رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

رويترز: الأرز يهدد نظام السيسي

رويترز: الأرز يهدد نظام السيسي

صحافة أجنبية

مصر تعاني من نقص الأرز التمويني

رويترز: الأرز يهدد نظام السيسي

محمد البرقوقي 04 مارس 2016 15:07

ارتفاع أسعار الأرز ونقص المعروض يشكل مخاطر سياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي، في الوقت الذي يعتمد فيه عشرات الملايين من الفقراء على الدعم الحكومي في غذائهم الأساسي، علما بأن تردي الأوضاع الاقتصادية كان عاملا أساسيا في إشعال الاحتجاجات العامة التي أطاحت برئيسين في الـ 5 سنوات الأخيرة.

 

هكذا رأت وكالة " رويترز" في تقريرها اليوم الجمعة على نسختها الإنجليزية والذي حللت فيه الأسباب الحقيقة للنقص الحاد في الأرز المدعم الذي يعتمد عليه ملايين المصريين الفقراء في غذائهم الأساسي، وما لذلك من تداعيات خطيرة محتملة على الحكومة.

 

وإلى نص التقرير:

مصر لديها كميات وفيرة من الأرز بأكثر مما تحتاج لكن القليل فقط من تلك السلعة هو ما يُتاح لأكثر المحتاجين إليه.

 

السعر الذي تدفعه الحكومة المصرية للأرز ارتفع بنسبة 50% تقريبا في الشهرين الماضيين لأن التجار قللوا من المعروض ويتوقعون أن ترتفع أسعار السلعة الحيوية بصورة أكبر في أعقاب فشل الحكومة في سد النقص في مخزونها من الأرز.

 

وتعاني مصر نقصا واضحا في معروض السلع المستوردة مثل زيت الطهي منذ أسابيع في المنافذ التي تقدم السلع المدعمة للشريحة الفقيرة من المصريين في الوقت الذي يصعب فيه نقص العملة الصعبة " الدولار" على المستوردين الحكوميين تأمين الإمدادات الدورية.

 

لكن تسجل أسعار الأرز زيادة كبيرة في مصر في الوقت الذي ينتج المزارعون فائضا من المحصول.

 

ويقدر مصطفى النجاري رئيس لجنة الأسعار في مجلس الصادرات الزراعية إنتاجية مصر من الأرز بحوالي 3.75 مليون طنا في موسم 2015، مقارنة بـ 700  آلاف طنا في العام السابق.

 

ومع بلوغ معدلات الاستهلاك إلى 3.3 ملايين طنا، يرفع هذا مستوى الفائض إلى أكثر من مليون طنا.

 

لكن إخفاق الحكومة في تخزين الأرز جعلها تقع تحت رحمة التجار الذين لا يُظهرون استعدادا للبيع عندما ترتفع الأسعار يوميا، بحسب النجاري.

 

ومع مراقبتها لفائض الأرز الإجمالي، سمحت الحكومة باستئناف صادرات المحصول، لكن إخفاقها في زيادة مخزونها قد شجع التجار على تقليل الإمدادات من منطلق توقعاتهم لارتفاع الأسعار مع عدم رغبتهم في تصدير المحصول.

 

في غضون ذلك، فرضت الحكومة تعريفة قدرها ألفي جنيها مصريا ( 255 دولار) على طن المحصول، مما تسبب في انخفاض صادرات الأرز.

 

وأوضح النجاري:" إحدى توصياتنا للحكومة قبل فتح الباب أمام صادرات الأرز في أكتوبر المقبل أن تقوم بتخزين نحو نصف مليون طنا." وتابع:" لكن لم يحدث ذلك، مما أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم."

 

المخزون

أقدمت الحكومات السابقة على تخزين ما يتراوح بين 200 ألف و 500 ألف طنا من الأرز، لكن النجاري قال إن وزير التموين خالد حنفي رفض شراء أي احتياطي من الأرز.

 

ويرى المنتقدون أن حنفي تجاهل نصيحة تخزين الأرز، زاعما أن البلاد لديها وفرة منه وأنه يستطيع شرائه وقت الحاجة.

 

ارتفاع أسعار الأرز ونقص المعروض منه يشكل مخاطر سياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي، في الوقت الذي يعتمد فيه عشرات الملايين من الفقراء على الدعم الحكومي في غذائهم الأساسي، علما بأن تردي الأوضاع الاقتصادية كان عاملا أساسيا في إشعال الاحتجاجات العامة التي أطاحت برئيسين في الـ 5 سنوات الأخيرة.

 

وقالت صابرين، مواطنة من القاهرة " هذا الشهر لم أستطع الحصول على الأرز المدعم على الإطلاق" وذلك لدى عودتها من أحد المنافذ الحكومية المتخصصة في بيع الأغذية.

 

وتابعت:" بيقولوا إني إحنا نقدر ناخد عصير بدل الرُز- هنعمل إيه بالعصير ده؟"

 

وكلما فشلت محاولات الحكومة في شراء الأرز، كلما زاد إصرار التجار على تقليل المعروض من السلعة.

 

من جهته، قال تاجر رفض الكشف عنه اسمه:" الأرز متوافر، لكن يتم تخزينه. فالتجار يقومون بتخزينه لأنهم يرون ارتفاع الأسعار وينتظرون بيعه بأعلى سعر."

 

وقال أدهم الويليلي المدير الإداري لـ " يونيكوم للاستثمار والتنمية، شركة متخصصة في توريد الأرز، إن الحكومة سعت مؤخرا لإعادة التوازن إلى معروض الأرز في الأسواق عبر فرض جزاءات على الموردين الذين يقومون بتخزينه.

 

وأضاف الويليلي:" كان لدينا زيارات عديدة في اليومين الماضيين،" موضحا:" إنهم يحاولون ألان أن يدفعوك للبيع أو إحداث بعض الحركة."

لمطالعة النص الأصلي

 

  اقرأ أيضأ

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان