رئيس التحرير: عادل صبري 12:40 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تليجراف: ترامب أسوأ من أحمدي نجاد

تليجراف:  ترامب أسوأ من أحمدي نجاد

صحافة أجنبية

دونالد ترامب تفوق على أحمدي نجاد في سوء الخلق

تليجراف: ترامب أسوأ من أحمدي نجاد

محمد البرقوقي 04 مارس 2016 19:10

المرشح الجمهوري الأوفر حظا في انتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب ينعت خصومه بأوصاف شخصية مهينة لا تقل عن تلك التي كان يشتهر بها الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، بل تزيد، مما يضع علامات استفهام حول سلوكياته مع الآخرين حال أصبح الساكن الجديد في البيت الأبيض.

 

كان هذا فحوى المقالة التي نشرتها صحيفة " تليجراف" البريطانية للكاتب روبرت تيت والتي سلط فيها الضوء على اللهجة الحادة التي يلجأ إليها ترامب عند التحدث عن خصومه والتي تصل إلى حد توجيه الإهانة أحيانا، مما يدفع الكثيرين إلى التخوف من تعاملاته ومقترحاته الهوجاء التي قد توقع البلاد في مشكلات لا حصر لها .

 

وإلى نص المقالة:

إن مشاهدة دونالد ترامب في الشهور القليلة الأخيرة أعاد إلى ذاكرتي بـ غوغائي آخر مثير للمشكلات والذي قضيت كثيرا من الوقت في مراقبته تحت المجهر.

 

وليس هذا الغوغائي هو الزعيم النازي أدولف هتلر أو بينيتو ميسوليني زعيم إيطاليا الفاشية - فترة عملي في مجال الصحافة، وإن كانت ممتدة، لم تصل إلى تلك الفترة- لكنه محمود أحمدي نجاد، الرئيس السابق المستفز لجمهورية إيران الإسلامية والذي ظل ضيفا غير مُرحب به على صفحات الجرائد ووسائل الإعلام الغربية خلال فترة حكمه للدولة الشيعية.

 

ومع ذلك، وفي أعقاب المناظرة التي جرت مساء الخميس الماضي في مدينة ديترويت، خلصت إلى أنه حتى أحمدي نجاد مع إنكاره الشديد لـ الهولوكوست وانتقاداته التي لا تنتهي لـ إسرائيل- قد وجد من يفوقه في استخدام الألفاظ والعبارات المهينة مع الآخرين.

 

فـ ترامب وهو الملياردير ونجم تليفزيون الواقع حقر من شأن المرشح الرئاسي الجمهوري ماركو روبيو ووصفـ بـ " الولد القصير" أو " ماركو القصير،" مما مثل فضيحة تُظهر تدني مستوى الطبقة التي ينتمي إليها وعدم رقي السلك الإنساني.

 

وخلال مناظرة تليفزيونية حية مع مير حسين موسوي المرشح الرئاسي المنافس لـ نجاد في الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 2009، لم يرقى سلوك الأخير وإن كان متغطرسا، إلى مستوى السخرية من الخصائص الجثمانية لخصومه في الانتخابات.

 

إن سلوك ترامب السيء يحط من قدر العملية السياسية في الولايات المتحدة ومن المهم أن نسأل متى يدرك الأمريكيون الذين يؤيدونه أنهم مُخدوعون فيه.

 

وإذا كان روبيو " ولدا قصيرا"، كيف ينظر المتجبر ترامب إلى ملايين الأمريكيين الذين يشعرون بسخط كبير، بسبب احباطاتهم الاقتصادية الكثيرة، من الحملة الرئاسية الحالية؟

 

ويقول دونالد ترامب إنه يكره مصطلح " السياسيين" لكن هذا المصطلح بالتأكيد أفضل- على الأفل ليس أسوأ- مما جلبه إلى الطاولة.


وبذكر أحمدي نجاد لا ينبغي أن نسقفط من ذاكرتنا أبدا أنه سرق الانتخابات سالفة الذكر في 2009 عبر تزوير أصوات الناخبين، ولا يزال المرشحان الرئاسيان حينها- موسوي ومهدي كروبي- قيد الإقامة الجبرية.

 

لكن تلك هي إيران. أما أمريكا- مهد العالم الحر- فيشاهد حلفاؤها ما يحدث فيها أولا بأول وبالطبع يشعرون بخيبة أمل ليس من التهور السياسي والمقترحات المتطرفة لـ ترامب فحسب، ولكن من سلوكياته التي تخرق القواعد الأساسية للأخلاق أيضا.

 

وفي النهاية، تتواجه أنظار العالم إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتنتظر.

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان