصري لإسرائيل في بداية العام، وكذلك سلسلة تصريحات أكثر مسئولية وخالية من التشدد من قبل القيادة المصرية في كل ما يتعلق بالصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

 

ومع ذلك، تحسن العلاقات السياسية والأمنية بين الدولتين لا يطفو حتى الآن على السطح إلى الجمهور المصري، الذي ما زالت أجزاء منه تبدي- مثلما يحدث في تجربة بافلوف- عداء لإسرائيل. من الصعب معرفة إلى أي مدى هذا العداء الذي نتعرض له بين الفينة والأخرى من قبل النخبة المثقفة المصرية، يمثل في الحقيقة المزاج بالشارع المصري وفي الأساس لدى المصري البسيط، الذي تشغله كما هو معروف مصاعب المعيشة ومشاكل الاقتصاد، التي تولي مصر اليوم أولوية لحلها.

 

يجب أيضا أن نذكر أن الخطاب المصري، حتى ذلك الخاص بالدوائر المعادية لإسرائيل، يخلو تماما من الدعوة لشن حرب على إسرائيل ولا أحد يتحدث أيضا عن قطع العلاقات معها. ينظر للحفاظ على معاهدة السلام كمصلحة مصرية واضحة وجلية، وهناك حول هذه المسألة إجماع واسع من قبل شرائح المجتمع المصري كافة.

 

يدور النقاش حول السؤال ما إن كان يجب تعميق منظومة العلاقات لتشمل علاقات ثقافية واقتصادية، وفي هذا الصدد يفضل الكثير من المصريين السير وفقا للمزاج في العالم العربي، الذي ما يزال معاديا لإسرائيل. بعد كل شيء الصراع الإسرائيلي- العربي هو قاسم مشترك بسيط يمكن الاتفاق عليه دون أية مشكلة، في الوقت الذي يصعب إيجاد اثنين من العرب يتوصلان فيما بينهما لاتفاق وتوافق في الآراء حول أي موضوع أو شأن آخر.

 

من هنا جاء المشهد الهلوسي لأعضاء البرلمان المصري الذين صوتوا الأسبوع الماضي على استبعاد أحد زملائهم، توفيق عكاشة، للقائه السفير الإسرائيلي.

 

يدور الحديث بعد كل شيء عن مجموعة لا تمثل شيئا، وكل ذي عقل يدرك ذلك، وأن من المشكوك فيه إن كان الصراع مع إسرائيل يشغلها أساسا. المثير للاهتمام أن هناك وسط كل هذا عضو برلمان تجرأ على فعل ما تمنى ربما الكثير من زملائه في نفوسهم أن يفعلوه لولا خوفهم من ردة فعل زملائهم.

 

لكن بيت القصيد، أن قيادة الدولتين تتشارك وجهات النظر فيما يتعلق بالتحديات التي تواجهها الدولتان. بالنظر إلى الوراء فإن التفاهمات بين القيادات السياسية والأمنية- أهم بشكل لا يقل بل ربما يزيد من حالات مزاجية عابرة، حتى بين عدد من النخب الثقافية والفكرية في العالم العربي.

 

هذه ثروة تتربى عليها أيضا الأجيال القادمة من الزعماء والقادة في منظومة الدولة والأمن في كلتا الدولتين. وبالمناسبة، لتقوموا بتبديل اسم مصر بالأردن، وسوف يناسب أيضا هذا المقال بشكل كامل وصف منظومة العلاقات بين القدس وعمان.

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

السفير الإسرائيلي مبرئًا عكاشة: ألتقي السيسي ورموز نظامه

معاريف: عكاشة.. بهلوان انتهى دوره

بعد ضرب عكاشة بالجزمة.. إسرائيليون يطالبون بـ”استعادة" سيناء

يديعوت: معاهدة السلام لم تمنع ضرب عكاشة بـ"الجزمة"

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان