رئيس التحرير: عادل صبري 01:49 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعيون إسرائيليين خدموا في العراق.. كيف يمكن هزيمة داعش؟

بعيون إسرائيليين خدموا في العراق.. كيف يمكن هزيمة داعش؟

صحافة أجنبية

عناصر من تنظيم داعش

بعيون إسرائيليين خدموا في العراق.. كيف يمكن هزيمة داعش؟

معتز بالله محمد 05 مارس 2016 17:03
“كيف يمكن القضاء على داعش"، كان هذا عنوان تحقيق مطول أجرته صحيفة "معاريف" مع عدد من العسكريين السابقين بجيش الاحتلال، الذين سبق وشاركوا في تدريب القوات الكردية لتنفيذ عمليات تخريبية ضد الدولة العراقية.

 

 
داعش جيد لليهود"، " من كل الاتجاهات داعش ظاهرة إيجابية لإسرائيل. أعتقد أن الرب تدخل في المسألة”. "علينا أن نهدي للأكراد دبابات فرقة مدرعة كهدية،. هم الوحيدون اليوم الراغبون والقادرون على قتال داعش بريا". كانت هذه بعض آراء الخبراء العسكريين التي نقلتها الصحيفة في تحقيقها.
 
 
 
إلى نص التحقيق..
 
في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، درب ضباط مظليون كبار في الجيش الإسرائيلي جيش المقاومة الكردي، جعلوا منه جيشا نصف نظامي، خططوا للعمليات التي نفذوها ضد الجيش العراقي وقادوا انتصاراتهم الكبرى.
 
 
بين الأكراد الذين دربهم الإسرائيليون، كان هناك ضباط انشقوا عن الجيش العراقي. بهذا تعرف القادة الإسرائيليون بشكل وثيق على القدرة القتالية للجيش العراقي من كلا الجانبين- وطريقة تفكير وثقافة هؤلاء الأشخاص، الذين يمثلون اليوم العمود الفقري في تنظيم “الدولة الإسلامية”- داعش.
 
 
في 2003 غزا جيش التحالف بقيادة الولايات المتحدة العراق، وخلال 3 أسابيع هزم جيشها، وأسقط نظام صدام حسين وسيطر على البلاد.
 
 
خلال العملية، المختلف عليها بشدة، أسقط الأمريكان المؤسسة العراقية كاملة، بما فيها منظومة الأمن والجيش الذي كان مؤلف في الأساس من عناصر الأقلية السنية، وولوا عليه الأغلبية الشيعية.
 
 
مع منظومة أمنية منهارة لم يكن لدى الشيعة فرصة للسيطرة على العراق. في المقابل وجدت عناصر الجيش الذي تفكك  أنفسهم في الشارع، مهانين، وبلا مصدر رزق.
 
 
انضم هؤلاء العسكريون لتنظيم الإسلامي المتشدد، أبو مصعب الزرقاوي، المنحدر لأبوين لاجئين فلسطينيين فرا من الأردن. قاتل السوفيت في الثمانينيات بأفغانستان، إلى جانب بن لادن وبمساعدة أمريكية. بعدها أنشأ تنظيما لإسقاط النظام الملكي، الموالي لأمريكا في الأردن (كذلك كان مؤسس القاعدة عبد الله عزام فلسطيني).
 
 
لم يشعر الزرقاوي بالامتنان للأمريكان، وكان بين من خططوا للهجوم الضخم على البرجين في نيويورك ومبنى البناتجون بواشنطن في 11 سبتمبر 2001.
 
 
 
بعد سيطرة الأمريكان على العراق، انتقل التنظيم لتنفيذ هجمات هناك- ضد جيش الاحتلال، والمؤسسة الشيعية الجديدة، والمواطنين الشيعة. الدمج بين عسكريين سنة مهانين وإسلاميين متطرفين جعل التنظيم فعالا للغاية، رغم مقتل مؤسسه في 2006.
 
 
أدى تنظيم الزرقاوي من خلال شنه حرب إرهاب ومقاومة، جنبا إلى جنب مع تنظيمات أخرى إلى فرار الأمريكان وحلفائهم من العراق، بعد 9 سنين من الحرب تكبد التحالف خلالها 4800 قتيل، معظمهم أمريكان، وأكثر من 100 ألف مصاب.
 
 
سيطر التنظيم الذي اكتسب ثقة على أجزاء من العراق، بضمنها معسكرات جيش، وأسلحة وحقول نفط، حتى قبل فرار الأمريكان من العراق وبشكل أشد بعد فرارهم.
 
 
في عام 2006 تغير اسمه إلى “دولة العراق الإسلامية” وفي 2013 إلى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" بقيادة أبو بكر البغداد. يدور الحديث عن تنظيم ثري للغاية، مسلح جيدا وقوي نسبيا، يعرف الضباط الإسرائيليون المتقاعدون قدرته العسكرية بشكل يفوق أي عسكري آخر في العالم. بعد أن حققتُ معهم حول تدريب المقاومة الكردية وقيادتها، استمعت لوجهات نظرهم عن داعش.
 
 
 
"الإسلام فقط يستطيع”
 
العميد متقاعد إسحاق (إيني) عبادي، الذي خطط ودرب الأكراد في 1969 على تفجير مصافي التكرير في كركوك، والمولود في سوريا، وهاجر وعمره 9 سنوات فقط، سيرا على الأقدام مع أخته 7 سنوات إلى أرض إسرائيل (في البداية مع مجموعة أطفال قادهم عكيفا بينشستاين، لكن المجموعة تشتت في وسط الطريق)، ترعرع في دغانيا أ، خدم في المظلات، قاتل كقائد سرية في معركة ممر متلة، وأشرف على غزة في السبعينيات.
 
 
درس إيني الإسلام لثلاث سنوات في المسجد الأزهر بغزة وأكمل دراسته جنبا إلى جنب مع مؤسس حماس الشيخ ياسين في الفتوى لدى رئيس المؤسسة العليا للإسلام السني، مفتي مصر محمد طنطاوي، وألف 16 مجلدا عن العرب والإسلام، تستعين بها منظومة التعليم في إسرائيل وكذلك المنظومة الأكاديمية.
 
 
وفقا لإيني “سر قوة داعش هو قدرته على التجنيد التي لا تنفد، ذلك لأن هيبته في العالم الإسلامي تتزايد. مجموعة الناشطين ليست كبيرة، مقارنة بالمسلمين الذين يشكلون ثلث سكان الأرض، لكن يحظى التنظيم بتأييد صامت بين الكثير من المسلمين الذين يريدون أن يروا مجددا  الإسلام وقد رفع قامته، فالوضع يزعجهم جدا. في الأدب العربي كتب الكثير عن التغريب- أي اختراق الغرب للمجتمع المسلم، منذ الثورة الصناعية بالقرن الـ 18. يقولون:”انظروا أين أصبح الغرب وأين أصبحنا. كيف حدثت لنا تلك الكارثة؟ صنع آباؤنا الأوائل الحضارة الإنسانية الحديثة، في الوقت الذي كانت فيه الدول الغربية في العصور الوسطى بدائية للغاية!”.
 
 
“الإجابة:الآثم هو الإمبراطورية العثمانية، التي على مدى 400 عاما أبعدتنا عن الجذور، التي بدونها لا يكون الإسلام إسلاما حقيقيا. لذلك يجب العودة لحضارة الآباء من أيام محمد، حتى القرن الـ 11- عندما كان هناك تعايش بين الإسلام والعلم".
 
 
“الرحم الذي خرجت منه كل التنظيمات الإسلامية، بما فيها القاعدة وحماس، هي جماعة الإخوان المسلمين التي ظهرت في مصر في 1927-1929. تعتمد طريقتها في الصراع لإعادة احترام العرب على عقيدة "الإسلام فقط يستطيع". هذا هو المبدأ الذي تتبناه حماس في صراعها مع فتح".
 
" داعش هو نتاج التدخل الأمريكي في العراق، لا يسعى التنظيم فقط لإعادة إقامة الخلافة الإسلامية، لكنه يتبنى مبدأ أن غير المسلمين لا يستحقون الحياة، وكذلك المسلم الذي لا يفكر مثل داعش. يتضح أن هذه الطريقة تفعل خيرا للفقراء والمضطهدين، وهم غالبية المسلمين".
 
 
 
يقول أليشع شاليم، عضو كيبوتس رمات يوحنان، من القادة البارزين للغاية في تاريخ المظليين، وبقيادته، وشجاعته وقدرته على التفكير العسكري العميق، إنه يعمل في مجال الأفوكادو، وهوايته الجيش والحرب.
 
 
قاتل شاليم كقائد فصيل وقائد سرية في العمليات الانتقامية التي نفذها الجيش في الخمسينيات، في قيادة كتيبة المظليين كرجل احتياط، وفي حرب الأيام الستة وحرب يوم الغفران، التي احتل خلالها جبل الشيخ السوري. بعد ذلك قاد كتيبة هحرمون وكتيبة المظليين. في 1969 أعد المقاومة الكردية لاستئناف التمرد ضد العراق.
 
 
وفقا لشاليم دخل داعش عبر الفجوة التي حدثت في الشرق الأوسط مع نهاية الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وانخفاض أهمية النفط الشرق أوسطي، وكذلك اهتمام الولايات المتحدة والغرب عامة بالمنطقة.  
 
 
ويقول  "بعد الحرب العالمية الأولى حدث توزان بين العراق وإيران. حرب الخليج الثانية في 2003 كانت نقطة تحول في إدارة الحروب: للمرة الأولى بعد الحرب العالمية الثانية، جرى هزيمة جيش عصري مع 22 فرقة مدرعة، ومروحيات مقاتلة ومدفعية عصرية، خلال 3 أسابيع".
 
 
"كان للأمريكان وحلفائهم حتى تلك المرحلة 370 قتيلا فقط. وإلى جانب تلك القوة غير المعتادة ظهر ضعف ثقافي: العالم العصري، وإسرائيل ليسوا مستعدين بشكل يفوق الآخرين لمواجهة الخسائر..الجيش في الدول الديمقراطية ليس قادرا على مواجهة آلاف الآباء والأمهات "الثكالى" لكل شهيد. من لا يفهم هذا التطور الثقافي، لا يفهم جوهر إدارة الحروب اليوم.
 
 
 
بعد الحسم السريع تورطت الولايات المتحدة في المستنقع العراقي. العنصر الرئيس هناك كان القاعدة، الذي تحول إلى داعش".
 
 
“خطوات الولايات المتحدة للإطاحة بالطغاة العرب وتشكيل أنظمة ديمقراطية في ليبيا، والعراق، وسوريا ومصر، أوجدت في المرحلة الأولى “الربيع العربي”، الذي لم يدرك الغرب جوهره والذي انزلق إلى الفوضى. الولايات المتحدة التي فككت العراق، دفعت أيضا عملية تفكيك سوريا. لم يعد الجيش السوري قادرا على الترهيب وردع المواطنين السنة في البلاد”.
 
 
“وبعكس أصدقائي الأفاضل لا أعتقد أنه بالإمكان تحقيق الحسم السريع ضد داعش أو حماس. تغيير العقلية الوطنية يستغرق أجيالا. روسيا السوفيتية أيضا لم تنجح في خلق “عالم الغد” داخل أراضيها.
 
 
“العرب ليسوا قادرين اليوم على إقامة مجتمع ديمقراطي بكل معان الكلمة. لن يكون هناك سلام لنا أو للغرب مع العرب. السلام شعار لا يقدم أو يؤخر. لن نحقق سلاما مع العرب أبدا ولسنا بحاجة للسلام، بل تسوية وحمايتها. النموذج هو حرب لبنان الثانية، التي أدت إلى تسوية مرضية صمدت حتى الآن 10 سنوات بيننا وبين حزب الله. تصنع الحرب مخاطر وفرصا. يجب تقدير الحرب وفقا لنتائجها. من وجهة النظر هذه، كانت حرب لبنان الثانية هي أنجح حروب إسرائيل. بالتأكيد أكثر من حرب الأيام الستة، التي لم تنته حتى اليوم وتعتبر عن طريق الخطأ أنجح الحروب”.
 
 
رجاء ليس من الجو
 
درب العميد متقاعد يهودا بار الضباط الأكراد في إيران، وأشرف على كتيبة سلاح الهندسة التابعة للواء المظليين 55 في حرب الأيام الستة بالقدس، وكان نائب قائد لواء المظليين الذي نجح في عبور قناة السويس في عملية ثغرة الدفرسوار في حرب يوم الغفران. بعد ذلك أشرف على  كتيبة الجليل 91 التي قاتلت في لبنان بعد عملية حرب لبنان الأولى، وأنهى خدمته الفعلية كرئيس لواء المظليين في الأركان العامة.
 
 
 
يقول:”بعد الحسم العسكري العراقي على يد الأمريكان وحلفائهم، ثار المخلوق على خالقه. مثلما أوجدت حرب لبنان الأولى حزب الله، كذلك حرب الخليج الثانية صنعت داعش. لم يفكر متخذو القرارات في أي حرب بالتاريخ فيما بعدها. وهو ما كان في الحروب التي أعرفها: في كل حروب إسرائيل- ربما باستثناء حرب الاستقلال- وفي حروب كوريا، وفيتنام والخليج، لم يعرف الزعماء كلاوزفيتز الذي قال إن الحرب إدارة سياسية بأدوات أخرى”.
 
 
كيف يمكن هزيمة داعش؟ هل الروس قادرون على ذلك؟
 
 
“بالغارات الجوية لا يمكن هزيمتهم. الغارات تفاقم الوضع. يقصف الروس سكان مدنيين، مدارس ومستشفيات، والمناطق المدنية. داعش تنظيم ثري. لوقف تقدمه يجب وقف تدفق الأموال إليهم من خلال قصف كل آبار البترول وتدمير قوافل نقله. في المقابل يجب اتخاذ القرار بأن الحديث يدور عن تهديد وجودي للغرب، ويجب تشكيل تحالف واسع النطاق للقتال ضدهم، على أن يتضمن تركيا، التي بدونها لن يجدي ذلك نفعا”.
 
 
إذا وصل داعش لحدود إسرائيل، هل سيكون لدى الجيش مشكلة في التصدي لهم؟
 
 
“ليست هناك مشكلة في التصدي لهم، مثلما ليست هناك مشكلة في التصدي لحزب الله اليوم. لكن إذا ما ارتكبنا حماقات مثلما حدث بحرب لبنان الثانية فسوف نعاني مجددا".
 
 
 
 
أية حماقات؟
 
“مارس القادة مهامهم من الخلف. في حرب يوم الغفران ترددت انتقادات ضد آرئيل شارون، لأنه وصل أولا، مع الفجر، لموقع العبور في “متسماد”. كان يمكن القيام بكل شئ بدونه أيضا. التقيت به هناك. ترك لدي شعورا جيدا، شعور بالثقة بأننا لسنا وحدنا. من الأهمية جدا أن يتواجد القائد التكتيكي والعملياتي في الخط الأمامي”.
 
 
“في حرب لبنان الثانية، أشرف الكثيرون من الخلف، من خلف شاشات البلازما. من وجهة نظري المتهم بالفشل في حرب لبنان الثانية هو رئيس الأركان دان حالوتس. كان عليه أن يعرف إن كان جيش المشاة مستعدا للحرب. وإن كان يعتقد أن جناح المشاة لم يكن مستعدا، كان عليه أن يوصي القيادة السياسية بعدم الخروج للحرب وألا يتهموا رؤساء أركان سابقين بأنهم لم يجهزوه. قام سلاح الطيران بعمل ممتاز، لكن بدون قوات مشاة لا يمكن هزيمة قوات مقاومة وإرهاب. أقول هذا الكلام لدى الحديث عن الحرب على داعش-  لا يمكن الاكتفاء بالحرب الجوية”.
 
 
لدى العميد متقاعد تسوري شاجي- شينكين، الذي أشرف على هزيمة العراقيين على يد المقاومة الكردية في 1966 وفي 1974، نصيحة فعلية:”يخطط الجيش الإسرائيلي اليوم لإلغاء فرقة مدرعة، السؤال، ماذا سيفعل بالدبابات. في رأيي، يتعين علينا أن نعطيها هدية للأكراد. هم الوحيدون اليوم الراغبون والقادرون على قتال داعش بريا".
 
 
“الأمريكان ليسوا مستعدين لمد الأكراد بالأسلحة بوفرة، لأنهم أنشأوا الجيش العراقي الجديد، والأكراد ينافسونه ظاهريا. كذلك فإنهم مهتمون بالأتراك الذين يسعون لإضعاف الأكراد بالعراق، حتى لا يرفع الأكراد في بلادهم الرأس. هذه مشكلة يجب حلها، إذا ما كانوا يريدون في الحقيقة هزيمة داعش".
 
 
 
يعتقد الرائد متقاعد نتان رهاف، الذي ساعد تسوري بالعراق، أنه "يجب الهجوم البري على معاقل داعش وتصفيتهم جسديا، مثلما صفينا في الخمسينيات معظم قادة الفدائيين، وبالأخص الكولونيل مصطفى حافظ، الذي كان ضابطا مصريا كبيرا ضم لتنظيمه مخربين وأرسلهم لإسرائيل من قطاع غزة (رهاف أعد الكتاب المفخخ الذي أرسله لحافظ وقتله، كذلك جهز بعبوة ناسفة خاصة اليهود المصريين في قضية "فضيحة لافون")”.
 
 
"تنظيم داعش سرطان يخلف أوراما في جميع أنحاء العالم، ربما لا يشكل خطرا اليوم على الغرب، لكن إذا ما سمحوا له بالاستمرار، فسوف يلهب شبان مسلمين من جميع أنحاء العالم، ويعلم الأطفال ليسيروا على دربه. وقتها لن يهدد الغرب فقط، بل الثقافة الغربية".
 
 
داعش جيد لليهود؟
 
للعميد متقاعد دان زيف الذي درب الأكراد للسيطرة على سد دكان في العراق رأي آخر تماما:”خلقت معاهدة سايكس بيكو عام 1916 بين بريطانيا وفرنسا، والتي جرت الموافقة عليها في مؤتمر سان ريمو في 1920، الحالة الجيوستراتيجية غير الطبيعية بالشرق الأوسط، مثلما كانت حتى الفترة الأخيرة- حدود ضيقة ليست محمية ومحاطة بالأعداء من ثلاثة اتجاهات. داعش قتل المعاهدة. فكك سوريا الكبيرة، التي كانت أحد أقوى وأخطر أعدائنا. فكك العراق الذي كان عدوا عنيدا. في الشرق أوسط الجديد، مصر والسعودية حلفيتان لنا فعليا، كذلك تعود تركيا إلى حلفنا”.
 
 
 
"الآن تتطور إمكانية أن يصبح لدى الأكراد أيضا دولة من حدود تركيا حتى البحر المتوسط في منطقة اللاذقية. يبدو ذلك للكثيرين غير معقول، لكن أيضا إقامة دولة يهودية بدت قبل 120 عاما احتمالا غير معقول".
 
 
 
“في تلك الظروف، يتعين علينا عدم السماح بإقامة دولة فلسطينية، أو تحديد الخط الأخضر كحدود نهائية لدولة إسرائيل. سيعيش في إسرائيل بعد 50 عاما 20 مليون يهودي، وقتها ستكون يهودا والسامرة والنقب مناطق متطورة، حيوية لوجودنا. يجب أن نعمل لإنشاء اتحاد كونفدرالي مع الأردن، المرهون وجوده بنا حتى النخاع. التمركزات الفلسطينية في يهودا والسامرة ستكون تهديدا لسيادة الأردن. من كل الاتجاهات داعش ظاهرة إيجابية لإسرائيل. أعتقد أن الرب تدخل في المسألة”.
 
 
 
إذا ما وصل داعش لحدود إسرائيل من هضبة الجولان أو من الأردن، كيف سنواجهه عسكريا؟
 
“من الناحية العسكرية داعش ليس قوة حقيقية. الغارات الأمريكية عليهم قطعت عنهم تيار الأموال العملاق الذي وصل إليهم حتى الآن. الروس يتصدون لهم من الغرب، كي يحافظوا على مناطق سيطرتهم باللاذقية. سيقيم العلويون بمساعدة بوتين دولة خاصة بهم على طول ساحل البحر المتوسط. وعندما يسقط الأسد، سيفقد الإيرانيون الموقع الرئيس الذي يسيطرون عليه بالمنطقة. سيبقون مع حزب الله والـ 100 ألف صاروخ التي قدموها له. سوف يدمرهم الجيش الإسرائيلي وصواريخهم خلال أسبوع، ولن يكون الهدف السيطرة على الأرض بل تدمير الصواريخ".
 
 
 
“أعتقد، بعكس غالبية المحللين- الثرثارين، أن نتنياهو ويعالون وإيزنكوت يقودون الجيش الإسرائيلي في هدوء للاتجاه الصحيح. كانت عملية الجرف الصامد من وجهة نظرنا محاولة ناجحة، عندما ينجلي غبار الضجة الحالية التي أحدثها داعش بالشرق الأوسط، سوف يتضح أننا قدنا استراتيجيتنا بذكاء وتقدمنا تجاه الهدف القومي المنشود- دولة يهودية قوية من كل النواحي على أرض إسرائيل”.
 
 
متى ستكون التسوية ممكنة مع العرب؟
 
“العداء العربي تجاهنا كان نتاج مجتمع منغلق وقمع النساء داخله. هناك إشارات على تغير هذه الحالة. عندما يحدث في المجتمع العربي مساواة كاملة لحقوق النساء فسوف يتغيرون، وقتها يمكن التوصل لتسوية بل حتى سلام. في رأيي تطرف داعش يشجع هذا التوجه كنقيض”.
 
 
 
اقرأ أيضا:-
هآرتس: داعش ليبيا.. لماذا يرعب أوروبا ويؤرق مصر وإسرائيل؟
مستشرق إسرائيلي: داعش على نهج محمد
راية "داعش" تنشر الرعب في تل أبيب 
والسبب داعش سيناء| بالصور.. هكذا يزرع الإسرائيليون البانجو
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان